ساركوزي يعود للمستعمرات العربية من حيث خرج ديغول

حجم الخط
0

لأننا لا نعرف قيمة دمنا أمسى رخيصا.. بهذه الكلمات بدأت ثورة البوعزيزية التونسية والتي ما تزال تمتد الى أقصى الشرق العربي، فها هو صدى عربات البوعزيزية ما فتئت تنادي كل عربي لماذا دمنا رخيص.

أثار الحرب الليبية أكثر من ثلاثين ألف قتيل ومقابل العدد إصابات بليغة وغيرها والثورة السورية زاد عدد القتلى عن ألفين وخمسمائة شهيد ونصف العدد إصابات بليغة وغير بليغة وغيرها في اليمن والبحرين ومصر. قصة الدم العربي الرخيص بدأت منذ نعومة أظافرنا، تربينا على أسس وقواعد اجتماعية عشائرية هشة تنادي بإطاعة شيخ العشيرة ظالما أو مظلوم تنفيذا لمقولة طرفة بن العبد.

وما إنا إلا من غزيت إن غوت غويت وان ترشد غزيتي ارشد زرعت كبثرة وأثمرت بإطراف أعماقنا ومع الأيام تتطور حتى أمست أبجدية تسموا لتطبيقها بكل المعارف الاجتماعية فان ارتكب شخص العشيرة خطأ نجد ألف من يترجم إنها على صواب وانتقل المرض إلى المجتمع وأصبحت الأجيال دورها تفسر أخطاء المدراء حتى انتقل المرض لجسم المجتمع العربي، فلكل مدير أجندته الخاصة إن أردت الوصول إلى قلبه عليك أن تكون شيطانه تفسر وتترجم أخطاءه للمصلحة العامة وهنا تطور الواقع المجتمعي إلى فساد وإفساد فأصبح المدير لا يعيش إلا مع الفساد بنمط جديد متطور وان جوبه بالخطأ يلجئ بشكل تلقائي إلى العشيرة فهي التي تدافع عن خطئه وتترجمه إنه أصبح ركن اجتماعي متماسك الإطراف بأيام تفسره على هواء الفاسدين.

تطور الداء وبأسباب الفساد وتعدد طرقه بدأت أبجديات جديدة بالمجتمع العربي فالفساد أصبح اكبر من البوح به بمنابر المساجد أو الكنائس فهو تطور بشكل تلقائي وأصبح جزء من حياة الفرد العربي وعليه كثر الجوع والفقر.

ومات البوعزيزية وتناثرت عجلات عرباته بكل أركان ألامه وها هو الغرب يحاول استغلال تلك الأوضاع لصالحة فتحالف مع ثوار ليبيا بقوة لضرب معاقل الشرعية الليبية التي أثمرها الشعب الليبي فهو من أطال بعمرها وهيكلها وفق العقلية القبلية الهشة وسال الدم العربي من جديد بأيدي عربية وتوجيه استعماري قذر. لا يخفي الرئيس الفرنسي سروره بنواياه الاستعمارية التي تنم عن عمقه أبجديته الاستعمارية التي تسير وفق عمل ممنهج استغلال أي فرصة كانت بالمنطقة العربية الغنية بالثروات النفطية وغير النفطية وبدأ بوضع يده على الألم العربي ضمن بوتقة أحلامه التي كان يظهرها باجتماعاته مع وزرائه أو مستشاريه بأهمية المنطقة العربية وما يحصل بها من تطورات مهمة. ها هي طرابلس سقطت بدعم قوات التحالف وداعمها الرئيسي فرنسا وها نحن نسمع طنين هنا وهناك حول الوضع بسورية بعض ان أمسى النفط الليبي بأحضان فرنسا وحلفائها الغربيين، يبدو أن الرئيس الفرنسي خانته ذاكرته وتجاهل الذكرى أليمه التي حصلت لفرنسا بالمنطقة العربية مع بداية وأواسط القرن الماضي من جثث الفرنسيين التي تفنن بمقتلهم الشعب العربي وما زال أثار دمائهم بأعماق دم نهر بردى والبارد والبداوي والعاصي والفرات ودجله. حلمي تيم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية