ساعة الحقيقة

حجم الخط
0

أسرة التحريرالقنبلة السياسية التي القيت في نهاية الاسبوع اقامة ‘الليكود بيتنا’ تستدعي من كل اللاعبين السياسيين في اسرائيل عصفا للمنظومات واساسا قولا واضحا وملزما لناخبيهم، منذ الان. لا يكفي ردود فعل العجب والغضب. فكتلة اليسار الوسط بل وأناس معينين في داخل الليكود ممن قلقوا من الخطر الذي يربض للديمقراطية الاسرائيلية كنتيجة لغدو افيغدور ليبرمان لاعبا على هذا القدر من المركزية في الليكود لا يمكنهم الا يردوا الان بشكل قاطع. الان يجب العمل.رئيسة حزب العمل، شيلي يحيموفتش، مطالبة بان تعلن على الفور بانها لن ترتبط باي ظرف بائتلاف يشكله حزب ‘الليكود بيتنا’. واذا لم تفعل ذلك فسيعرف الناخب بان الصوت الذي يعطيه للعمل هو صوت لحكومة ‘الليكود بيتنا’. ولا يمكن ليحيموفتش أن تواصل طمس موقفها والاختباء خلف رسائل غامضة مثل قولها ‘الانضمام الى نتنياهو هو خيالي’، مثلما فعلت في نهاية الاسبوع. فالواقع السياسي في اسرائيل يفوق احيانا كل خيال ولهذا فعليها ان توضح على الفور الى اين وجهتها، وما هو الامر الذي يعد مرفوضا الا على جثتها، مع الخيال أو بدونه. فالمشاركة في حكومة نتنياهو ليبرمان يجب أن تكون خارج النطاق بالنسبة لمن تدعي بانها تقود معسكر اليسار في اسرائيل.كما أن رئيس ‘يوجد مستقبل’ يئير لبيد، مطالب بان يوضح الى أين يتجه حزبه. فليعلم الناخب اذا كان الامل الجديد للوسط يعني الارتباط بحكومة اليمين المتطرف، نعم أم لا. ومثله أيضا باقي الشخصيات التي يتشكل منهم وسط الخريطة: على ايهود اولمرت، تسيبي لفني، شاؤول موفاز وآخرين أن يوضحوا حتى لو لم يقرروا بعد اذا كانوا سيتنافسون أم لا، وفي أي إطار اذا كان في نيتهم ان يرتبطوا بحكومة اليمين. مسؤولية خاصة ملقاة على كاهل بعض الشخصيات المركزية في الليكود، من رجال الجناح المعتدل في الحزب، ممن يملأون حاليا أفواههم بالماء. ميخائيل ايتان، روبين ريفلين، دان مريدور، بيني بيغن وجملة آخرين، ممن يمجدون الديمقراطية، ملزمون بان يخرجوا الى صراع مصمم داخل حزبهم ضد الخطوة الخطيرة، والا يتغلفوا بالصمت. التذمر لا يكفي الان. هذه ساعة اختبار لمن لا يعتبر من اليمين المتطرف في اسرائيل. هذه هي ساعة الحقيقة في السياسة.هآرتس 29/10/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية