سامر.. أيمن… اضراب الكرامة

حجم الخط
0

طال بهم التحمل والصبر، ومع ذلك بقوا مصّرين على مطلب واحد وهو إما الشهادة أو الحرية، هي حكاية أسرى الحرية الذين وهبوا أنفسهم وضحوا بها من أجل أن ينعم باقي أبناء الأمة بالحرية التي كانت في زمن من الأزمان مسلوبة.سامر العيساوي وأيمن الشراونة وإخوانهم المضربين عن الطعام في معركة البطولة معركة الأمعاء الخاوية، كانوا من الذين تم الافراج عنهم في صفقة وفاء الأحرار التي انتصرت فيها المقاومة، ولكن الكيان الصهيوني لم ينفذ ما تم الاتفاق عليه ونقض الاتفاق بالاعتداء عليهم واعادة أسرهم من جديد ليبدأ مشوارهم من جديد في الدفاع عن حريتهم وعن كرامة الشعب كله.يوم بيوم يواصلون اضراب مفتوحا حتى بلغ عدد الأيام مالا يتصوره عقل عاقل ولا يكتبه قلم ولا تسجله موسوعة أرقام قياسية، أكثر من 200 يوم لا يدخل جوفهم الا الماء والملح الذي أسموه مشروب العزة والكرامة.ينادون بأعلى أصواتهم لكل أحرار العالم أن تحركوا وقفوا معنا وقفة عز، تضامنوا معنا ولو بكلمة واحدة، انصروا قضيتنا ولو بالنداء أو بالكلمة أو بالصوت، نداءات متوالية لم تلق الا آذان صمى وعيونا عميا وقلوبا مغلقة لم تحرك ساكنا، بل ولم تحرك مشاعر أو أحاسيس عند الكثيرين، ورسائل عديدة أرسلوا بها الى أدعياء حقوق الانسان والجهات الدولية التي أبرمت اتفاقات حقوق الاسرى، ولكن لو ناديت لأسمعت حيا وهنا لا حياة لمن تنادي.هي الكرامة في زمن تهاون البعض في كرامته والحفاظ عليها، هي الرجولة في زمان قل فيه الرجال بل وقلت فيها المواقف،هذه المعركة قد خاضها أسرى سابقون وقد كان لهم وسام نيل الحرية بعد الانتصار في المعركة التي أذلت أنف المحتل، ولعل الموقف اليوم لا يختلف كثيرا مع سامر وأيمن وإخوانهم كسابقيهم الا أن هناك ضمانات دولية لحمايتهم وعدم المساس بهم بعد صفقة وفاء الاحرار، وكان الضامن الجانب المصري والذي لم يتحرك ولو بموقف صغير تجاه ما يحدث للأسرى من تدهور لأوضاعهم الصحية والجسدية، والتعنف الذي تمارسه إدارة السجون بحقهم.الى متى سيبقى أسرانا الأبطال ينادون ويستنجدون؟!الى متى سيبقى الصمت العربي والإسلامي والدولي؟!متى سنتحرك وننفض غبار السبات الطويل الذي غشى العيون والقلوب؟! ماذا ننتظر؟!أسئلة عدة هل يا ترى سنجيب عليها ونكون على قدر المسؤولية ليكون اضراب أسرانا ضريبة الحرية والكرامة، والانتصار على السجان، أم سنركن وكأن شيئا لم يحدث.لقد كانت كلمات سامر عندما رفض فك اضرابه الا أن ينال حرياته كافية لتحرك كل ما هو ساكن في كل ذي نخوة وشهامة ومروءة وكرامة، ودمعات والدة سامر كانت حارقة وأخر كلمة منها كانت لا اريد شيئا من احد الا الله وحده هو من سينصرنا بعد ان خذلنا الكثيرون.رزق مجدي خلف – غزةqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية