سالك محجوب: هدف القيادة البقاء في السلطة الي ما لا نهاية وهدفنا انهاء هذا الوضع باصلاح داخلي سلمي

حجم الخط
0

سالك محجوب: هدف القيادة البقاء في السلطة الي ما لا نهاية وهدفنا انهاء هذا الوضع باصلاح داخلي سلمي

المغرب اعتدي علينا بالقوة العسكرية وعليه ان يدرك ان الحل سياسي لا عسكريمتزعم البوليزاريو ـ خط الشهيد يشرح لـ القدس العربي مراحل واسباب الانشقاق علي عبد العزيزسالك محجوب: هدف القيادة البقاء في السلطة الي ما لا نهاية وهدفنا انهاء هذا الوضع باصلاح داخلي سلميمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:ترتب عن الاحتفال بالذكري الثلاثين لاعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية حصول انشقاق في صفوف البوليزاريو بظهور مولود جديد يحمل اسم الجبهة الشعبية ـ خط الشهيد .ويلاحظ الموقف المتريث لجبهة البوليزاريو من هذا المستجد، فلم يتهم قياديوها أفراد الحركة المنشقة بالعمالة للمغرب كما جري في السابق مما يعطي الانطباع بأن هذه الحركة البديلة جدية لاسيما وأنها بدأت في مخيمات من تسميهم الجزائر والبوليزاريو اللاجئين ويسميهم المغرب المحتجزين الصحراويين. القدس العربي حاورت سالك محجوب (اسم حركي) أحد قياديي هذه الحركة، واسمه الحقيقي هو داود السالك ولد محمد ولد عياد الموجود حاليا في اسبانيا. وسالك عضو في أول مكتب سياسي للجبهة ومنتخب عن فرع التنظيم جنوب المغرب. عُين في بداية 1974 محافظا سياسيا لمقاتلي الجبهة، ثم توجه ضمن قيادة أول دفعة للتدريب لدي الجزائريين برفقة الرئيس الحالي محمد عبد العزيز. تولي مسؤولية اذاعة البوليزاريو صوت الصحراء الحرة وشارك في بناء الاعلام الصحراوي، طيلة أكثر من عشرين سنة، وتعرض للاعتقال في المخيمات لمدة سبع سنوات بسبب مطالب الاصلاح، ولاحقا ساهم في تأسيس هذا التيار للمطالبة بقيادة بديلة.متي بدأت الارهاصات الأولي لـ الجبهة الشعبية ـ خط الشهيد ؟بدأت الارهاصات الأولي خلال المؤتمر التاسع سنة 1996، حيث فرضت اللجنة التحضيرية علي القيادة أجواء الانتخابات في المؤتمر بعدما كان العمل فقط بلائحة واحدة يصادق عليها بالتصفيق. وعندما نتحدث عن القيادة فنعني السيد الرئيس الذي يتوفر علي جميع الصلاحيات والسلطة الكاملة، وبعضا من حاشيته.لكن ماذا عن الحركة كتصور متكامل وخاصة اسم الجبهة الشعبية ـ خط الشهيد ؟ الجبهة الشعبية ملك ومكسب لكل الصحراويين. وان كانت القيادة قد استغلتها لمصالحها الذاتية، فذلك لا يعني ان الخلل في الجبهة كتنظيم سياسي بقدر ما هو في القيادة كأداة وأفراد سيطر عليهم الجشع وأعماهم الطمع وحب السلطة والتسلط. ظهر اسم الجبهة الشعبية ـ خط الشهيد كاسم، بدليل تمسكنا بالجبهة كتنظيم للصحراويين الوطنيين، فنحن حركة اصلاحية داخل الجبهة وليس خارجها، بل نعتبر أنفسنا الجبهة الحقيقية، جبهة 20 ايار/مايو والشهيد الولي، ونعتبر هذه القيادة منحرفـــــــة، يجب تبديلها أو ارجاعها الي مبادئ ثورة العشرين مايو وخط شهدائها البررة.ظهر هذا الخط بعد المؤتمر الأخير في أتفاريتي في تشرين الاول/أكتوبر 2003، حيث تبين أن هذا المؤتمر كان مجرد مسرحية سيئة الاخراج والتقديم. هنا تأكد للجميع أن هدف هذه القيادة هو البقاء في السلطة الي ما لانهاية. مهما كان الثمن حتي ولو كان التضحية بالمصير. بهذا بدأ النقاش العميق والجدي علي مستوي القاعدة والجيش والجالية الصحراوية في الخارج وخاصة اسبانيا وفرنسا. هذا النقاش الذي جاء بعدما أحس الجميع بخطورة الوضع، للتحرك من أجل انقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الآوان. لذا قررت مجموعة القواعد والكوادر العسكرية والمدنية من مناضلـــين ومقاتلين، اصدار البيان التاريخي المعروف بنداء الي كل الوطنيين الصحراويين.الي أين نحن ذاهبون؟وهل توقفت الحركة عند البيان أم أنها امتدت عمليا؟بعد النداء فتح حوار وطني موسع في المخيمات وعبر صفحة الموقع الالكتروني السويسري المختص في الصحراء الغربية المعروف باسم آرسو ، رغم سخط القيادة وتذمرها علي المشرفين علي الموقع، ولكن أولئك من سويسرا يقدسون الديمقراطية ولا يسمعون في حرية الرأي لومة لائم. وشارك الجميع في النقاش. لاحقا فتحنا حوارا آخر بموقع قناة التلفزيون العربية. نت ودام أكثر من سنة، وكانت المشاركة واسعة لأنه كان بالعربية مما جعل أفكارنا تنتشر وتصل الي الجميع. كما أننا نشرنا أفكارنا في المجلة الشهرية المستقبل الصحراوي أول مجلة صحراوية مستقلة تصدر في المخيمات ويشرف عليها عدد من الجامعيين الذين درسوا في الخارج وتشبعوا بأفكار الخارج حول العدالة والديمقراطية ونبذ سياسة الحزب الواحد والزعيم الأوحد.بعد ذلك اجتمعت نواة خط الشهيد في نهاية 2004 ووجهت رسالة الي الرئيس محمد عبد العزيز من اجل فتح حوار وطني من دون اقصاء أو تهميش والاجابة علي سؤال محوري ومركزي واحد: الي أين نحن ذاهبون؟ بمعني هل سنبقي في هذه الوضعية الي ما لانهاية؟ هل سنفاوض؟ هل سنحارب؟ طلبنا من محمد عبد العزيز السماح لنا بعقد مؤتمرنا التأسيسي في المخيمات، وكان الجواب بالرفض لأن القيادة الحالية ترغب في أن تقدم أن هناك صوتا واحدا وموقفا واحدا وسط المخيمات، واستخدمنا وساطة البلجيكي بيير غالون رئيس فيدرالية الجمعيات الأوروبية المتضامنة مع الشعب الصحراوي باعتبار انه رجل ديمقراطي يمكن أن يساعدنا علي دمقرطة البوليزاريو، وقام بزيارة عاجلة الي المخيمات وكانت النتيجة سلبية للغاية لأن عبد العزيز رفض مجددا.وماذا كان العمل أمام هذا الرفض؟في أعقاب الرفض طرحنا مشروع برنامج عمل سياسي للحركة الاصلاحية داخل البوليزاريو وفي المخيمات ووسط الجاليات الصحراوية في الخارج وفي مناطق الصحراء الغربية المحتلة. وبعد شهور من النقاش والتعميق والتفكير وضعنا الصياغة النهائية الحالية للبرنامج واستغلينا احتفالات الذكري الثلاثين لاعلان الجمهورية الصحراوية العربية الديمقراطية لنعلنه للرأي العام الصحراوي وللعالم. وتم الاعلان عن هذا البرنامج لأن القيادة كانت تحاول أن توحي باحتفالات الذكري الثلاثين للجمهورية أن البوليزاريو موحدة، في حين كانت الاحتفالات مجرد عملية للاستهلاك الداخلي، فالأموال الطائلة التي أنفقت بأتفاريتي في هذه الاحتفالات كان من الأفضل أن تعطي لأهالينا من النساء والعجائز المتضررين من الفيضانات في المخيمات. لكن مع الأسف ذهبت في البهرجة. وأشدد هنا أن البيان تم توزيعه داخل المخيمات وفي أتفاريتي قبل ارساله الي وسائل الاعلام الدولية حتي نبين أن هذه العملية هي منبثقة عن الداخل وليس عن الخارج، كما يدعون وأن السبب الرئيسي في ظهورها هو الاصلاح السياسي والديمقراطي.لا قمع بفضل الظروف الدوليةتحركتم داخل المخيمات، ألم تتعرضوا وأنصاركم للقمع والمضايقات من القيادة الحالية للبوليزاريو؟صراحة لم يكن هناك قمع ولكن يمكن الحديث عن مضايقات نسبية، لا ننسي أننا مررنا بعشرين سنة من القمع والآن، خوفا من المنظمات الدولية، فالقيادة الحالية لا تقدم علي ما كانت تفعله في الماضي. المنظمات الدولية تزور باستمرار المخيمات والكثير من الصحراويين لهم أفراد عائلاتهم في الخارج كما أن الوعي ارتفع في المخيمات. ويظهر أن القيادة الحالية لا يمكن أن تواجه موجة تفكير سياسي بالقوة. لكن القمع الحالي يتمثل في أن القيادة تفعل ما تشاء بدون حسيب ولا رقيب وبدون أي اعتبار لأي وازع وطني أو رأي معارض تضعه في الحسبان.ولكن هل تعتقدون أن خط الشهيد تشكل بديلا وأن لها شعبية حقيقية؟معظم الكوادر وجزء كبير من سكان المخيمات مقتنعون بضرورة التغيير والتجديد وفرض ديمقراطية داخل الأجهزة وضرورة الديمقراطية في هذه القيادة التي تعتبر الأقدم من نوعها بعد فيدل كاسترو والقذافي. اجراء انتخابات ديمقراطية وشفافة قادرة علي تأكيد ما نقوله وهو أن المخيمات والصحراويين يرغبون في التجديد السياسي. لهذا نحن نعمل الآن علي ان نفرض علي القيادة ان تكون لنا مشاركة فعالة في اللجنة التحضيرية للمؤتمر القادم للجبهة، وان يكون مؤتمرا ديمقراطيا شفافا، يعتمد قانون انتخابات جديد يسمح بمشاركة المنتخبين ديمقراطيا من القواعد الشعبية وليس المعينين من طرف القيادة، ليختار المناضلون ساعتها بين العدالة والديمقراطية أو الحكم الفردي.قلل سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، في تصريحات لـ القدس العربي من أهمية تنظيم خط الشهيد ، وشكك في سوء النية من وراء توقيت الاعلان. ما تعليقك؟يؤسفني جدا ان هذه القيادة لم تجد من تدفعه للرد علينا ما عدا تلميذي الذي أعزه كثيرا الأستاذ محمد يسلم بيسط، سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، وذلك لاقتناعي بأن ما ننادي نحن به من تغيير واصلاح، هو نفس الأفكار والطموحات التي لديه ولدي العشرات من المناضلين أمثاله الذين وقفوا معنا بكل شجاعة خلال أجواء المؤتمر العاشر، ضد ما أسموه قانون بوكاسا، اشارة الي تسلط الحكم الفردي داخل جبهة البوليزاريو. ولم أكن أتصور أبدا ان سياسة التدجين التي تعتمدها القيادة من خلال توزيع المناصب، قد تصل الي درجة ان يتنكر الانسان للمباديء التي دافع عنها يوما ما.أريد ان أقول للسفير بيسط، وكان تلميذي في المخيمات وانا أعزه كثيرا باعتباره من الشباب الذين نشأوا وتعلموا وترعرعوا في هذه الثورة، ان الصفعة التي وجهت الشبيبة الصحراوية من خلاله للقيادة التي رشحته لمنصب الأمين العام في مؤتمرها الماضي أكبر دليل علي مدي سمعة ومصداقية وتمثيلية هذه القيادة التي ما زال يدافع عنها. مفاوضات سياسية مباشرة مع المغربما هو موقف خط الشهيد من المغرب وخاصة مفاوضات مستقبلية؟موقفنا من المغرب أنه دولة اعتدت علينا واعتقدت أن القوة العسكرية قادرة علي حسم الموضوع، وبعد 16 سنة تأكد للمسؤولين المغاربة كما جري للموريتانيين سابقا أن الحل يجب أن يكون سياسيا وليس عسكريا. وعليه، ندعو الي مفاوضات سياسية مباشرة مع المغرب. ندعو القصر الملكي ان يفتح أبوابه للصحراويين للتفاوض معهم لايجاد حل لهذا النزاع الذي طال أمده أكثر من اللازم، ولكي نخفف معاناة عشرات الآلاف من اللاجئين الصحراويين في المخيمات ونرجعهم الي ديارهم بكرامة مرفوعي الرؤوس ونخفف من معاناة أكثر من 160 ألف جندي مغربي متواجدين وراء الجدار الفاصل في الصحراء الغربية وغالبيتهم بعيدين عن أهلهم. حل متفق عليه يسمح للصحراويين بالتعبير عن ارادتهم بكل حرية طبقا لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.ما رأيك في اقتراح الحل الذاتي الذي ينوي المغرب التقدم به الي الأمم المتحدة في محاولة للخروج من المأزق؟بالنسبة لنا، لابد من حل متفاوَض عليه ومتفَق عليه بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليزاريو) والمملكة المغربية، وليس حلا من طرف واحد. وهذا الحل يجب أن يكون مع القيادة الحقيقية التي يجب أن تكون منبثقة عن انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة وسط الصحراويين في المخيمات. وهذا ما سنعمل من أجله كما أسلفت خلال المؤتمر القادم للبوليزاريو في تشرين الاول/أكتوبر المقبل والذي نتخوف من أن تقدم القيادة علي تأجيله نتيجة هذه المستجدات.وأقول بأن علي القيادة الحالية للبوليزاريو ان تستجيب لمطالب الاصلاح والتغيير قبل فوات الآوان، وأن لا تحاول الوقوف في وجه التيار، وان تفتح حوارا وطنيا من دون اقصاء أو تهميـــش لتشارك كل القدرات الصحراوية في تقوية جسم هذا التنظيم الوطني الذي نخرت فيه أخطاؤهم خلال أكثر من عشرين سنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية