زينة فياض: كل ما أتمناه ان تمرّ المرحلة السوداء التي نعيشها

حجم الخط
0

زينة فياض: كل ما أتمناه ان تمرّ المرحلة السوداء التي نعيشها

تري ان طموحها كان مقيدا في المستقبل وحوربت بسبب مهنيتها في الجزيرة زينة فياض: كل ما أتمناه ان تمرّ المرحلة السوداء التي نعيشهابيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: زينة فياض مذيعة متألقة في حضورها علي الشاشة الصغيرة. تجذب النظر في جدية تعاملها مع مهنتها، وفي إتقانها الملفت لكل آليات تلك المهنة سيما علي صعيد الإلقاء وعلي صعيد إتقان اللغة العربية بكل ما فيها من صعوبات.زينة فياض مع قناة anb والتي كانت من المؤسسين فيها اكدت ذاتها أكثر في علاقتها بالحدث السياسي من خلال برنامج جولة المساء ، ومن خلال برنامجها الخاص إلي أين الذي يبث مساء كل أحد.في هذا الحوار قمنا بجولة مع زينة فياض المذيعة بين الماضي والحاضر هنا التفاصيل: بعد سنوات من الإنطلاقة دخلت إلي الحوار السياسي من بابه الواسع فهل ترين في ذلك تطوراً طبيعياً في حياتك المهنية؟ المرحلة المهنية والإعلامية التي أعيشها في قناة anb جاءت عبر تراكم الخبرة التي جنيتها، وتطوراً ليس طبيعياً لدي الجميع. فقد يعيش البعض العديد من السنوات في هذه المهنة من دون التمكن من تحقيق بصمة. منذ أن اخترت مهنتي وعندما كنت لا أزال أتدرب علي نطق الحرف مع الأستاذ عمر الدين الذي أكن له كل تقدير وأحفظ له تعبه معي، سعيت كي لا أكون عابرة في هذه المهنة. وعندما انطلقت مهنياً شعرت بكبر المسؤولية كوننا نتعاطي بالسياسة حيث للكلمة أثرها علي المتلقي. تعاطيت مع المهنة بمسؤولية وجدية. وما اكتشفته في البدايات في تلفزيون المستقبل أني مع مزيد من العطاء كنت أجني خطوات إلي الأمام. هذا التبادل في العطاء شجعني علي المتابعة. وأكد لي أن المشاهد ناقد ذكي ويمكنه التمييز بين مذيع وآخر من خلال نشرة الأخبار التي هي من إعداد فريق كبير. 11 سنة في تلفزيون المستقبل هل تعتبرينها مرحلة تأسيس؟ جئت إلي تلفزيون المستقبل من دون أية خبرة مهنية، ومع ذلك تمكنت من حصد جائزة مذيعة الأخبار الأولي علي مدي سنتين. عندها بدأ طموحي يتخطي قارئة الأخبار الأولي. عملي في تحرير الخبر بدأ يراكم لديّ خلفية سياسية ومعلومات وثقافة. هل وجدت تحقيق الطموح محدوداً في تلفزيون المستقبل فكانت النقلة القصيرة إلي تلفزيون الجزيرة؟ هذا ماكان فعلاً. الطموح حينها كان مقفلاً علي الجميع في تلفزيون المستقبل. وفي الجزيرة حُوربت بسبب مهنيتي وكفاءتي. وهي تجربة قصيرة إنما مثمرة جداً لصالح تقدمي المهني. حيث أنا الآن في قناة anb اخترت التركيز علي السياسة. شاركت في تأسيس قناة anb فكيف مهدت لتكون إطلالتك؟ عندما إلتحقت بالقناة لم يكن المبني قد وجد بعد. من البداية كنت أحمل هم نجاح المؤسسة لأنه سيكون نجاحاً لي. والحمدلله أن الأجواء العائلية كانت هي السائدة من البداية ولا تزال. ومن البداية وضعت أفكار برنامج جولة المساء . وخلال سنة ونصف حققنا بعون الله نتائج جيدة نتيجة جهود فريق ليس بكبير. كنت خلال هذه المرحلة أعيش ضغوطاً مهنية لأن هاجس نجاح قناة anb كان يشغلني بقوة، والهاجس الأخر أنه بعد 13 سنة من العمل المهني كان من الضروري أن أقدم ما هو متميز وليس أقل مما يتوقعه المشاهد مني. بعد أن ركب برنامج جولة المساء علي السكة تلاه مباشرة برنامج إلي أين أليس في ذلك مزيد من الضغوط تقع علي عاتقك؟ إنها ضغوط يمكن تشبيهها بالتوتر العالي. في برنامج إلي أين أتعاون مع المعد الزميل يوسف صلاح فقط. في حين أن الكثير من البرامج لها فريق معدين كبير. أنا والزميل يوسف صلاح نتميز بالضمير المهني ونحن نعمل معاً لنشعر بأننا قدمنا ما هو مفيد للمشاهد، ولم نقم بتعبئة الهواء. بعد أن أصبح لديك برنامج خاص هل شعرت بمزيد من المسؤولية؟ عمر البرنامج حوالي الستة أشهر ومع ذلك إحتل مكانة أمضت بعض البرامج الحوارية المماثلة خمس سنوات حتي وصلتها. شعرت بالمسؤولية لأن المشاهدين حملوني تلك المسؤولية. الإتصالات التي يتلقاها البرنامج والقابلية عليه مفاجيء جداً بالنسبة لي. إخترت التوقيت يوم الأحد رغم وجود برامج لها ثقلها في هذا التوقيت ويقدمها محترفون جداً، لكن الحمد لله كانت المشاهدة غير متوقعة. كم يحرجك الثناء الذي تتلقينه علي الهواء مباشرة؟ إنه أمر مخجل فعلاً. بدأ البرنامج لساعة ونصف وتم تمديده بطلب من الضيوف لساعتين ونصف، وبعض الحلقات إستدعت التمديد ساعة إضافية كمثل حلقة السيد نواف الموسوي وجبران باسيل حيث قال لي الكثيرون بأني أسست للإتفاق بين حزب الله والتيار الوطني الحر. غني الموضوع وغزارة الإتصالات إستدعت هذا التمديد. دائما يكتب المشاهدون الثناء لي عبر البريد الإلكتروني لكني أتغاضي عنه علي الهواء وهذا طبيعي. لأن الحدث السياسي في منطقتنا العربية متأزم علي الدوام ويصل أحياناً لحدود الألم فهل ندمت يوما لخوض غمار السياسة في الإعلام؟ لثواني قليلة ونتيجة الإجهاد قد أقول لنفسي لو كنت في برنامج مسؤوليته أقل. السياسة مجالها عميق وواسع وصعب، لكن عندما أراقب نفسي أجدها حيث هي الآن. لم أندم يوماً إنما أتألم. وفي الكثير من الحلقات كنت أصل إلي الحدود القصوي من الإرهاق نتيجة الموضوع وليس بفعل التنفيذ. الكثير من الموضوعات تمسني وأشعر بضرورة الحيادية إلي الحد الممكن وفي الوقت نفسه أشعر بالألم. هل يمكن أن يتوسع طموحك وصولاً للعمل السياسي لاحقاً؟ لما لا، لقد أُعجبت بالفكرة. ربما إذا تابعت الطريق كما أنا الآن من المؤكد أن إمكانات الزواج ستقفل أمامي كما تقول والدتي، عندها قد أوسع طموحي إلي العمل السياسي. مؤخراً كان لك تكريم في بلجيكا فماذا عنه؟ كانت دعوة للمشاركة في مؤتمر والتكريم أيضاً. وفي الأشهر الماضية شاركت في ثلاثة مؤتمرات بإلقاء كلمات. في بروكسل كان عنوان المؤتمر محور من أجل السلام وهو من أهم المؤتمرات التي شاركت فيها وذلك بسبب الموضوع والشخصيات التي شاركت من كافة انحاء العالم. شارك في هذا المؤتمر جنرالات جيش سابقون منهم رئيس أركان جيش الإتحاد السوفييتي السابق. وفي هذا المؤتمر ألقيت كلمة وأدرت ندوة، كما كنت الإعلامية العربية الوحيدة المدعوة. المؤتمرات الدولية كم تساهم في زيادة ثقتك بنفسك، وكم توسع الأفق السياسي لديك؟ الحمد لله هذا ما يمنحني دعماً كبيراً ويحملني مسؤولية في الوقت نفسه. وأذكر هنا أيضاً بأني شاركت في مؤتمر للإعلاميات العربيات في تونس، ومؤتمر آخر عقد في بيروت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي. وفي المؤتمرين كانت لي كلمات. هل نقول أنك في هذه المرحلة متفرغة كلياً للعمل؟ ولا شيء غيره. وصلت إلي حدود الشوق لوالديّ. منذ الصباح يكون همي من هو إسم الضيف. لست أدري إلي متي سوف أتمكن من المتابعة علي هذا المنوال. والذي يعزيني أن الإدارة تقدر كفاءتي وتعبي. ولولا ذلك قد يقول المرء لماذا المتابعة؟ هل لا تزالين تتلقين عروض عمل؟ علي الدوام. حالياً لديّ ثلاثة عروض. لكني من الأساس أعشق البقاء في لبنان. وعندما اخترت العمل مع الجزيرة كان العقد فقط لثلاث سنوات أعود بعدها إلي لبنان. كل ما اتمناه الآن أن تمر المرحلة السوداء التي نعيشها علي خير. 2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية