القاهرة -«القدس العربي» : “ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفراخ البرازيلي.؟” ليس السؤال طرفة لكنه مثل مادة صحفية وأعلامية تنافست الصحف والفضائيات للإجابة عليه طيلة اليومين الماضيين حيث سعت الآلة الإعلامية لإزالة المخاوف من صدور المواطنين ولحضهم على الأقبال على الفراخ المجمدة من اجل محاربة الغلاء وتأديب التجار الذين بات ينظر إليهم من قبل الحكومة باعتبارهم سبب الأزمة التي جلبت عليها اللعنات من قبل ملايين الغاضبين.. من جانبه دخل الإعلامي الاكثر تأثيراُ بين انصار السلطة على الخط لإقناع الجمهور بتناول الفراخ البرازيلي مشدداُ على أن “امه” عليها رحمة الله كانت تفضلها على سواها وكانت تداعبه قائلة الفرخة البرازيلي ب”6صدور” وأكد انه اعتاد على تناولها منذ سنوات بعيده غير أن خصوم اديب واجهوه بفيديو قديم اعترف فيه انه لايتناول سوى “الفراخ البلدي” وتنافس العديد من الإعلاميين على تناول “الدجاج البرازيلي: على الهواء فيما احتفت صحف امس “الأربعاء” بفوائد الدجاج المجمد حيث أكد خبراء التغذية أن الفراخ البرازيلي مثل الفراخ البيضاء مفيدة جدا للجسم، فهي تحتوي على العناصر الغذائية الضرورية في مقدمتها البروتين، الذي يساعد على بناء عضلات الجسم، كما تحتوي على الفيتامينات والمعادن، ونفت وجود اي تأثير ضار على الجسم من جراء تناولها.ومن القضايا التي تحتل مساحة بارزة من اهتمام الرأي العام تطورات الأحداث في “القلعة البيضاء إذ لازال رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور قادراً على جذب الأضواء حتى عقب صدور قرار بتنفيذ الحكم بحبسه فيما لازل الخلاف قائما داخل مجلس الإدارة وخاصة من جانب امين الصندوق خالد لطيف الذي تمسك باللائحة الداخلية التي تنص على أن “يتولى امين الصندوق قيادة النادى حال غياب رئيس النادى ونائبه لأسباب قاهرة دون الرجوع للمجلس” وكان معه حتى أمس “جمال عبدالحميد – بسنت جوهر – دعبس – علاء مقلد” أثناء زيارة أحمد مرتضى منصور لوالده في مستشفى السجن حدثت مناقشات ساخنة قادها المستشار مرتضى بشخصه مع الفريق المعارض لـ”وهدان” وانتهت إلى الاتفاق على تولى وهدان قيادة النادي، واعلن معظم الأعضاء رغبتهم في ذلك، بينما كان خالد لطيف لا يزال غاضبا، ولكنه أكد للمستشار مرتضى منصور أنه سيلتزم الصمت حتى خروجه نظرا لظروف النادى حاليا والأزمة العاصفة التي يمر بها.فيما اشار نجل مرتضى أن والده سيعود لرئاسة النادي بعد 26يوما من الآن..ومن اخبار الحكومة: وافق مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي،، على عدد من القرارات من بينها الموافقة على مشروع قانون بعودة العمل بنظام التوقيت الصيفي. وجاء نص مشروع القانون كالتالي: “اعتبارا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام ميلادي، تكون الساعة القانونية في جمهورية مصر العربية، هي الساعة حسب التوقيت المُتبع، مُقدمة بمقدار ستين دقيقة”. ويأتي ذلك في ضوء ما يشهده العالم من ظروف ومتغيرات اقتصادية، وسعيا من الحكومة لترشيد استغلال الطاقة.ومن أخبار التموين : أعلنت محافظة الجيزة تحرير 1084 محضرا تموينيا لمخابز ومستودعات ومنشآت مخالفة للبيع بأعلى من الأسعار المقررة، بالإضافة إلى التلاعب في أوزان ومواصفات الخبز.
وأكدت محافظة الجيزة أنه تم أيضا ضبط 26 طن أعلاف وسلع غذائية ومواد تموينية و7 ألاف لتر زيوت بمخازن بغرض الاحتكار، كما تم غلق 3 منشآت..ومن الاخبار العامة: نظمت وزارة الصحة والسكان فعالية تحت شعار «الأمراض النادرة.. تحديات وآمال جديدة للعلاج»، بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للأمراض النادرة، بهدف زيادة الوعي لدى صناع السياسات وتأثير ذلك على حياة المرضى، وذلك بالتعاون مع مؤسسة جلسبور العالمية للتعليم الطبي المهني.
الأمل الثالث
يبدو أن الشعب الفلسطينى يستعد لمواجهة ثالثة مع إسرائيل وأن الانتفاضة الثالثة توشك أن تدق الأبواب وفق مايرى فاروق جويدة في “الأهرام” : إذا كانت الانتفاضتان الأولى والثانية قد وضعتا الجيش الإسرائيلى في مواجهة حقيقية، رغم أنها كانت بالحجارة إلا أن الشعب الفلسطينى قد شهد متغيرات حادة جعلته أكثر قوة وتنظيما.. كان سلاح الشباب الفلسطينى في سنوات الانتفاضتين الأولى والثانية هو الحجارة والآن نحن أمام جيل جديد من الشباب يقوم بتصنيع الصواريخ التي تصل إلى العمق الإسرائيلى بل أن لديه قدرات لاستخدام أحدث أساليب التكنولوجيا من خلال دول مازالت تؤمن بحق الشعب الفلسطينى في إقامة دولته.. وأمام وحشية الجيش الإسرائيلى في العدوان على كل المدن الفلسطينية لم يعد أمام جيل جديد من الشباب غير أن يسلك طريق المقاومة إلى آخر مداه.. أن إسرائيل انتهزت الفرصة أمام عالم يحارب في أوكرانيا وأسلحة حديثة يجربها واقتصاديات تنهار، بحيث أصبحت قضية فلسطين خارج اهتمامات أطراف دولية وإقليمية، لذا أصبح من الضرورى أن يواجه الشعب الفلسطينى في الداخل الجبروت الإسرائيلى الذي توحش وأصبح يطارد كل ما هو فلسطينى.. هناك أسباب كثيرة تجعل الانتفاضة الثالثة هي الحل الوحيد.. إننا أمام جيل من الشباب يملك القوة والإرادة وهو يواجه بروح العصر وقدراته، خاصة أن العنف الإسرائيلى في كل المدن الفلسطينية قد حرك أجيالا جديدة لم تتفاوض ولم تضع الوقت في أوسلو ولم تتعاون امنيا مع إسرائيل.. أن إهمال العالم القضية الفلسطينية سوف يكون مبررا لأن ينتفض الشعب الفلسطينى ويتمسك بحقه في إقامة دولته وعلى الشعب الإسرائيلى أن يدفع ثمن غروره وسوف يكون الثمن غاليا.. إذا كان العالم في زحمة الأحداث والأزمات والكوارث قد تخلى عن القضية الفلسطينية فإن الانتفاضة الثالثة سوف تغير كل الحسابات مرة أخرى.. لقد اعتادت إسرائيل أن تقتحم المسجد الاقصى في شهر رمضان ويبدو أن الاقتحام في رمضان بعد أيام لن يكون حدثا عاديا.. ما زالت إسرائيل تتصور أن الشعب الفلسطينى يمكن أن يتخلى عن حلمه في إقامة دولته ولكن الأيام تثبت أنها أمام جيل جديد من الشباب قادر على تحقيق حلمه.
مستقبل جديد
استبشر عماد الدين حسين بمستقبل واعد للعلاقات التي تجمعنا بالاشقاء والأصدقاء : كان الدكتور مصطفى مدبولى يترأس وفدا مصريا رفيع المستوى يلتقى مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثان في العاصمة الدوحة ويتبادلان عبارات الشكر والتقدير ويتحدثان عن العلاقات الأخوية والمتميزة بين البلدين وكيفية دفعها للأمام. وفى نفس اللحظة كان وزير الخارجية سامح شكرى يلتقى مع الرئيس السورى بشار الأسد في دمشق ويعلن تضامن مصر حكومة وشعبا مع سوريا في مواجهة آثار الزلزال، ثم يطير إلى تركيا ويلتقى وزير الخارجية التركى مولود جاويش أوغلو في أضنه، ويطيران مع في مروحية إلى مرسين لاستقبال سفينة المساعدات الإنسانية المصرية السادسة تضامنا مع تركيا في مواجهة الزلزال المدمر الذي ضربها وسوريا يوم 6 فبراير الماضى وأدى لمقتل حوالى 50 ألف شخص وإصابة الآلاف ودمار آلاف المنازل في البلدين.
يصف البعض التحركات السياسية في المنطقة مع تركيا وسوريا بعد الزلزال بأنها «دبلوماسية الكوارث أو الزلازل». تابع الكاتب في “الشروق” : نعرف أن علاقات مصر بكل من قطر وتركيا مرت بمرحلة شديدة الصعوبة في أعقاب ثورة المصريين في 30 يونيو 2013، وإزاحة جماعة الإخوان من الحكم، ورغم محاولات متعددة من قوى كثيرة، فقد تبين للجميع في النهاية أن الرهان على هذه الجماعة وأخواتها خاسر، وهكذا تغلبت السياسة على العواطف والخطط، وتخلى كثيرون عن الجماعة ــ ولو بصورة مؤقتة وظاهرية ــ وبالتالى بدأت العلاقات تتحسن بصورة مطردة.تطورات الإثنين هي محصلة مهمة للتحسن في علاقات مصر مع الدول الثلاث قطر وتركيا وسوريا، منذ قمة العلا في المملكة العربية السعودية في 5 يناير عام 2021، حينما عادت العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين قطر وكل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين.
ياحبذا لو اجتمعنا
تابع عماد الدين حسين الترحيب بعودة الوئام والدفء للعلاقات مع الأشقاء : نعرف أن أمير قطر زار مصر مرتين منذ هذا التاريخ، في حين زار الرئيس عبدالفتاح السيسي الدوحة، وحضر افتتاح كأس العالم لكرة القدم في ٢٠ نوفمبر الماضى، ويومها صافح الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، أعقبها اجتماع مهم ومطول بينهما اتفقا خلاله على إعادة العلاقات لمستواها الطبيعى.فى الدوحة أكد أمير دولة قطر على تعزيز العلاقات مع مصر وزيادة حجم الاستثمارات القطرية، مشيدا بدور المصريين العاملين في قطر، ورد مدبولى بأن علاقات مصر وقطر قديمة وراسخة.لقاء شكرى والأسد مهم جدا، وسبقه بأيام زيارة رئيس مجلس النواب المستشار حنفى جبالى لدمشق ضمن وفد اتحاد البرلمانات العربية ولقاؤهم مع الأسد، وهو أرفع مسئول مصرى يزور سوريا منذ شتاء 2011. لكن من المهم الإشارة إلى أن العلاقات المصرية السورية ورغم برودها الشديد لكنها لم تصل لحد القطيعة خصوصا أن البلدين كانا يواجهان عدوا واحد وهو الإرهاب المدعوم من قوى عربية وإقليمية ودولية. وفى كل الأحوال فالزيارة قد تفتح الباب لمزيد من تحسن العلاقات.أما الزيارة الأهم في كل تحركات الإثنين الماضى، فهى زيارة شكرى لتركيا ولقاؤه مع وزير خارجيتها، حيث أكد أن مصر ستفعل كل ما في وسعها لدعم الجهود المبذولة لمؤزارة الشعب التركى.نعود إلى ما بدأنا عن السياسة التي قد تصيب بعض الناس بالصدمة. هؤلاء يعتقدون أن الصداقات والعداوات في السياسة دائمة، وهم لا يقرأون التاريخ ولا يتذكرون أو يتدبرون أن كل الدول والأمم والشعوب تختلف وتتخاصم ثم تجلس وتتفاوض وتتصالح. لا أحد في السياسة يتفاوض مع صديقه بل مع خصمه، وإذا كانت مصر قد تفاوضت وتصالحت ــ رسميا ــ مع إسرائيل، ألا تفعل ذلك مع دول عربية وإسلامية شقيقة وصديقة؟من الجيد أن تكون المبادئ الأخلاقية هي الحاكمة في كل شىء، ويا حبذا لو اجتمعت هذه المبادئ مع المصالح العليا للدولة.لكن مشكلة البعض خصوصا في منطقتنا العربية، أنهم يعتقدون أن الخلاف مع دولة أو حكومة يفترض أن يستمر لأبد الآبدين
لا يليق بمصر
خلال بحث صبرى الموجى مدير تحرير “الأهرام”علي موقع ” يوتيوب” عن برامجَ، تُخففُ عني مرارةَ الفراغ، ومعاناة الألم، الذي أشرتُ إليه في مقال سابق، وقفتُ علي تصريح سابق ومُستفِز، أكدت خلاله إحدي الممثلات المُثيرات للجدل علي إحدى القنوات الفضائية عن عزمها علي تقديم برنامج قنبلة – يهدُف إلى تعليم فتياتنا ما يُسمى الرقص الشرقى.
أثار الخبرُ ساعتها حفيظة رجال الأزهر، وكلِّ غيورٍ على هذا البلد ممن يحاربون نشر الرذيلة في بلدنا الحبيب مصر. وبدعوى حرية الفن، ارتفعت عقيرةُ مُعدى ومُقدمى ذلك البرنامج، الذي حمل آنذاك عنوان( الراقصة )؛ مُطالبين بضرورة عرضه في بلد الحريات مصر.والسؤال المتبادِر : أى قيم أخلاقية يهدف إليها ذلك البرنامج؟ بالقطع ليس وراء ذلك البرنامج وما شابهه أىُّ قيمة أخلاقية وتربوية، اللهم إلا إذا اعتبرنا هزَّ ( الوسط )، وتحريك المفاصل، وكشف البطن والصدر قيمة كُنا نجهلها تابع الكاتب في “المشهد” : أن بلدا في عراقة مصر، يضم بين جنباته ( الأزهر ) الجامع والجامعة، لا يليق به أن يسمح بعرض تلك البرامج، التي لاغرض وراءها سوى فساد أخلاق بناتنا.إن نشر وذيوع مثل تلك البرامج المُوجهة لفساد الذوق وتدنى الأخلاق، دليلٌ على خُبث المؤامرة التي دُبرت لنا بليل، والتى تهدف إلى إبعاد فتياتنا (شطر المجتمع عن أمور دينهن)، والانغماس في وحل الرذيلة بدعوى ( الفن ).
كأس وغانية
إن الفن الهادف وفق مااشار إليه صبري الموجي الذي انتابه الغضب بسبب انهيار منظومة الاخلاق في كثير من البرامج والمنوعات الدرامية والبرامج هو ما يؤصل قيما ويُعلى فضائل، أما هز الوسط وكشف الأذرع والسيقان، وارتعاش البطون والصدور ليس فنا، بل هو دعوى للسقوط في بئر الرذيلة والفجور السحيق.إن أزمتنا الراهنة أزمة أخلاق، ولن نعود لسابق عزنا إلا بسموها، ومثل تلك البرامج – اللا هادفة – تُعيدنا القهقرى، وتطمس فطرنا السويَّة.إن شاعرَ النيل (حافظ إبراهيم) في بيته الشهير : الأم مدرسةٌ إذا أعــددتها / أعددت شعبا طيب الأعراق، أكد أن الحصول على شعبٍ طيبٍ مرهونٌ بإعداد الأم وتربيتها، وما فتاةُ اليوم إلا أم المستقبل، وأخطر ما يهددها تلك البرامج الهابطة.إن برنامج (الراقصة ) وما شابهه، ليس فنا بل مؤامرة ترمى إلى تفريع عقول الفتايات، واستخدامهن في إفساد الأمة ونشر الخنا، بعد تعلُمهن الرقص والمجون، كما أخبر بذلك الكتاب ( الوصمة ) في جبين بنى صهيون والذى يفضخ مُخططاتهم الدنيئة ويحمل عنوان ( بروتوكولات حكماء صهيون) : أن كأسا وغانية ( أى راقصة ) يفعلان بالأمة الإسلامية مالا يفعله ألفُ مدفع.فهل نحن منتبهون لهذا المخطط، أم نترك بناتنا يتعلمن الرقص ثم يصرن خطرا يُدمر الشباب والشيوخ فنندم في وقت لاينفع فيه ندم ؟ أفيقوا يرحمكم الله
المنحة الروسية
يتساءل أحمد محمد توفيق في “الوطن”: هل ظنت الإدارة الروسية مع بدء تحرك قواتها إلى شرق أوكرانيا صبيحة 24 فبراير 2022، أن الحرب سيطول أمدها ليتجاوز العام، وتمتد آثارها لتطال بلدان العالم دون استثناء؟ على الأرجح، أرادت موسكو حربا “خاطفة”، وفق تكتيك أفرزته الحرب العالمية الثانية، بهدف إخضاع كييف سريعا لإرادتها، غير أن المعارك مازالت تدور، دون نتائج تشير إلى انتصار أحد طرفي النزاع، حيث تظلُ الحقيقة الوحيدة أن صراع السياسة أشعل فتيل هذه الحرب، واكتوى بنارها الاقتصاد العالمي. تابع الكاتب : فما كادت الدول تتجاوز تجربة جائحة كوفيد-19 المريرة التي غيرت معنى الحياة، حتى وجدت نفسها في مهب صراعٍ يُغير وجه العالم، وكما لجأت الدول والشعوب إلى أسلوب التعايش مع الفيروس الضئيل الذي أزعج البشرية حتى عبور هذه الأزمة، فإن غالب الحكومات باتت متأهبة للتكيف مع سيناريو استمرار أمد الصراع الروسي الأوكراني، أو على الأقل مواصلة التأثر لوقت أطول بالتداعيات السلبية التي يفرضها. على المدى المتوسط والقصير، تُجاهد الدول من أجل التوصل إلى بدائل لتدبير السلع الاستراتيجية التي تأثرت إمداداتها جَرَاء الحرب، من خلال بناء علاقات مع شركاء تجاريين جدد، أو تدبير تلك الاحتياجات الماسة محليا، عبر التوسع في القطاعات الانتاجية، وخاصة الزراعة والتصنيع واستكشاف القدرات الوطنية غير المُستغلة، والتي من شأنها تقليل الفجوة الاستيرادية، وتوفير العملة الصعبة لتوجيهها لبنود أهم وأكثر أولوية راهنا، حتى وإن تضمنت توفير جانب من المُتطلبات عبر الاستيراد. أما على المدى البعيد، فإن البلدان تجتهد لتدشين ترتيبات وقائية تُجنبها الصدمات الواردة من الخارج، مثل جائحة كورونا وحرب أوكرانيا، لجعل اقتصادها أكثر تماسكا وصلابة، حيث ستتخذ سبيل تعزيز التعاون مع الدول الصديقة، والاندماج في كيانات أكبر لتحقيق التكامل الاقتصادي، وربما نشهدُ حرصا أكبر من جانب الاقتصادات العالمية على الترابط والدخول في اتفاقات تجارية أعمق تستثمر الفرص، بصورة قد تدفع على سبيل المثال بريطانيا إلى السعي للعودة إلى مظلة الإتحاد الأوروبي، وتحفز الدول العربية على تفعيل آليات “العمل العربي المشترك”. لا أحد في العالم يتمنى أن يستمر الصراع بين موسكو وكييف سعيا لمصلحة الأجيال القادمة، فانتهاء الحرب سيكون المنحة التي تولد من رحم هذه المحنة.
»هرمجدون» على الأبواب
هزات قوية زلزلت القلوب وخلفت ضحايا احصاهم خالد حسن في “الوفد” : ما يقرب من50 ألف متوفى وقبلها من عامين وباء «كورونا» تسبب في وفاة 15 مليون شخص حول العالم.. تلك الكوارث التي تشير إلى اقتراب النهاية لم يفسرها أصحاب القلوب المظلمة سوى أنها مجرد ظواهر طبيعية دون النظر إلى ما رصدته الأديان السماوية من علامات يوم القيامة.. حتى جفاف نهرى دجلة والفرات في العراق يحيلها العلمانى إلى السدود التركية والإيرانية فقط.. الأرض تشهد عظمة الخالق وصدق نبوءة الأنبياء والرسول محمد صلى الله عليه وسلم..أما هؤلاء خرج منهم من يدعى أن تلك الزلازل ربما تكون من صنع البشر وتتوالى الخرافات التي تتهم الدول الكبرى باللعب في القشرة الأرضية والتسبب في الزلازل وجاءت خرافات تتهم مشروع «هارب» الأمريكى في «ألاسكا» وهو برنامج يدرس طبقات الأرض وينتج موجات عالية ولكن تلك الموجات مهما كانت قوتها لا تحرك شيئا حتى أن القنبلة النووية في هيروشيما تعتبر أقوى انفجار صنيعه البشر جاء زلزال 2023 أقوى منه بحوالى 730 مليون مرة.. البعض يدعى أن الانفجارات النووية من شأنها التسبب في زلزال وهى بالفعل تخاريف لا تحمل أى دليل علمى والهدف من تلك الخرافات هو مجرد تكذيب نبوءات يوم القيامة وقدرة الخالق.. والسؤال هل بالفعل بدأت علامات الساعة وهل نحن الآن في انتظار معركة هرمجدون وظهور المهدى المنتظر والمسيح؟..
في انتظار «المنتظر»
الإسلام كما اوضح خالد حسن شرح تفاصيل تلك الأيام المرتقبة والمعركة الكبرى هرمجدون مع إنكار العلمانية تتفق الأديان السماوية الثلاث على حتمية وقوع هذه المعركة.. فهى معروفة جيدا لدى المسيحيين واليهود وجاء ذكرها في التوراة والانجيل باسم هرمجدون (اسم الموقع في فلسطين)، ويعتقد المسيحيون أنها ستقع تحت قيادة عيسى المسيح الذي سينزل لثانى مرة فيقتل الكافرين ويعود بالإخوة الضالين (اليهود) إلى المسيحية.. أما اليهود فيعتقدون أنها ستقع بقيادة المسيح المنتظر الذي ينزل لأول مرة ويخلصهم من (الكافرين) ويبنى دولة تسود العالم انطلاقا من فلسطين.. وفى حين يتفق المسيحيون واليهود على وقوعها بقيادة المسيح، تخبرنا الاحاديث النبوية بوقوعها بقيادة المهدى المنتظر (الذى سيشهد نزول المسيح بعد انتهاء المعركة وفتح روما).علينا أن نتأكد أن ظهور المهدى المنتظر من علامات القيامة الكبرى وقال فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: «لو لم يبق في الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا منى أو من آل بيتى يواطئ اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا». وقال عنه ابن كثير في الفتن والملاحم هو محمد بن عبدالله من ذرية فاطمة من ولد الحسن بن علي- وقيل من ولد الحسين بن على رضى الله عنهم أجمعين.. والمهدى يخرج من المدينة المنورة وتقدم عليه جيوش المسلمين مبايعة من الشام والعراق ودول المشرق. وبعد أن يتوطد ملكه يحارب غير المسلمين في شرق آسيا ويحالفه في تلك الفترة الروم (أو الغرب المسيحى هذه الأيام). ولكن ما أن تنتهى المعارك في الشرق حتى ينقض الغرب الهدنة فتقوم بين الطرفين معركة عظيمة.
تقشفوا خير لكم
استبق سليمان قناوي الشهر الفضيل لينصحنا بمايلي في “الأخبار” : حولنا رمضان إلى وليمة وشاشة وشيشة، والاصل انه صيام وقيام وصلاة وزهد في الطعام.أحد اركان الاسلام الخمسة أصبح ركنا احتفاليا كرنفاليا، حلت فيه الخيمة مكان المسجد، ومتابعة مقالب رامز السخيفة بدلا من تدبر كتاب الله. و»الانتخة» أمام المسلسلات بديلا لعمارة المساجد.ليست هذه دعوة لان نحرم الناس من أن تفرح برمضان وبهجة ثلاثين يوما من أسعد أيام الدنيا، لكن الفرح الروحانى بلا سحور راقص أوافطارعلى انغام التخت الشرقى، فرح الايام الخوالى لرمضان زمان، حين كان يبدأ اليوم ببركة السحور وابتهالات الشيخ سيد النقشبندى وصلاة الفجر وينتهى باجتماع الاسرة صغيرها وكبيرها في صلاتى العشاء والتراويح، وفى الثلث الثانى من اليوم يقع الحدث الاكبر مع لمة العيلة حول مائدة افطار رمضان وقرآن المغرب بصوت الشيخ محمد رفعت، وسط جو روحانى تسلسل فيه الشياطين وتفتح ابواب الجنة وتغلق ابواب النار.رمضان أنيس كل صائم ومؤنس كل متعبد، يغسله من هموم احد عشر شهرا عاشها يكابد مشاكل الايام وصراعات المادة، وانتشار الشياطين. الان جاءت ايام حبس الابالسة في سجن الرحمن. الحديث عن الشهر الفضيل ليس مبكرا كما يظن البعض، فحتى يتحقق رمضان العبادة والتبتل واعتياد ارتياد المساجد، علينا من الان أن نبدأ تجارب الاحماء استعدادا لخير ايام الدنيا.ندرب أنفسنا من اليوم وقد بدأ العد التنازلى لايامه ولياليه على الاستيقاظ بالليل لصلاة التهجد، نخرج مصاحفنا من مكتباتنا وسياراتنا ونبدأ الارتواء من حروف القرآن.نقلل من طعامنا ونحذف وجبة العشاء ونؤخر وجبة الغداء حتى نعود معداتنا على الصيام، وسوف تساعدنا الظروف المعيشية الحالية على ذلك. نشرع في إخراج زكواتنا وصدقاتنا كى نوسع على الفقراء والمحتاجين ونزيد ما نرصده هذا العام لشنطة رمضان ولا نقلله بحجة ارتفاع الاسعار، «فليس منا من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم». دعونا نرى فرحة رمضان في لمعان عيون المحتاجين وخزين رمضان يصل اليهم في بيوتهم معززين مكرمين دون منٍ ولا أذى.هذه هي الفرحة الكبرى التي لن تتحقق بشد أنفاس الشيشة في الخيام ولا بارهاق العيون واللهاث بين القنوات التليفزيونية لمتابعة المسلسلات.بهجة رمضان يمكن أن تعيشها في إسعاد الاسر الفقيرة وتفريج كربة تدبير وجبتى الافطار والسحور لهم. بهجة رمضان الحقيقية في ركعة ومصحف وسبحة، لا شاشة وشيشة وخيمة.
وارسو الجديد
لم يكن متخيلا على حد رأي الدكتور وحيد عبد المجيد في “الأهرام” أنه عندما حُل حلفُ وارسو 1991 أنه سيُعادُ إنتاجه في صورةٍ مختلفةٍ في وقتٍ ما. وعندما اتُفق على إنشاء مجموعة بوخارست 9 في 2015، كرد فعل على إعلان موسكو ضم شبه جزيرة القرم، لم يكن مُتصورا أن تكون هي الصيغة التي يُعاد إنتاجُ حلف وارسو عبرها. كان الاعتقادُ الغالب أن هذه المجموعة ليست إلا تعبيرا رمزيا عن قلقٍ زائدٍ من روسيا التي كان جيشُها قد دخل جورجيا وفصل منطقتى أبخازيا وأوستيا عنها, قبل سبع سنواتٍ من ضم القرم.
غير أن الحرب على أوكرانيا رفعت منسوب القلق لدى معظم الحكومات الحالية في دول بوخارست 9، أو كلها باستثناء حكومتى المجر وبلغاريا، فصارت هي الأكثر تشددا ضد روسيا في الحلف الأطلسى الناتو الذي انضمت إليه كلها تباعا منذ 1997. تضمُ المجموعةُ الدول التي كانت أعضاء في حلف وارسو، فيما عدا ما لم يعد موجودا منها مثل ألمانيا الشرقية، أو ما حدث تغيير جذرى فيها مثل الاتحاد السوفيتى. وتوجدُ فيها الآن رومانيا وبولندا وبلغاريا والمجر، إلى جانب الدولتين اللتين نتجتا عن تقسيم تشيكوسلوفاكيا 1993, ودول البلطيق الثلاث التي اعتُبرت جمهورياتٍ سوفيتيية منذ أن استولى عليها الجيش الأحمر قرب نهاية الحرب العالمية الثانية، وحتى استقلالها 1991.
ونظرا لوحدة مواقف أغلبية حكوماتها ضد روسيا، تبدو كما لو أن تحالفا خاصا يجمعها في إطار الحلف الأطلسى الأوسع. فهى تتبنى المواقف الأكثر تشددا في الوقت الراهن، وتتجاوزُ الموقف العام لحلف الناتو، في كل ما يتعلق بقضايا الحرب على أوكرانيا، وما يتصلُ بها. تكونُ في المقدمة دائما كلما طلبت أوكرانيا دعما عسكريا إضافيا، وتقومُ أحيانا بدور مجموعة ضغط لوبى على دول الناتو التي تتردد في الاستجابة. ونجحت في ذلك مراتٍ آخرها عندما تمكنت من التعجيل باتخاذ قرار تزويد أوكرانيا بدبابات ومُدَّرعات حين كانت الدولُ الأكبر في الناتو مترددة أو غير راغبة.ولهذا بدا لقاءُ بايدن مع قادتها، خلال زيارته إلى وارسو قبل أيام، كما لو أنه إقرارُ ضمنى بأنها أكثرُ من مجرد جناحٍ شرقىٍ لحلف الناتو.
انتبه لعقلك
العملة الصعبة الأعلى سعرا من وجهة نظر الدكتورة منار الشوربجي كما أخبرتنا في “المصري اليوم” هي الانتباه، والمعركة الدائرة في عالم اليوم هى، في تقديرالكاتبة، معركة حول انتزاع انتباهك ثم تحويله لأموال طائلة. ولأشرح ما أقصده سأصطحبك معى، عزيزى القارئ، في جولة قصيرة فيما يستحوذ على انتباهك، وكيف يتم صنعه لك صنعا.
فأكذوبة كبرى تلك التي تسمى «ثورة المعلومات». وهى أكذوبة المراد بها إيهامك بأن العالم صار بين يديك تستطيع أن تعرف فورا «حقيقة» ما يدور فيه، فكيف يكون ما نعيشه «عصر المعلومات»، وقد صار من السهل خداعك اليوم أكثر من أى وقت مضى؟، وهل ما نحن إزاءه «معلومات»، في زمن اختلطت فيه المعلومة والخبر بالرأى والأيديولوجيا حتى بات يصعب التمييز بينها؟، وكيف نكون في عصر السماوات «المفتوحة»، في الوقت الذي يزداد فيه العالم انغلاقا وسلطوية وتعصبا؟.
فنحن نعيش «عصر فوضى الكلمات»، لا «عصر المعلومات»، فبمجرد أن تفتح شبكة الإنترنت على هاتفك، تتلقفك شركات عملاقة تترجم كل لمسة إصبع لأرباح طائلة، فسواء كنا نتحدث عن الشركات العملاقة صاحبة مواقع التواصل الاجتماعى أو تلك التي تملك محركات البحث، فهى كلها تقتات على انحيازاتك وتفضيلاتك، التي تعرفها فورا من خلال لمسات أصابعك. وهى تتلقاها منك، ثم تُعيد تصديرها إليك في صورة آلاف الرسائل، التي تحسبها أنت معلومات وبيانات، بينما هي مادة مُعَدّة خصيصا لك. وهى تأتيك في صورة إعلانات، أو أخبار، بل رموز وأشخاص يبرزون أمامك دون مقدمات، فتتصور أنها مسألة طبيعية، بينما أنت لا تتلقى سوى ما بحثت عنه مضروبا في ألف أو مئات الآلاف. وهى بذلك تعيد إنتاج أفكارك وانحيازاتك وتصدرها لك. وبذلك تخلق لك حلقة ضيقة ممن يفكرون مثلك ولهم تفضيلاتك وانحيازاتك نفسها.
عالم على مقاسك
بعبارة أخرى، والكلام لازال للدكتورة منار الشوربجي أنت لا تسمع من خلال شبكة الإنترنت سوى صدى صوتك. وهذا العالم الضيق الذي صنعته لك تلك الشركات صنعا، وعلى مقاسك، صار مُضخَّما بشكل مُبالَغ فيه، فلأنك لا ترى سواه، تتصور أنه أهم ما يجرى حولك، بينما هو عالم مكون من عدد محدود للغاية من البيانات، بعضها زائف تماما، بما فيه البشر بالمناسبة، إذ قد يكونون عبارة عن حسابات وهمية لأشخاص لا وجود لهم أصلا، وهنا تتم صناعة الشائعات ونظريات المؤامرة. وهنا أيضا تتم صناعة التعصب، فأنت لو وقعت يداك، يوما، على ما هو مختلف عما ألفته، ستتصوره شاذّا تماما، فترفضه بالمطلق وبمنتهى الحدة. والملايين صاروا يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعى كأدوات للمعرفة، بينما هي تقتات على ما شرحته لك توّا، فهى لا تصدر لك سوى ما بحثت عنه أصلا، فتُضيق الخناق عليك في دائرة لا فارق فيها بين المعلومة والرأى والخبر. وكلما استحوذت على انتباهك، ارتفعت أرباحها، وهى بذلك تسرق انتباهك وتصرفه بعيدا عن أمور أخرى، ربما أكثر أهمية لحياتك ومستقبلك، وعالم أكثر رحابة بكثير مما خلقتَه بنفسك.الذى لا يقل خطورة هو أنك، في كل ذلك، تتصور أنك تختار ما تقرؤه وتحدد ما تشاهده، في حين أن اختياراتك قد تم تحديدها لك سلفا، بناء على ما لفت انتباهك، يوما، فعرفت منه تلك الشركات انحيازاتك وتفضيلاتك.ولا أُخفيكَ سرّا أننى أنزعج كثيرا من أولئك، الذين لا تبارح عيونهم شاشات هواتفهم. أسأل نفسى، كم هي الأمور الجِسام التي فاتهم الانتباه إليها، بينما هم يعيشون في عالمهم الضيق المزيف، الذي فبركته لهم شركات عملاقة تحقق أرباحا طائلة بفضلهم، وهم عنها ذاهلون.
راتب رونالدو
فى الحياة شخصيات تفوقت وأبدعت في شتى المجالات، وكل مبدع يكمن سره في الاحتراف. أعنى الدقة والعمل الدءوب بكامل الطاقة يوميا، والتفكير في الجديد والحرص على الوصول إليه، وفى الرياضة أبطال ورواد وأساطير ومواهب عبقرية ومن هؤلاء النجم البرتغالى كريستيانو رونالدو المولود في الخامس من فبراير 1985 في فونشال بماديرا ولعب للعديد من الفرق، من ناسيونال وسبورتينج في البرتغال إلى مانسشستر يونايتد في بريطانيا وريال مدريد في إسبانيا ويوفنتوس في إيطاليا والنصر في السعودية.
** توجه كريستيانو إلى الدورى السعودى بعقد مالى كبير. وذكرت صحيفة ريكورد» البرتغالية أن صفقة رونالدو قيمتها 500 مليون يورو يحصل منها على 100 مليون يورو عند التوقيع بالإضافة إلى 200 مليون يورو عن كل موسم.
هل ذهب رونالدو إلى الدورى السعودى من أجل المال؟ أجاب حسن المستكاوي في “الشروق” : أكيد، ولكن ماذا في ذلك ؟ ألا يعمل ويلعب البشر من أهل القمة في شتى المجالات من أجل قيمة المال وقيمة النجاح؟ ألا يفضل بعضهم خوض تحديات جديدة وصعبة؟رونالدو حقق أرقاما مذهلة في الدورى السعودى منذ انضمامه إلى النصر، فقد سجل بداية هذا الأسبوع هاتريك في مرمى ضمك، وقبل أسابيع قليلة سجل سوبر هاتريك في الوحدة. ورفع رونالدو رصيده إلى ثمانية أهداف مع النصر ليقتسم مع النيجيرى أوديون إيجالو مهاجم الهلال بهذا الرصيد، المركز الخامس بقائمة هدافى الدورى السعودى وهو يحتفل مع كل هدف كأنه الأول في حياته، ويحتفل أيضا مع كل هدف كأنه آخر هدف في حياته. ويلعب بجد. وهو يفعل ذلك لأنه رونالدو ويفعل ذلك من أجل رونالدو. وهذا هو الاحتراف في العمل. وعمله هو كرة القدم.
الإمكانات المادية ساعدت على إتمام صفقة النصر مع رونالدو وهى بالتأكيد مسألة استراتيجية دولة. والمال وحده لايصنع النجاح، لكن استخدام المال يحتاج إلى عقول تخطط وعمل وفقا لحسابات مستقبلية. وهذا واضح في مجال الرياضة والكرة السعودية وأنشطة أخرى فنية وترفيهية. فهناك مشروع متكامل.
كلاهما ربح
فى مسألة رونالدو يرى حسن المستكاوي أن الكرة السعودية ربحت كما ربح الدورى السعودى وربح النصر. إذ أن رونالدو شعبيته العالمية جارفة، ويقدر عدد متابعيه بحوالى 500 مليون شخص وفور التعاقد معه وصل عدد متابعى حسابات النصر إلى أكثر من 4.3 مليون متابع خلال ساعات قليلة وهذا بجانب إقبال الشركات التجارية على قميص النصر بما يرفع من قيمة العقود التجارية والمالية للنادى، حيث ستجذب هذه الصفقة كبرى الشركات الاقتصادية والتسويقية وسترتفع أيضا مبيعات الفانلة رقم 7 للنصر، تماما كما حدث مع ريال مدريد ومع يوفنتوس، وكان النادى الإيطالى حقق رقم مبيعات ضخم لقميص رونالدو خلال عام واحد، ووصل إلى مليون و315 ألف قميص خلال عام واحد فقط. وفانلة النادى تظل جزءا مهما من صناعة كرة القدم واقتصاديات اللعبة.رونالدو في النصر جزء من خطة استراتيجية مشروعة وطموحة في الرياضة السعودية التي تحولت إلى استضافة النجوم والبطولات والأحداث الكبرى، سواء شرقا أو غربا، كما حدث مؤخرا بشأن استضافة البطولة رقم 76 من كأس هيرو سانتوش أعرق بطولات كرة القدم الهندية، والتى ستقام لأول مرة في تاريخها خارج الهند، خلال بدءا من اليوم حتى الرابع من مارس بمشاركة أندية بنجاب وكارناتاكا وسيرفيزيس وميجايالا.. وصحيح أن كرة القدم في الهند لا تحظى بنفس شعبية الكريكيت مثلا، ولاتصنف أسيويا أو إقليميا أو دوليا. لكن الاتجاه إلى الهند هو امتداد للمشروع الرياضى والقوى الناعمة التي تتحرك بها وإليه السعودية في شتى الاتجاهات. ويبقى اتجاه رونالدو فريدا، لأن رونالدو في الرياض من أجل رونالدو أولا.