ساركوزي يتلقي تقريرين موجعين حول سياسته الامنية ومعاملة وزارته للمهاجرين

حجم الخط
0

ساركوزي يتلقي تقريرين موجعين حول سياسته الامنية ومعاملة وزارته للمهاجرين

يحذران من الذهنية العنصرية في صفوف الشرطة الفرنسيةساركوزي يتلقي تقريرين موجعين حول سياسته الامنية ومعاملة وزارته للمهاجرينباريس ـ القدس العربي ـ من شوقي أمين: في ظرف أسبوعين فقط نزل علي مكتب وزير الداخلية الفرنسي تقريران علي قدر كبير من الأهمية تناولا بالنقد والتحذير سياسته في تسيير شؤون المهاجرين. فبعد التقرير السنوي لـ اللجنة الوطنية لأخلاقيات المسألة الأمنية الأسبوع الماضي الذي عالج التجاوزات المشينة المنتشرة في صفوف الشرطة إزاء المهاجرين، جاء تقرير رابطة حقوق الإنسان الجمعة وأوضح بالتفصيل ما أسماه الانحراف الأمني الذي تعززت وتيرته بمجيء ساركوزي علي رأس الداخلية.والملفت للانتباه أن التقريرين يحملان في طياتهما صورة سوداوية لوضع المهاجرين في فرنسا، خاصة الشباب منهم الذين يقطنون الأحياء الشعبية. كما نقلا بشكل مباشر القلق من تعامل الشرطة الفرنسية مع فئة المومسات والمتسولين التي باتت تضعهم في خانة طبقات الخطر الجديدة علي المجتمع، ومن ثم وجبت محاربتهم والتقليل من انتشارهم.واستنادا إلي تصريح رئيس اللجنة الوطنية لأخلاقيات المسألة الأمنية ، بيير تروش، فإن ثمة تدهورا مستمرا في العلاقة بين القاصرين من الشباب والشرطة، خاصة في الأحياء الحساسة ، في إشارة إلي المناطق التي يقطنها أبناء المهاجرين من العرب والأفارقة.من جهته، ذهب جون بيير دوبوا، رئيس رابطة حقوق الإنسان، بعيدا في انتقاداته للوضع الخطير الذي آلت إليه حقوق الإنسان في فرنسا متهما بشكل مباشر وزير الداخلية ساركوزي. وأوضح في هذا السياق أن ما ميز سنة 2005 تحديدا هو تعاظم خطر الذهنية العنصرية وعاطفة كره الأجانب، ليس في المجتمع فحسب بل حتي في صفوف مسؤولين كبار في هرم السلطة مثل ساركوزي الذي تلفظ بكلام لا يجرؤ حتي جون ماري لوبان علي التفوه به ، في إشارة إلي زعيم حزب الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة المعروفة بعدائها للأجانب وعنصريتها.هذا الانتقاد الخطير تناقلته وسائل الإعلام الفرنسية علي نطاق واسع يوم الجمعة كونه صادرا عن شخص علي قدر كبير من المصداقية ومشهود له بنزاهته في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.ولم ينتظر وزير الداخلية كثيرا ليرد علي انتقادات رئيس رابطة حقوق الإنسان. واثناء زيارة إلي الشمال الفرنسي قال ساركوزي بلغة استعلائية لا تخلو من التهكم والاحتقار: كان فعل حسنا لو صمت ، وهي دلالة علي امتعاض الرجل من مثل هذه الانتقادات خاصة في وقت بدأ فيه ترتيب إستراتيجيته الانتخابية استعدادا للاقتراع الرئاسي المقبل.ويجمع العارفون بساركوزي علي أنه لا يتقبل النقد خاصة إذا كان هذا النقد علي علاقة بسياسته الأمنية، فكثــير من المراقــبين يرون في سياسته المتشــددة في موضوع الهجرة علي سبيل المثال ورقة انتخابية بكل المقاييس الهدف منها استمالة أصوات اليمين المتطرف والتيارات المحسوبة عليه. وهؤلاء يشكلون خزان اصوات لا يستهان به بل إن دراسات في الرأي أثبتت مؤخرا أن عددهم في ازدياد مستمر.وفي سياق متصل رفض وزير الداخلية الإجابة علي أحد الصحافيين عندما سأله عن صحة وجود ذهنية عنصرية في صفوف الشرطة، واكتفي بالقول هذه ليست أسئلة إنما شتائم . تجدر الإشارة الي أنه تم توقيف ما لايقل عن مئة شخص معظمهم طلبة ومهاجرون مقيمون بطريقة غير شرعية كانوا احتلوا مقر مصالح الشؤون الاجتماعية لإعانة المهاجرين احتجاجا علي ترسانة القوانين الجديدة الأكثر تشددا في تاريخ البلاد منذ سنة 1974. في هذه الأثناء، طالبت لجنة في مجلس الشيوخ الفرنسي وزير الداخلية بتوخي الدقة في الإعلان عن عدد المهاجرين السريين في البلاد. ونددت في تقرير داخلي بـ تهاون الأجهزة الأمنية في نشر إحصاءات مضبوطة تعكس واقع حال الهجرة حتي تتمكن الدولة من تكييف الحلول المناسبة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية