بغداد ـ “القدس العربي”: اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان بلاده ستوقع اتفاقية امنية بعيدة المدي مع الولايات المتحدة بعد انتهاء تفويض الامم المتحدة لوجود القوات متعددة الجنسيات في العراق العام القادم. وكشف زيباري النقاب عن كون الاتفاق الذي وقعه قبل عدة ايام خمسة من كبار السياسيين العراقيين يضم بندا يشير الي استعداد الحكومة العراقية للدخول في شراكة امنية بعيدة المدي مع واشنطن قائلا ان هذا سيساعد الجانبين علي العمل معا في الملف الامني بحرية اكبر. وقد اكد زيباري ان العراق سيعمل علي اصدار قرار جديد من مجلس الامن حول ترتيبات امنية مشتركة جديدة خاصة وان الامم المتحدة ستقوم نهاية العام الحالي 2007 بمراجعة تواجد القوات متعددة الجنسيات في العراق مضيفا ان هذا الامر يحتاج الي جهد كبير، لكنه خطوة في طريق تعزيز السيادة والدخول في ترتيبات امنية بعيدة المدي مثل ما تعمل به بعض الدول العربية مع واشنطن.
وردا علي سؤال ان كان ذلك يعني الاستعداد لاقامة قواعد عسكرية دائمة في البلاد وما قد يلقي بظلاله علي بعض دول الجوار قال زيباري، الوقت ما زال مبكرا لبحث اقامة قواعد امريكية في العراق، طبقا لهذه الاتفاقية، لكنه تواجد طويل المدي وهو شان داخلي لا علاقة لدول الجوار به. من جهة اخري اعلن وزير الخارجية العراقي عن عزم ممثلين من دول الجوار والاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن فضلا عن الدول الصناعية الثماني الكبري علي عقد اجتماع في بغداد خلال الاسبوع الاول من شهر ايلول (سبتمبر) المقبل علي مستوي الخبراء لبحث الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الوزاري القادم لدول جوار العراق المقرر عقده في تركيا قريبا.
وقد اضاف زيباري ان الخبراء سيناقشون خلال الاجتماع ما تم تنفيذه من قبل لجان العمل الثلاث التي شكلها مؤتمر شرم الشيخ بشان الطاقة والامن واللاجئين العراقيين. وحول القصف الايراني للاراضي العراقية قال ان هذا القصف الذي اصبح شبه يومي خلال الفترة الماضية، واستهدف مناطق سكنية في السليمانية واربيل، غير مبرر ومن الصعب فهمه او استيعابه. كما اكد ان وزارة الخارجية قد قامت باستدعاء السفير الايراني في بغداد كاظمي قمي، قبل يومين، لتسليمه مذكرة رسمية احتجاجا علي هذه العمليات وطالبت بوقفها فورا لانها تضر بالعلاقات الثنائية بين البلدين معربا عن استعداد العراق لبحث جميع المشاكل بروح من التعاون والتفاهم حيث توجد لدينا العديد من مذكرات التفاهم والقرارات الثنائية.
وهدد زيباري بان العراق لن يقف مكتوف الايدي جراء هذا القصف، قائلا نحن لسنا ضعفاء الي هذه الدرجة، ولكن هناك مجموعة خطوات دبلوماسية ورسمية سنقوم باتخاذها ونأمل ان تؤدي الي نتائج قبل بحث اتخاذ خطوات اخري.