ساركوزي يوفد وزيرة التجارة الخارجية إلى الجزائر ليصلح الاقتصاد ما أفسدته السياسة في علاقات البلدين

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قال بيان صادر عن السفارة الفرنسية في الجزائر ان وزيرة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية آن ماري إيدراك تعتزم القيام بزيارة عمل إلى الجزائر الأحد القادم، وأنها ستكون على رأس وفد مهم من رجال الأعمال ورؤساء الشركات الفرنسية.

وستلتقي إيدراك خلال هذه الزيارة بعدد من المسؤولين الجزائريين، يتقدمهم وزير التجارة مصطفى بن بادة ووزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار محمد بن مرادي، بينما لم يتأكد بعد إن كانت ستستقبل من الوزير الأول أحمد أويحيى. وينتظر أن تتناول المحادثات بين الطرفين واقع المبادلات التجارية بين البلدين، والاستثمارات الفرنسية في الجزائر، وكيفية تطوير التعاون الاقتصادي الجزائري ـ الفرنسي.

وستكون الزيارة فرصة للوزيرة الفرنسية ورجال الأعمال والمستثمرين الفرنسيين لسماع وجهة نظر الحكومة الجزائرية بشأن الإجراءات ومجموعة القوانين التي سنتها الحكومة الجزائرية مؤخرا وقالت انها ترمي لتنظيم الاقتصاد الجزائري، وهي إجراءات استقبلت بتحفظ من طرف الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر، واعتبرتها بعض الأطراف مقيدة للمستثمرين الأجانب.

من جهتها ستكون الوزيرة الفرنسية مطالبة بتقديم إجابات على أسئلة كثيرة يطرحها الجانب الجزائري، فيما يتعلق بالاستثمارات الفرنسية المباشرة، خاصة وأن الفرنسيين، حسب وجهة النظر الجزائرية، لم يقدموا ما كان منتظرا منهم في هذا المجال لأن أغلبية الشركات الفرنسية تسعى لجعل الجزائر سوقا لمنتجاتها، وحتى وإن كانت باريس تؤكد أن فرنسا تبقى المستثمر رقم واحد خارج قطاع النفط، حسب ما هو سائد بالجزائر. وفي كل الأحوال فالحكومة الجزائرية ليست راضية عن حجم ونوعية هذه الاستثمارات. وينتظر أن تعقد الوزيرة إيدراك مؤتمرا صحافيا في ختام زيارتها للكشف عن المواضيع التي ناقشتها مع المسؤولين الجزائريين، وكذا أهم النتائج التي تم التوصل إليها خلال المحادثات التي أجرتها خلال الزيارة.

جدير بالذكر أنها الزيارة الأولى لمسؤول فرنسي منذ حوالي عامين، علما بأن الزيارات التي كانت مبرمجة خلال الأشهر الماضية لوزراء فرنسيين تم إلغاؤها بسبب التوتر الذي عرفته العلاقات بين البلدين، والذي كان أيضا وراء تأجيل زيارة الدولة التي كان من المفروض أن يقوم بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى فرنسا بعد الدعوة التي وجهها له الرئيس نيكولا ساركوزي.

وكان الرئيس ساركوزي قد عين قبل أيام جان بيار رافاران رئيس الوزراء السابق كمكلف بملف التعاون الاقتصادي مع الجزائر، وهو منصب لم يكن موجودا من قبل. وينتظر أن يقوم رافاران بزيارة إلى الجزائر قبل نهاية العام الحالي لإصلاح ما يمكن إصلاحه، علما بأن تدهور العلاقات السياسية أثر سلبيا على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية