الجزائر ـ يو بي أي: اعتبر الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي علاقات بلاده مع الجزائر أساسية وأكد علي أهمية تعميقها وجعلها أولوية.
وقال ساركوزي في رسالة بعث بها امس الثلاثاء الي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ردا علي رسالة التهنئة التي أرسلها اليه بعد فوزه ان العلاقات القائمة بين بلدينا أساسية وستجدونني حريصا علي تعزيزها أكثر في اطار التعاون والاحترام المتبادل الذي يتمسك به كلانا.
وأوضح أنه علي قناعة مثلكم بأن تعميق العلاقة المتميزة القائمة بين الجزائر وفرنسا يجب أن تشكل أولوية مشتركة لأن ذلك يستجيب لتطلعات شعبينا وأنا علي يقين من أنه كفيل بأن يشكل نموذجا للتقارب الضروري بين ضفتي المتوسط.
وعبر ساركوزي عن أمله في أن نبني مع بلدان الفضاء المتوسطي اتحادا لنرفع سويا وبنجاح التحديات المشتركة بيننا… وأنا علي يقين من أنه بامكاني الاعتماد علي دعمكم وعزمكم من أجل تحقيق هذا المسعي الطموح والضروري. وكان بوتفليقة دعا ساركوزي الي العمل سويا لاقامة شراكة وثيقة واستثنائية بين البلدين.
وقال وبما أنني أعرف أنكم رجل التزام وقناعات فانني أسوغ لنفسي التعويل عليكم في العمل سويا علي دفع العلاقات الجزائرية الفرنسية قدما واعطائها بعدا وعمقا يكونان مصداقا لمطامح وأهداف شعبينا.
لكنه أشار الي أن علاقات بلاده بفرنسا لا تزال تكتنفها أفكار السيطرة عند الفرنسيين، حيث قال بمناسبة مجازر الثامن ايار (مايو) 1945 التي راح ضحيتها 45 ألف جزائري علي يد الشرطة والجيش والمستوطنين الفرنسيين بعد خروجهم للمطالبة باستقلال الجزائر ان علاقاتنا مع مستعمر الأمس (فرنسا) ما تزال تكتنفها أفكار تلك السيطرة ومخلفاتها.
وشدد بوتفليقة علي أن تجاوز هذا الأمر لن يتأتي الا بافاضة جو من الثقة يقوم علي قيم الحرية والاحترام العالمية القيم التي من دونها تصبح كل مقاربة جريئة لعلاقاتنا الثنائية وللتوازنات الاقليمية عرضة للانزلاق نحو نبش الماضي الاستعماري بما لا يرجي منه خير ولا تحمد عقباه.