رسخت حضورها كمغنية للرومنسياتبيروت ـ من زهرة مرعي: ‘نالت جائزة موريكس دور كأفضل موهبة شابة. جائزة تعتبرها الفنانة سابين جميلة ومشجعة في بداية طريقها الفني. قبل أشهر قدمت أغنية بيني وبينك يا هالليل للفنان الياس الرحباني، والتي سبقتها أغنية آخر همك لمروان خوري. ومع هاتين الأغنيتين رسخت سابين حضورها كمغنية للرومنسيات. لكنها لا تلغي مطلقا إختيارها لاحقاً لأغنية إيقاعية.
مع سابين كان هذا الحوار:
ماذا قرأت في جائزة الموريكس دور كأفضل موهبة شابة؟
ـ هي جائزة جميلة أفرحتني كثيراً، وأمدتني بالإندفاع لمزيد من الإختيارت الجيدة في الغناء. في بداية الطريق الذي أشقه في الفن هذه الجائزة تعني لي الكثير.
في أغنية بيني وبينك يا هالليل أنت مجدداً مع اللون الرومنسي. لماذا؟
ـ سمعت الأغنية من الأستاذ الياس الرحباني وأحببتها كثيراً خاصة وأنها’أغنية غير مستهلكة. هذه الأغنية وردت في مسرحية آخر صيف في سنة 1973. مفارقة أن تغني صبية تشق طريقها الفني اللون الرومنسي؟
ـ بالتأكيد التنويع في الألوان هو المطلوب. إختياري للرومنسي حتمته رومنسيتي الشخصية وحبي طبعاً لهذه الأغنيات. هي الصدفة أن تتاليا وفي انطلاقتي. اللقاء مع أغنيات الإيقاع قريب جداً.
نجاح لافت وموريكس دور من بداية الطريق فهل أصابك الغرور؟
ـ مطلقاً. فالنجاح كان حلمي ولم يكن منطقياً دفنه بالغرور. الناس أحبوني كما أنا. وإن بدلني الغرور من المؤكد سوف أخسر حبهم.
هل فاجأك النجاح؟
ـ كان سريعاً. لكني خططت له ولم يكن وليد الصدفة والمفاجأة. بإرادة الله كل من يختار أغنيات جميلة سينجح. كذلك للموهبة أن تدعم النجاح، ومن واجب الفنان صقلها.
وماذا عن الحظ؟
ـ لا أؤمن بالحظ وحده. الحظ لن يأتي بدون اجتهاد، ولن يأتي ونحن في منزلنا. الإجتهاد ثم الفرص وحسن الإختيار، وبعد ذلك نقول الحظ.
هل من كلمة تشجيع سمعتها من فنان وتركت أثرها بنفسك من فنان؟
ـ هي كلمات سمعتها من الفنان وائل جسار الذي قال أن أسمك يتم تداوله كثيراً. وعبر عن سروره. وقالت لي أليسا بضرورة أن تبقى قدماي على الأرض مع سرورها بالنجاح طبعاً.
هل كان قرار احترافك للغناء ذاتياً أم بتشجيع من العائلة؟
ـ عائلتي دائماً معي وتشجعني. كان يجب أن أركز إما على الغناء أو على متابعة الدراسة في المرحلة التي تلت أغنية ‘بعتلي ـ أي ـ ميل’ قبل أربع سنوات. مع هذه الأغنية اكتفيت بتحقيق حلم صغير كان يراودني منذ الطفولة وهو الغناء. ومن ثم تفرغت للدراسة حتى أنهيتها. مع أغنية ‘آخر همك’ كانت رحلة الإحتراف الحقيقية.
من أغنية البدايات التي تعبر عن جيل الشباب وشكلت حينها قنبلة إلى أخرى غاية في الرومنسية هي آخر همك لماذا أنت على طرفي نقيض؟
ـ أنا متطرفة جداً. أنا فنانة بكل معنى الكلمة والفنانة عادة تكون متطرفة. بعتلي ـ أي ـ ميل كانت لعمري. ولو غنيت حينها آخر همك لما كنت فهمتها. اخترت أغنيتي الثانية بكامل وعي. والأولى عبرت عني وعن جيلي.
في أغنية آخر همك أحييت عصر الرومنس خاصة في عودتك بلوك الخمسينيات من القرن الماضي. هل أردت تحقيق صدمة؟
ـ التميز هو هدفي الدائم ولم تكن الصدمة في خاطري. ربما التميز بحد ذاته يتسبب بصدمة. هي صدمة إيجابية دون شك.
كم أنت مجتهدة؟
ـ من الجميل أن يلد أحدنا متميزاً بصوته وبشكله. تقديم هذا الصوت للناس يحتاج للكثير من التخطيط والذكاء، وطبعاً المساعدة. وهذا ما يحدث بالنسبة لي. شخصياً لست من النوع الذي يستسلم ويتكل في حال وجد مساعدة. مهما آمن بنا الآخرون يبقى الإيمان بالذات هو الأساس.
بين ظهورك الأول والآن ماذا اكتسبت في الحياة؟
ـ أن أكون قوية، وأن لا أصدق كل كلمة تقال لي. كذلك أن أحقق التقدم على كافة الأصعدة. رسم الهدف الذي أريده والتوجه نحوه. حينها الجميع يلتفت إلينا.
هل أنت محظوظة لأن خطوتك الأولى كانت مع غسان الرحباني ومن ثم تابعت مع مروان خوري والآن مع الياس الرحباني؟
ـ جداً. كل فنان يطمح لتكون خطوته الأولى مع آل الرحباني الذين لهم حضورهم الأول في الموسيقى العربية. أن يكون للرحابنة إيمان بي فهذا بكل تأكيد حظ كبير. أنا من اختار التعاون مع مروان خوري وكان حظي جميلاً أنه أعجب بصوتي، وهذا شرف لي. هل ساعدك بالاختيار أم ترك القرار لك؟
ـ سمعت منه الكثير. وفي نهاية المطاف كنا حيال ثلاثة أغنيات علينا أن نختار إحداها فتركني مع إلهامي، وكانت آخر همك. هو شخصياً كان يأمل لي النجاح معه وبهذه الأغنية. اخترت أن تكوني الفتاة المكسورة التي غدر بها الحبيب في الفيديو كليب أليس باكراً عليك؟
ـ عندما غنى جورج وسوف ‘يا’ريت عنا كوخ’ كان في عمر ال16 سنة. ليس لي تجارب عاطفية، لكن كلما مرّ أحدنا في زعل يقوى عوده أكثر. الحب ليس في خاطري في الوقت الحاضر. أحول طاقتي نحو عملي.
قلت لا أفكر في الحب فهل الإنسان قادر على وضع قلبه في ثلاجة؟
ـ أكيد. على الإنسان أن يركز في عمله والأمور الأخرى تأتي لاحقاً.
ولمن من المطربين تغنين في حفلاتك؟
ـ لكبار المطربين السيدة وردة، السيدة أم كلثوم، فضل شاكر. أغني دائماً الطرب. كذلك أغني بعض أغنيات الطرب الشعبي كما أغنيات عزة جلال. وفي أحيان أغني لشيرين وللسيدة نجوى كرم.
كتبت ولحنت وغنيت للماراتون في العام الماضي. مواهبك كثيرة؟
ـ لدي كتابات جميلة، لكني أخجل من الإعلان عنها كونها كتابات شخصية جداً. وعندما اطلع الأستاذ مروان خوري على بعضها أثنى عليها. ووجد فيها أفكاراً جديدة يلزمها تطوير. أما اللحن فوضعته في مخيلتي وقصدت مدير فرقتي الموسيقية مروان أيوب ونفذه لي بعد أن دندنته.
هل ستبدلين في إطلالتك؟
ـ أنا متميزة كما أنا والأهم أني متصالحة مع ذاتي. لن أكون نسخة عن الآخرين.