سأعود يوما يا وطني

حجم الخط
0

سأعود يوما الي قريتي، سافتح يوما باب داري لاني ورغم طول الايام والليالي وبعدي عن اهلي وعشيرتي وظلم اعدائي وجحود بني قومي ما زلت احتفظ بمفتاح داري.. هي كلمات تسكن قلب كل فلسطينيي الشتات عبر اصقاع المعمورة عبر قارات المعمورة الخمس، تعاقبت الحكومات والانظمة ومعها تعاقبت اجيال من ابناء ارض الجبارين ويبقي حلم العودة حقا مشروعاً تضمنه كل الشرائع والمواثيق الدولية، مؤتمر فلسطينيي الشتات باوروبا بمدينة روتردام الهولندية اكد مرة اخري تشبث الفلسطيني بارضه وبحق العودة الي داره، المفتاح الذي كان شعار المؤتمر هذا العام المفتاح حمله اللاجئون بكل فئاتهم وبيد واحدة سيفتحون الارض المباركة من جديد ولم تستطع السنون ولا الاندماج في المجتمعات المضيفة ان تنسي الفلسطيني او تمحو من ذاكرته الاجيال وعلي امتداد خمسين عاما ان هناك اهلا وقطعة ارض في انتظاره.. حق عودة فلسطينيي الشتات اصبح اليوم محل مساومة في سوق النخاسة العربية والدولية فالشعوب العربية ومنها الشعب الفلسطيني لا يقبل بديلا عن حق اللاجئين في العودة لوطنهم بينما تتاجر الانظمة العربية بقضية اللاجئين لتغنم امتيازات مادية ودعما سياسيا يحافظ علي استمرار سيطرتها وقمعها لشعوبها وكلما احست هذه الانظمة البائدة بتراخي حبل المودة مع واشنطن وتل ابيب تشهر ورقة حق عودة اللاجئين في المحافل العربية والدولية وحينما يعود الود الي طبيعته تصبح المطالبة بحق عودة اللاجئين مطالب غير واقعية تساهم في تعفين الوضع بمنطقة الشرق الاوسط وتهدد عملية السلام برمتها بل لم يكتف بعض حكام وملوك العرب من محور الاعتدال الذين كان اسلافهم قادة بجبهة الصمود والتصدي بهذا الانبطاح وداسوا كل المواثيق والمعاهدات عندما اقترح بعضهم تعويض اللاجئين الفلسطينيين ماديا مقابل توطينهم بالدول المقيمين بها.. علي العرب عموما والفلسطينيين خصوصا في زمن الانهيار العربي والدولي الحائر ان يقفوا كرجل واحد في وجه الاصوات الناعقة الهاضمة لحق عودة الفلسطيني الي داره مهما طال الزمن وبعدت المسافة وعلي كل لاجئ ان يجعل حق العودة جزءا من عقيدته لا يجوز التنازل عنه او التفريط فيه لان ارض فلسطين لكل الفلسطينيين وهي جزء من عقيدة المسلمين والعقيدة كل لا يتجزأ.

حميد بن عطية ـ الجزائر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية