الاحتلال يواصل عمليات هدم منازل الفلسطينيين بالقدس المحتلة وام الفحم تعلن الاضراب العام تضامنا مع المقدسيينالناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير اندراوس: احرز المحامي قيس يوسف ناصر سابقة قضائية من لجنة الاستئناف اللوائية للتنظيم والبناء في القدس تقضي انه لا يمكن تنفيذ اعمال انشاء وبناء لتغيير واجهات مباني البلدة القديمة في القدس الا باجراء تخطيطي يشترك فيه السكان المقدسيون وذلك لاهمية وحساسية البلدة القديمة.
وقد جاء هذا القرار في استئناف قدمه المحامي قيس ناصر لابطال رخصة بناء كانت اصدرتها بلدية القدس لتغيير واجهة احد المباني القديمة في شارع خان الزيت في البلدة القديمة. لجنة الاستئناف اللوائية ابطلت رخصة البناء معتمدة على ادعاء المحامي ناصر ان حساسية البلدة القديمة واهميتها والمخططات الهيكلية التي تسري عليها تحتم الان تنفيذ عمليات بناء وانشاء تغيّر الوضع القائم في البلدة القديمة دون اشراك السكان والتجار وذلك من خلال مخطط هيكلي يمرر كل مراحل المصادقة المحددة في القانون. وحتى لا يضطر سكان البلدة القديمة ان يحضّروا مخططا هيكليا في كل مرّة يراد بها تنفيذ عمليات انشاء ضغيرة جدا لا تغيّر طابع البلدة القديمة، اوصت لجنة الاستئناف ايضا بلدية القدس بتحضير مخطط هيكلي يرّتب اصدار رخص البناء لمثل هذه الاعمال الصغيرة.
وعلى الصعيد العام، يذكر المحامي قيس ناصر ان هذه السابقة القضائية ستساعد السكان في صد محاولات ونوايا بلدية القدس تنفيذ اعمال انشاء وتطوير تغيّر طابع البلدة القديمة والوضع القائم فيها، لان القرار يشترط تنفيذ مثل هذه الاعمال باشراك السكان والجمهور من خلال مخطط هيكلي يعرض لاعتراضات الناس ولكافة الجهات المرتبطة بالبلدة القديمة.
على صلة، استمرت لليوم الثاني على التوالي عمليات الهدم الاسرائيلية لمنازل ومنشآت الفلسطينيين في القدس المحتلة، التي تحولت في الاونة الاخيرة الى حملة منظمة ومكثفة تهدف الى تغيير المعالم الجغرافية والسكانية في المدينة المقدسة، وهو ما دفع مدينة ام الفحم الفلسطينية داخل اراضي الـ48 الى الاضراب العام احتجاجا على سياسة استهداف المنازل العربية وتضامنا مع سكانها. وفي بلدة حزما في شمال شرق مدينة القدس المحتلة هدمت جرافات الاحتلال، ثلاث منشآت تعود ملكيتها للفلسطيني عبد العزيز الخطيب بدعوى انها غير مرخصة.
وقال الخطيب انه عند الفجر داهمت الجرافات مدعومة بمئات الجنود الاسرائيليين قطعة ارض كنا نقيم فوقها محلات لتصليح السيارات وغسيلها، وقامت بجرف دونمين بالكامل اقيمت عليها هذه المنشآت. وقد زادت خسائرنا عن 50 الف دولار. واضاف لقد جرفوا الارض بدعوى انها غير مرخصة، ونسوا ان وجودهم هنا كله غير مرخص، وظالم، فهؤلاء احتلال همجي لا يريد للفلسطيني ان يكون موجودا، مشيرا الى انّ عائلات قوامها 50 فردا كانت تعتاش من الدخل الذي كانت تدره المنشآت المهدمة. وقبل ذلك، وفي مدينة القدس، هدم الاحتلال الخميس منزل الفلسطيني نايف عويضة بداعي عدم حصوله على التراخيص اللازمة.
وقال عويضة: كنا ثمانية افراد نعيش في منزل بمساحة 120 مترا، وها نحن اليوم نسكن في خيمة، ولا ملاذ لنا سوى القدس، ولن نرحل عنها مهما فعلوا. واضاف لقد وصل مئات الجنود الى الحي فجأة ومعهم جرافات. داهموا منزلنا واجبرونا على اخلائه. اخرجنا ما استطعنا من اثاث قبل ان يزيلوه عن وجه الارض.
في غضون ذلك عمّ الاضراب الشامل مدينة ام الفحم داخل ما يُسمى بالخط الاخضر احتجاجا على عمليات الهدم التي تواصلها قوات الاحتلال ضد منازل الفلسطينيين في الداخل، واخر هدم منزل الفلسطيني ماجد ابو جارور بداعي عدم الترخيص ما تسبب بخسائر تزيد قيمتها عن 200 الف دولار. وطالبت البلدية في بيان عقب الهدم اهالي ام الفحم بالالتزام بالاضراب احتجاجا على الاستهداف الاسرائيلي للمنازل الفلسطينية في المدينة.