ساعات بعد عودة ملك الأردن: أول محطة “لقاء مغلق” مع أركان الجيش والحجز على 177 شخصاً ضمن تحقيقات”التبغ”

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”:

أول نشاط للعاهل الاردني ظهر الخميس بعد عودته إثر “غياب طويل” اثار الجدل كان زيارة أركان القوات المسلحة واستعراض الوضع الميداني مع قيادتها على الجبهة الشمالية.

ولاحظت اوساط سياسية بان العاهل الاردني التقى رئيس الاركان الجنرال محمود فريحات مباشرة بعد ساعات من وصوله إلى عمان في اشارة تلفت النظر إلى ان الملك وبعد طول غياب بدأ بالحلقة الاهم وتوحي بنفس الوقت بأن الأولوية تماماً عسكرية بالنسبة للقيادة الاردنية.

ولم يعرف ما اذا كان لهذا اللقاء السريع اية ابعاد لها علاقة بترتيبات لملفات اقليمية أو لتوجهات امريكية بحيث تكون المؤسسة العسكرية هي المحطة الاولى في رسالة سيادية ايضاً للداخل بعد جدال عنيف حصل بسبب غياب الملك لفترة طويلة. وقال بيان رسمي ان الملك استعرض مع الأركان آخر تطورات الوضع الميداني شمالي المملكة وعلى الحدود مع سوريا. ويفترض ان يبدأ الملك بسلسلة من اللقاءات المغلقة مع كبار المسؤولين لمتابعة العديد من الملفات الاساسية والعالقة.

ولوحظ ان زيارة عاهل الاردن للغرفة العسكرية حصلت بالتزامن اللافت مع إعلان وزارة الدفاع الروسية عن إنتهاء العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية لسوريا شمالي الاردن تماماً والسيطرة التامة على طول الحدود مع الاردن وفقاً لموسكو.

كما كان الجيش الاردني قد اعلن في وقت سابق صباح الخميس بأن قواته في حوض نهر اليرموك بالشمال اوقعت قتلى وجرحى عندما قصفت مجاميع لتنظيم داعش الارهابي حاولت الإقتراب من الحدود الاردنية.

وشدد ناطق عسكري على ان قوة نارية مكثفة استعملت لرد عصابة داعش بالقرب من نهر اليرموك بعدما حاولت مجموعة منها التسلل للأردن حيث تم التصدي لها وفقا لقواعد الاشتباك ووضع قتلى وجرحى قبل ان يهرب الاخرون.

في غضون ذلك وعشية عودة الملك للبلاد ايضا تم إجراء الحجز التحفظي على اموال منقولة وغير منقولة لنحو 177 شخصاً ضمن تحقيقات ملف الفساد والتبغ.

واتخذ إجراء الحجز التحفظي إدعاء محكمة أمن الدولة بتعميم للبنوك جميعها تحوطاً لأعمال وفعاليات التحقيق.

ولأول مرة يتم الحجز على أموال هذا العدد من المواطنين والاشخاص دفعة واحدة وبصورة تدلل على سعة التحقيقات بالتبغ والتهرب الجمركي.

ويشمل الاجراء نحو ثلاثين عاملاً وفرداً في اسرة رجل الاعمال الهارب عوني مطيع والعاملين لديهم والأسر الرئيسية لأغراض التحفظ وهي خطوة توحي ضمنياً بان نيابة امن الدولة تتجه لتطبيق بنود قانونية تسمح لها بعقد تسويات قانونية مالية تستعيد بموجبها المال العام من المتهمين والاظناء مقابل تخفيف الحكم عليهم.

وضمن الاخبار البارزة في الساعات الاخيرة إعلان نقابة المهندسين بأن محكمة التمييز العليا وفي أسرع قرار لها فسخ قرار لمحكمة أخرى ادنى منها يقضي بحبس نقيب وأعضاء مجلس نقابة المهندسين السابق بناء على شكوى لها علاقة بقبول عضوية مهندسين في مدينة القدس المحتلة.

واعتبرت النقابات المهنية قرار الحبس “سابقة خطيرة” جدا خصوصا وان التهمة لها علاقة بملف سياسي هو عضوية المهندسين في القدس بسجلات النقابة الاردنية. ورحب نقيب المهندسين أحمد الزعبي بالقرار واعتبره خطوة منصفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية