زيارة طالباني دمشق، لصالح مَنْ؟
زيارة طالباني دمشق، لصالح مَنْ؟ إبتداءً نشكر هذا المِنبر في بَدءِ نشرهِ (وجهاتَ نظر) القرّاء الأفاضل، وهم مادته وغايته، مع بِدء العام الجديد 2007م، وتزامنا مع دعوة الجالية العربيّة ـ الكرديّة في العاصمة البريطانيّة لندن لإعتصام حاشد أمام السفارة السوريّة تضامنا مع معتقلي الرأي والضمير في سوريّة عامة، وإحتجاجا علي إعتقال سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي (يكيتي) المناضل محيّ الدين شيخ عالي خاصة، نؤكد علي ضرورة قراءة المصلحة العليا للواقع الإقليمي والدولي بما ينسجم وروح العصر، أخذا بالإعتبار كون كرد العراق بدخولهم القرن21م بثقة بغدٍ واعد، مع رئاسة د. جلال طالباني لبؤرة الإشعاع الحضاري جمهوريّة العراق، كونهم كأحد أهم مُكوّنات الشعب العراقي الأساسيّة سَيّما التركمان والكلدوآشوريين، ولم يعد حاضرهم كماضيهم القريب مجرّد عشائر بداوة مقصيّة علي أطراف العراق والبادية السوريّة، فواقع الحال يُشير الي أنّ لهم في إقليم الشمال العراقي جنوبي الجارة المسلمة تركيا، برئاسة مسعود بارزاني، حكومة برئاسة ابن أخيه زوج ابنته السيّد نيجرفان بارزاني، بإعتراف دستوري رسمي من لدن الدولة العراقيّة، يَحميهم من إزعاج الشوفينيّة وهواجس الفاشيّة، في وطنهم الأمّ وفي الجوار الإيراني – التركي، بعد ضغوط الرأي العام والإعلام التركيين علي برلمانهما علي خلفيّة تعبئة (رئيس الجمهوريّة التركيّة المقبل) رئيس الحكومة التركيّة رئيس حزب العدالة والتنمية (الإسلامي الإصلاحي) السيّد رَجَب طيّب أردوغان ، الذي يري أنّ تداعيات الأوضاع في العراق وتطوّرها الدراماتيكي، باتَ يُشكل الأولويّة لدي حكومته لتحلّ محلّ المفاوضات مع الإتحاد الأوروبي الجارالأبعد، مرتابا ممّا سَمّاهُ بطبخة بارزاني وطالباني بصدد الإستفتاء السكاني المُزمع علي (العراق المُصغـّر) مدينة التآخي العراقي كركوك ، أواخر العام الجاري 2007م. وخطورة الصّمْت علي جرأة كرد العراق في الإستيلاء علي الثروة النفطيّة العراقيّة لوحدهم في كركوك، بما يُهدد الأمن التركي، منطلقا من تجارب الماضي وبوحيّ من صورة إقليم ناكورني كاراباخ السليب من أذربيجان الشيعيّة من قبل الأرمن المدعومين من الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، الماثلة في الأذهان والحاضرة بقوّة لدعم مؤتمر نصرة أهل السنة في العراق أواخر العام الماضي في العاصمة التركيّة أنقرة. الأمر الذي رشح من كلمة أردوغان تحت قبّة البرلمان التركي، وجاء فيها بأنّ تركيا سوف تتدخل في العراق حال الكشف عن نتائج الإستفتاء حول مصير كركوك مُلوّحا بأنّ الجيش الأمريكي في العراق لن يقف بوجه حليفه الإستراتيجي في المنطقة، الجيش التركي. وعليه ينبغي لزيارة طالباني أن ترفد المصلحة الوطنيّة العليا للعراق بأنْ تتجاوز المجاملات والرعاية (الأمويّة) الشاميّة لشقيقتها حليفتها الإستراتيجيّة المعارضة السابقة، (الصفويّة) علي ما يصف ساسة سُذج ماضويّين مهاترين، وعلي طالباني أن يُعبّر بقوّة وقدرة وثقل العراق الذي يتجاوز بعزم أكيد، وضعاً شاذاً طرأ وبات منتبذا بسلة مهملات أسياد ذاك الماضي، وهم الأمريكان، وما يعنيه العراق الواعد في عالم اليوم. محسن ظـافــر غريبرسالة علي البريد الالكتروني 6