«سائرون»: تريليون دينار كلفة مبنى البنك المركزي الجديد في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أقترحت كتلة «سائرون» البرلمانية، المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلغاء بدلات إيجار النواب، التي أثارت موجة من ردود الفعل الغاضبة، متوعدة في الوقت عيّنه، بمحاربة الفساد و«المفسدين» في جميع مفاصل الدولة، مستعينة ببلاغات المواطنين.
وقال النائب عن كتلة «سائرون» النيابية نبيل الطرفي، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب بمشاركة أعضاء الكتلة، «نقترح إلغاء بدل ايجار النواب والوزراء، وإيجاد سكن لائق لهم (لنواب المحافظات)».
واقترحت «سائرون» أيضاً «تخصيص وحدات سكنية لأعضاء مجلس النواب للدورة التشريعية الجارية من المحافظات، وأن تبقى ملكيتها للدولة ويمنع بيعها وتمديد الإنشغال فيها خارج الوصف الرسمي النيابي»، مبينة إنها «عازمة على تقليص التخصيصات».
وأضاف: «تلبية لنداء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بعدم التصويت على أي قانون يقدم مصلحة المسؤول عن الشعب يقترح إلغاء امتيازات الخاصة للنواب والوزراء والدرجات الخاصة وتخصيص ودراسة البديل المناسب عن ذلك».
وشدد على ضرورة «تخصيص وحدات سكنية للنواب الحاليين وأن تبقى للدولة وعدم إشغالها بعد إنتهاء الدورة «، داعيا إلى «فتح ملفات عقارات الدولة وإعادة النظر بقانون بيع وإيجار ممتلكات الدولة».
وأكد أن «تحالف سائرون عازم على تقليص الفوارق المجحفة في المداخيل الشهرية»، داعياً في الوقت ذاته المواطنين إلى تزويدهم بـ«ملفات الفساد».
في السياق، أعلن النائب عن كتلة «سائرون» النيابية صباح العميلي، خلال المؤتمر، أن «تحالف سائرون يعلن عن فتح الخط الساخن لمحاربة الفساد والمفسدين في جميع مؤسسات الدولة».
ودعا، جميع من تتوفر لديه وثائق أو أي أدلة عن حالات الفساد المالي والإداري إلى «إرسالها عبر الإيميل الإلكتروني للكتلة والهواتف المعلنة سابقا».
ويعتزم تحالف «سائرون» فتح جميع الملفات التي تتضمن «فساداً» بجميع المؤسسات، منها مشروع بمنى البنك المركزي الجديد، الذي تتجاوز كلفته تريليون دينار.
النائب عن تحالف «سائرون» صادق السليطي، قال في بيان: «ما ورد في البرنامج الحكومي في باب (مكافحة الفساد والهدر العام) على (ملاحقة المفسدين والتضييق عليهم بكافة السبل المشروعة وكشفهم مهما كانت مواقعهم ومعاقبتهم)، لذا نطالب بإجراء تحقيق فوري وعاجل تشترك به لجنة برلمانية مع رئاسة الوزراء وهيئة النزاهة ومكتب المفتش العام وديوان الرقابة المالية، للتحقيق بمشروع بناية البنك المركزي العراقي التي تبلغ كلفتها تريليون دينار عراقي في أصعب ظروف التقشف»، مبيناً أن «هذا المبلغ يوازي ما خصص للبطاقة التموينية».

اعتبرت أنها تضاهي بناء ألف مدرسة… وتعهدت بملاحقة الفاسدين

وأشار إلى «تسجيل عدد من الملاحظات بشكل أولي، ومنها أن بعد الإطلاع على وثيقة واحدة فقط للمشروع قدمت إدارة البنك المركزي الدعوة لـ4 شركات فقط (هندية وكورية وتركية وأذربيجانية) ولم تقدم الدعوة للشركات العالمية الأوروبية والغربية».
وأوضح أن «هذا المشروع ذا الكلفة العالية لم يعلن كمناقصة عالمية ودعوة الشركات العالمية للتنافس، ووقوع الاختيار في زمن التقشف على الشركة الأذربيجانية بمبلغ (1 تريليون دينار عراقي) وهو مبلغ خيالي قياسا على مشروع بناية يقدم خدماته لمؤسسة واحدة فقط، وهذا المبلغ يكفي لبناء 1000 مدرسة»، متسائلاً: «ألا يعتبر هذا هدراً للمال العام وإهمال للمشاريع الحساسة والخدمية المهمة التي توقفت، وحصول المشروع على استثناء من لجنة الشؤون الاقتصادية على الإحالة والاستثناء من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم /2 لسنة 2014، فما الأسباب التي استدعت استثناءه؟».
وتساءل بشأن «استثناء المشروع من الإيقاف من لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس الوزراء، وهذا يعني أن الأخير أهم من مشاريع الماء التي توقفت بعموم العراق وتسببت بأزمة العطش المؤلمة في البصرة وفي مناطقنا الجنوبية، ومن مشاريع الكهرباء التي توقفت بسبب الأزمة المالية ولجوء الحكومة لمشاريع الخصخصة بسبب التقشف، ومشاريع المجاري التي ستطفح مع كل قطرة ستسقط هذا الشتاء، وبناء المدارس وتجهيزها والمستشفيات التي توقفت ومنها المستشفى التركي في الناصرية والذي وصل لنسبة إنجاز 94 ٪ وتوقف بسبب عدم توفر التخصيصات، وتوفير القوت اليومي للمواطن العراقي عبر البطاقة التموينية التي لم تكف تخصيصاتها لـ 8 أشهر بالسنة فقط».
ومضى بالقول: «كيف يخطط للإعمار الناجح عبر تخصيص (نصف تريليون فقط) لخطة تنمية الأقاليم لكل المحافظات ولكل القطاعات في الوقت الذي يخصص (تريليونا) لبناية البنك المركزي»، مطالباً «رئاسة مجلس النواب وهيئة النزاهة ومكتب المفتش العام والإدعاء العام بالإطلاع وإتخاذ الإجراءات السريعة والحازمة وكشف الحقائق».
وكانت رئيس «حركة إرادة»، حنان الفتلاوي، قد كشفت في وقت سابق عن أن «كلفة المبنى الجديد للبنك المركزي العراقي تبلغ تريليون دينار بدون قيمة التصاميم والإشراف والأرض، فيما علقت على المبلغ أنه «يكاد يساوي كلفة برج خليفة»، المشهور في دبي.
وباشرت الفرق الهندسية ببناء المشروع الضخم، الواقع في منطقة الزوية في الجادرية، وسط العاصمة، بغداد، حيث يبلغ عدد الطوابق فيه 37 طابقاً وبارتفاع 170 م، وهو من تصميم المعمارية العراقية الراحلة زها حديد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية