ساركوزي في الجزائر في زيارة تهدف الي احياء الحوار السياسي بين البلدين بشأن الامن والهجرة
قوبلت بفتور في الصحافة الجزائريةساركوزي في الجزائر في زيارة تهدف الي احياء الحوار السياسي بين البلدين بشأن الامن والهجرةالجزائر ـ من حسن زيناتي:وصل وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي امس الاثنين الي الجزائر في زيارة تستغرق يومين تهدف الي احياء الحوار السياسي بين البلدين غير انها تقابل بفتور في الصحافة الجزائرية.وصل وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي امس الاثنين الي الجزائر العاصمة في زيارة رسمية تستمر يومينوكان في استقباله نظيره الجزائري يزيد زرهوني علي ما افاد صحافي وكالة فرانس برس. وقال الوزير الفرنسي لدي وصوله مطار هواري بومدين الدولي اتيت كصديق. وهذه الزيارة اوليها الكثير من الاهمية .وردا علي سؤال بشأن احتمال تخفيف القيود علي منح التأشيرة للجزائريين الراغبين في زيارة فرنسا قال ساركوزي اذا ما قلت كل شيء الآن لن يبقي شيء يقال لاحقا مضيفا ارغب في الابقاء علي جدوي الزيارة .وتخضع تأشيرات الجزائريين لدخول فرنسا الي مشاورات مسبقة مع شركاء فرنسا في فضاء شينغن. وتعتبر الجزائر ان هذا الاجراء الذي لا يطبق علي مواطني تونس والمغرب تمييزيا وتطالب بالغائه. وردا علي سؤال حول ما ينتظره من الجزائر قال ساركوزي لم آت منتظرا شيئا من الجزائر .واضاف ان الجزائر بلد كبير. وفرنسا بلد كبير. وعلينا التحدث في جو من الثقة والصداقة كدولتين حرتين مستقلتين وتحترمان بعضهما البعض .وتغاضي عدد من الصحف الوطنية الواسعة الانتشار الصادرة بالعربية والفرنسية عن هذه الزيارة او اكتفي بالاشارة اليها في صفحاته الداخلية.ولم تخصها صحيفة المجاهد الحكومية سوي بخبر مقتضب في صفحتها الثالثة عشرة فيما عنونت صحيفة (الوطن) المستقلة صفحتها الاولي مهمة ساركوزي المستحيلة . كما عنونت صحيفة (لا تريبون) فلتعترف فرنسا بجرائمها الاستعمارية .وصدرت صحيفة الشروق الناطقة بالعربية تحت عنوان لاذع ساركوزي يبدأ حملته الانتخابية في الجزائر فيما تساءلت صحيفة لو كوتيديان دوران في صفحتها الاولي ما اذا كان ساركوزي يزور الجزائر بصفته وزيرا للداخلية ام مرشحا للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. وكتبت الصحيفة اي ساركوزي من الاثنين في الجزائر؟ .ويدور خلاف بين الجزائر وفرنسا حول ملف الاستعمار الشائك. وتتهم الجزائر باريس بارتكاب جرائم خلال الحقبة الاستعمارية (1830 ـ 1962).وقال رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم ليل السبت الاحد خلال منتدي التلفزيون الجزائري عشية وصول ساركوزي يجب ان تعترف فرنسا بالجرائم التي ارتكبتها في الجزائر . واضاف ليس فقط لناحية عدد الضحايا ونهب الثروات ولكن ايضا لناحية الغاء الهوية الوطنية .لكنه اكد ان بلاده مستعدة لاقامة علاقات بين دولتين تتمتعان بالسيادة مع فرنسا لما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين. ووصف جيرار لونغي مستشار ساركوزي السياسي هذه المطالب الجزائرية بأنها مؤسفة في مقابلة اجرتها معه اذاعة راديو جي اليهودية الاحد. وقال لونغيه معلقا علي تصريحات بلخادم كلما صدرت تصريحات من هذه النوع تزداد الهوة وتتصاعد العنصرية واعتبر ذلك مؤسفا . واضاف المستشار اتمني ان يذهب نيكولا ساركوزي (الي الجزائر) ليقول هناك ان امام فرنسا والجزائر امورا يمكنهما القيام بها معا لكن ذلك يتطلب وقف حرب لم تعد قائمة منذ 44 عاما .وادي الجدل الذي نتج عن مادة في القانون الفرنسي تتحدث عن الدور الايجابي للاستعمار اقرت في شباط (فبراير) 2005 وتم اسقاطها فيما بعد، الي ارجاء توقيع معاهدة صداقة بين فرنسا والجزائر الي اجل غير مسمي بعد ان كان مقررا في نهاية 2005.وكان ساركوزي صرح الاحد الماضي لمجلة جون افريك ان التقارب والمصالحة يتطلبان جهدا متبادلا معتبرا ان مسألة المعاهدة هي ايضا مسألة الذاكرة والندم . وقال انه لطالما اعتقد ان الصداقة ليست بحاجة الي ان تنحت في حجر معاهدة .وسيعلن ساركوزي الذي سيلتقي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبلخادم ونظيره يزيد زرهوني عن تليين اجراءات منح تأشيرات الدخول الي فرنسا للجزائريين.ويخضع هؤلاء حاليا لآلية المشاورات المسبقة التي تفرض علي فرنسا احالة طلبات التأشيرات علي شركائها الاوروبيين في مجال شينغن، ما يجعل الرد علي الطلبات يتطلب آجالا طويلة. وتعتبر الجزائر هذا الاجراء تمييزيا وتطالب منذ سنوات بالغائه.كذلك تطرق الوزير الفرنسي مع محاوريه الجزائريين الي المسائل المرتبطة بالهجرة غير الشرعية ومكافحة الارهاب. وزار سانت اوجين اكبر مقبرة مسيحية في العاصمة الجزائرية والتقي مساء الاثنين افراد الجالية الفرنسية في الجزائر. (ا ف ب)