أطلق برنامجه من السودان بعد ان منعته السلطات المصرية في القاهرةلندن ‘القدس العربي’: أطلقت بي بي سي عربي اخيرا برنامجها الموعود ‘ساعة حساب’ من السودان بعد ان منعته السلطات المصرية من الانطلاق من القاهرة. الحلقة الاولى التي بثتها بي بي سي كانت ناجحة جدا بحسب معاييرها الخاصة كما يقول مقدم البرنامج الاعلامي زين العابدين توفيق، احد ابرز مقدمي برامج الاخبار وقضايا الساعة والحوارات في راديو بي بي سي عربي، الذي انتقل الى قسم البرامج في التلفزيون ضمن خطة التطوير والدورات البرامجية الجديدة التي أعلنت عنها بي بي سي عربي في الآونة الاخيرة.
يقول زين العابدين توفيق لـ’القدس العربي’ ان ‘برنامج ‘ساعة حساب’ يختلف بفكرته عما سبق وشاهدناه على المحطات العربية. المختلف فيه هو الجمهور الخاص الموجود في استديو واحد مع المسؤولين ووجوه المجتمع المعروفين والفرصة غير المحدودة لتوجيه اسئلة بلا قيود على من يتحكمون بمصائر الناس ومستقبلهم’. عن فكرة اطلاقه من السودان وما اذا كان هناك تخوف ان يحصل مع فريق البرنامج ما حصل في القاهرة يقول زين: ‘الخوف كان موجودا لكن كل شيء تم على ما يرام وأود هنا ان انقل شكر فريق البرنامج وتقديره لوزارة الاعلام السودانية لتجاوبها التام في حجز قاعة التسجيل في مبنى الوزارة. موضوع الحلقة (التصويت على انفصال السودان) كان آنيا وساخنا وزاد من سخونته بطبيعة الحال شغف السودانيين بالشأن العام والسياسي منه على وجه الخصوص… الجمهور كان متحمسا جدا اثناء تسجيل الحلقة.. وانا كمذيع استمتعت جدا بالحوار الجريء بين الجانبين الذي استمر حتى بعد انتهاء التسجيل وتوقيف الكاميرات، وتلقينا عدة شكاوى ان البعض لم يتسع لهم الوقت لتوجيه ما بجعبتهم من اسئلة’.’تجربة الحلقة الاولى من ساعة حساب كانت مشجعة جدا’ ، كما يضيف زين خاصة ‘ان فريق العمل كان محبطا بعد الذي حصل في القاهرة واخراج البرنامج الى النور كان هاجسه المقلق. نجاح اطلاق البرنامج من السودان سيسهل مهمتنا في بلدان عربية أخرى.. ‘تحدث زين عن تجربته التلفزيونية مع ‘ساعة حساب’ قائلا: ‘بدأت تجربتي مع ‘اجندة مفتوحة’ على نطاق ضيق لكن بالتأكيد تجربة ‘ساعة حساب’ مختلفة كليا. فالجمهور هو الذي يرسل مشاركته ويحدد اسئلته ويلتقي المسؤولين من دون تكلف والبي بي سي تسمح بتوجيه اسئلة بلا قيود مستعينة بمعاييرها المهنية الخاصة التي تميزها عن غيرها من المحطات. واذا ما سمح لنا بتسجيل البرنامج من عدة دول عربية فبلا شك ستكون التجربة فريدة حقا’. تجربة زين العابدين الاعلامية اتخذت منحى جديدا منذ عام 2000 عندما قدم للمرة الاولى وعلى الهواء مباشرة برنامج ‘العالم هذا الاسبوع’ ، أشهر برامج هيئة الاذاعة العربية في بي بي سي حينها، وكانت حلقة نقاش ناجحة بكل المقاييس تناولت قضية ‘المحرقة النازية’ وسجلت بداية انطلاقة زين وبشكل مكثف في تقديم البرامج الاخرى المهمة ومنها ‘رأي المستمع’ الذي يرتبط عمره بعمر راديو بي بي سي (70 عاما). لكن هذا النجاح لا يمنع زين العابدين من التعليق ان برنامج ‘ساعة حساب’ سيضيف له الكثير كونه سيلتقي الجمهور وجها لوجه على الشاشة بعد ان كان يلتقيه من وراء مايكروفون الإذاعة. وهذا لا يعني ان زين سيتخلى عن الراديو وعزاؤه الوحيد ان ما يقدمه على الشاشة يبث ايضا على موجات الراديو، ‘ما يشعرني اني أخاطب الجمهور القديم والجديد ويضع على عاتقي تحديا ومسؤولية أكبر بكثير’. هل هذا سيلغي فيما بعد تقديم زين لبرنامج ‘أجندة مفتوحة’؟ ‘في الوقت الحاضر.. لا.. فالبرنامج بحلته الجديدة التي بدأناها من مصر لتتواكب مع فترة الانتخابات الشعبية الاخيرة، اصبح ملازما لي كما’ ساعة حساب’ بالاضافة الى ان ادارة بي بي سي تطمح الى المزيد من تطوير برامجها على الشاشة’. وهل يعتبر زين وجه التطوير الخاص بـبي بي سي؟ يقول زين: ‘ لا.. انا انتقلت في إطار خطة التطوير وهناك فريق كامل يعمل على التطوير ولست سوى فرد من هذا الفريق’. بدأ زين عمله الاعلامي مباشرة بعد تخرجه من كلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 1991 في عدد من الصحف المصرية منها الأهرام والوكالات الدولية كرويترز قبل انضمامه للبي بي سي عام 1999 كمعد ومترجم للنشرة الاخبارية. وقدم زين لجمهور البي بي سي تغطيات متميزة من العراق أواخر ايام صدام حسين وللشارع الاميركي في آخر ايام بوش وتغطيته لحفل تنصيب اوباما والانتخابات الايرانية. ويمتاز زين العابدين توفيق في تغطياته بالبعد عن المألوف والحديث المكرر للسياسيين. وظهر ذلك جليا في يومياته من إيران واليمن وتقاريره من العراق وكلها منشورة في موقع البي بي سي العربية على الانترنت.