لندن- “القدس العربي”: أكدت تقارير صحافية إسبانية أن مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان أصاب ضحاياه باليأس والإحباط، لإجبارهم على التقدم بطلب رسمي لمغادرة النادي، سواء على سبيل الإعارة أو ببيع نهائي في سوق الانتقالات الشتوية، وذلك لعدم حاجة الفريق لخدماتهم فيما تبقى من الموسم الجاري.
وبحسب ما ذكرته شبكة “ديفينيسا سينترال” المحسوبة على النادي، فهناك لاعبان يتعمد زيدان تهميشهما، حتى في الظروف الطارئة، عندما يعاني الفريق من غيابات بالجملة في مختلف المراكز، الأول هو الصربي لوكا يوفيتش، الذي لم يُخفف اشمئزازه من وضعه الحالي، بعد نهاية مواجهة السبت ضد سيلتا فيغو، التي انتهت بفوز الريال بهدفين نظيفين.
وأشار التقرير إلى أن الفكرة لدى زيدان، هي إخبار مهاجمه العشريني، بأنه لن يحقق رغبته بالحصول على دقائق لعب أكثر، إلا في مكان آخر، بعدما أصبح الخيار الثالث غير المستخدم في خط الهجوم، خلف الهداف كريم بنزيما والمنحوس الدومينيكي ماريانو دياز، وبناء عليه، سيقدم الريال التسهيلات اللازمة لمساعدته على إحياء مسيرته في النصف الثاني من الموسم، على أمل أن يستعيد الصورة البراقة التي كان عليها مع فريقه السابق آينتراخت فرانكفورت.
وأوضح نفس المصدر أن اللاعب تقدم بالفعل بطلب رسمي للعودة إلى ناديه الألماني السابق على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر، وقد وافق عليه زيدان، لكن حجر العثرة يكمن في عدم قدرة فرانكفورت على توفير نصف راتبه، والذي يُقدر بنحو 2.5 مليون يورو في الفترة بين يناير / كانون الثاني ويونيو / حزيران، رغم أن الخزينة الملكية ستتحمل النصف الآخر في نفس المدة.
ولا يعتبر آينتراخت الطامع الوحيد في ضحية زيدان، فهناك أيضا ميلان الإيطالي، هو الآخر من أبرز المرشحين لخطف يوفيتش ولو على سبيل الإعارة، بتوصية من المدرب ستيفانو بيولي، ليعوض الأسطورة زلاتان إبراهيموفيتش في فترة ضغط المباريات، وأيضا للعلاقة القوية التي تربط كلا الناديين.
أما الضحية الثانية، فهو أغلى مدافع في تاريخ الريال، والإشارة إلى البرازيلي إيدير ميليتاو، الذي تلقى نفس الرسالة من المدرب، بعد تهميشه في نفس المواجهة الأندلسية، رغم الحاجة الماسة لخدماته، بعد الوعكة الصحية التي تعرض لها القائد سيرخيو راموس قبل 24 ساعة من المباراة، لكنه صُدم باختيار ناتشو بجانب رافاييل فاران في التشكيلة الأساسية.
ولفتت الشبكة إلى أن مشاركة ناتشو في التشكيلة الأساسية أمام السيلتا، كانت “ضربة نفسية قاسية” للمدافع القادم من بورتو مقابل 50 مليون يورو في صيف 2019، وذلك لأنه فهم رسالة المدرب، بأنه سيبقى الخيار الأخير في كل مراكز الدفاع، ليراجع نفسه، إما بقبول الوضع الحالي أو البحث عن فرصة إعارة لاستعادة حساسية المباريات في الأشهر الستة القادمة، ليبقي على آماله في تمثيل السيليساو في كوبا أمريكا.
وخاض صاحب الـ23 عاما 23 مباراة بالقميص الملكي على مدار 18 شهرا، منهم 20 مباراة الموسم الماضي، و3 مباريات فقط منذ بداية الموسم الجاري، الأمر الذي يُثير الشكوك حول إمكانية استمراره مع الريال، خاصة مع اقتراب النادي من الحصول على توقيع متمرد بايرن ميونخ دافيد آلابا.