زيارة جمال مبارك لواشنطن: حكم الشعب للشعب؟!

حجم الخط
0

زيارة جمال مبارك لواشنطن: حكم الشعب للشعب؟!

زيارة جمال مبارك لواشنطن: حكم الشعب للشعب؟! تكتمت الرئاسة المصرية علي ارسال (جمال) الابن الميمون للرئيس مبارك الي الولايات المتحدة الأمريكية. التكتم معناه شبهة ما، ولا معني لجعلها سرا سوي أن ما يطبخه الرئيس في ما بين شرم الشيخ الي برج العرب ومرسي مطروح، مرورا بمصر الجديدة، هو خطة جديدة من مؤامرات استمراره في سده الحكم عبر استمرار سلالته وأبنائه. فالابن ليس مؤهلا من قبل أي من مؤسسات الدولة للحديث مع اكبر دولة في العالم والحديث والي رئيسها، خاصة وان الزيارة تمت دون اعلان عن وجود شخصية ممارسة للسياسة ولها خبرة طويلة معها. فكل الجهاز السياسي المصري من خبراء واكاديميين تم استغفالهم وتهميش دورهم لصالح الابن. هذه السياسة الخفية لا تجري فقط علي مستوي بيت الرئاسة وقصور الحكم، لكنها وصفة تجري علي باقي الأصعدة والمجالات في مصر المحروسة، فالخبراء لا مكان لهم، واهل الثقة والولاء هم من تجري علي أيديهم تنفيذ الأوامر. ولان الرئيس مبارك لم يعد يثق في اي ممن يحيطون به، فلم يوفد الي البيت الابيض سوي ابنه الذي لن يعض ويغتصب موقع ابيه بافتراض ان عقدة اوديب لا تعمل داخل الاسر المباركة. فقدان الثقة في كل رجال الحكم من حول الرئاسة هو سبب اللجوء للسيذ حمال. فقد كان السادات اكثر ذكاء وحنكة حينما قام بتصفيتهم و الغداء بهم قبل ان يتعشوا به وظل وحيدا. الان وفي العصر المباركي العجز والشلل يمنع الرئيس من الفعل الساداتي، لكنه يتحايل باستخدام فلذة كبده للافلات من مأزق الحكم ومن النفور الامريكي الذي لم يعد اخفاؤه ممكنا. فكل ما يجري من استبعادات للكفاءات في اروقة مؤسسات الرئاسة هو استمرار للاستبعاد المتعمد للشعب المصري. فكما لم يعلم احد بالزيارة فوجئ ايضا رجال الرئيس ومستشاروه بها. وقام البيت باعلان الزيارة السرية وفضحها، والمقصود بهذا فضح الرئيس امام رجاله وشعبه، فاضطرت الصحف المصرية، علي مضض، الي نشر الخبر. لكن هل يمكن لمبارك ان يعلن ان صديقته امريكا وحلفاءه في البيت الابيض قد باعوه علنا امام رجاله وشعبه وباقي شعوب المنطقة وحكامها، معلنين انهم لم يعودوا يثقون به في بناء ديمقراطية وشفافية بينه وبين رجاله وشعبه. زيارة ابن الرئيس ولقاؤه مع جهات اجنبية تعطي الضوء الاخضر لكل المعارضة المصرية حق اللقاء بالشيطان وليس فقط هيومان رايتس ووتش او الاحزاب والاتحادات العالمية المهتمة بالوضع الفاسد في مصر، وهي مناسبة لان يعيد القضاء المصري مواقفه في لقاء القوي الخارجية.محمد احمد الكرديرسالة عبر البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية