نيويورك ـ رويترز: أشارت نتائج دراسة جديدة الي أن استخدام زيت الزيتون بوفرة في الوجبات الغذائية يمكن ان يساعد في منع تلف خلايا الجسم الذي يمكن أن يؤدي في النهاية الي الاصابة بالسرطان. ففي دراسة شملت 182 رجلا أوروبيا وجد الباحثون دليلا علي أن زيت الزيتون يمكن ان يقلل من الضرر التأكسدي للمادة الجينية في الخلايا وهي عملية يمكن ان تعمل علي بدء نمو الورم السرطاني.
ويقول الباحثون ان هذه النتائج ربما تساعد في تفسير سبب ارتفاع معدل العديد من انواع السرطانات في شمال أوروبا مقارنة بجنوب القارة حيث يعد زيت الزيتون عنصرا أساسيا في الغذاء.
كما يؤيدون نصيحة باستبدال الدهون المشبعة من أطعمة مثل اللحوم والزبدة بزيوت الخضراوات وخاصة زيت الزيتون كما يقول المشارك في اعداد الدراسة الدكتور هينريك بولسن من مستشفي جامعة كوبنهاغن في الدنمرك. ونشر بولسن وزملاء له هذه النتائج في دورية يصدرها اتحاد المنظمات الامريكية لعلوم الاحياء التجريبية. وشملت الدراسة رجالا أصحاء تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عاما من خمس دول أوروبية. ويقول الباحثون ان نتائج الدراسة توحي بأن زيت الزيتون ربما يكون احد اسباب قلة انتشار أورام سرطانية معينة وبينها سرطان الثدي والقولون والمبيض والبروستاتا في الدول المتوسطية مقارنة بشمال أوروبا. من جهة اخري قال علماء ان عقارا شائعا لعلاج الربو ثبت أنه يعمل علي ابطاء تفشي سرطان البنكرياس لدي الفئران ويزيد فعالية العلاج الكيماوي. ودرس الباحثون بمركز اندرسون للاورام في جامعة تكساس في هيوستون نتائج استخدام عقار كرومولين الذي يستخدم منذ اكثر من 40 عاما لعلاج الربو والحساسية ضد سرطان البنكرياس.
وكتب الباحثون في دورية المعهد الوطني للسرطان قائلين ان الجمع بين عقار كرومولين والعلاج الكيماوي أدي الي ابطاء تفشي الورم بمعدل ثلاثة أضعاف تقريبا لدي الفئران مقارنة مع العلاج الكيماوي بعنصر جيمسيتابين وحده. وسرطان البنكرياس بين أكثر أنواع الاورام فتكا حيث يقتل أكثر من 95 في المئة من المصابين به. ويموت نصف المصابين خلال ستة أشهر من تشخيص اصابتهم بالمرض. وقال كرايج لوجدسدون المشرف علي الدراسة في بيان هدفنا هو أن نتيح حياة أطول لهؤلاء المرضي والجمع بين هذه العنصرين ربما يؤدي الي ذلك جيدا.
علي صعيد اخر أشارت نتائج دراسة حديثة أن الاشخاص الذين أجريت لهم جراحة لزرع الكلي تزيد لديهم مخاطر الاصابة بأنواع من الاورام السرطانية خاصة تلك التي تسببها فيروسات. وكتب باحثون في دورية جورنال اوف ذي امريكان اسوسييشن انهم تتبعوا حدوث السرطان من عام 1982 وحتي 2003 في 29 ألف استرالي تقريبا أجريت لهم عمليات زرع كلي بعد اصابتهم بأمراض خطيرة في الكلي. واستبعد الباحثون سرطان الجلد غير الميلانيني وسرطانات معروفة بالفعل انها تؤدي للمراحل الاخيرة من أمراض الكلي ووجدوا ان المرضي الذين زرعت لهم كلي زادت لديهم مخاطر الاصابة بالسرطان بحوالي 3.3 مرة مقارنة مع قبل زرع الكلي.
وقالت الدكتورة كليري فايديتش بجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني والتي اشرفت علي الدراسة وجدنا ان الاصابة بالسرطان تتزايد بصورة ملحوظة بعد زرع الكلي لكنها تزيد بدرجة طفيفة فقط في السنوات الخمس السابقة علي الغسيل الكلوي وخلاله. لكن فايديتش قالت ان هذه النتائج لا تتحدي قيمة زراعة الكلي التي تنقذ حياة الاشخاص المصابين بأمراض المسالك البولية والذين وصلوا لمرحلة متقدمة مشيرة الي أن مخاطر وفاة المرضي الذين يستمرون علي الغسيل الكلوي تزيد بمعدل أربعة أضعاف مقارنة بهؤلاء الذين تجري لهم زراعة الكلي. ووجدت الدراسة أن مخاطر الاصابة بثمانية عشر نوعا مختلفا من السرطانات زادت بواقع ثلاثة أضعاف علي الاقل وأن 13 نوعا منها معروف أو يشتبه بأنه بسبب فيروسات.
وقالت ان لقاحا جديدا مضادا لفيروس الاورام الحليمة يمكن ان يساعد في الحد من مخاطر الاصابة بين المرضي الذين اجريت لهم عمليات زرع الكلي. وقالت فايديتش ان تثبيط النظام المناعي وليس العضو المزروع نفسه هو السبب الاكثر ترجيحا لزيادة مخاطر الاصابة بالسرطانات.
واضافت أن المرضي الذين أجريت لهم زراعة كلي يتناولون ادوية تساعد علي منع رفض العضو من خلال تثبيط النظام المناعي وهو أداة الدفاع الطبيعية عن الجسم. لكن هذه الادوية تؤدي ايضا الي قابلية أكبر للعدوي ويمكن أن تعمل علي ايقاظ عدوي فيروسية غير ناشطة. وقالت فايديتش الافتراض هو أن تثبيط النظام المناعي يؤدي الي عدوي فيروسية مزمنة يمكن أن تؤدي الي السرطان.