سامي يوسف: الأغاني الرومانسية ليست في ذهني ولن أتنازل عن اللون الديني
في ليلة افتتاح قناة الرسالة سامي يوسف: الأغاني الرومانسية ليست في ذهني ولن أتنازل عن اللون الدينيالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: خلال مشاركته في افتتاح قناة الرسالة من قصر المانسترلي أبدي الفنان العالمي سامي يوسف اعجابه بافتتاح هذه القناة وقال أنها رئة جديدة يتنفس منها العالم الاسلامي وتوجه من خلالها رسالة الاسلام السمحة الي الغرب وتعريف الأوروبيين بأصول هذا الدين.. ونفي سامي يوسف ما تردد مؤخرا عن موافقته للاتجاه الي الغناء العاطفي من خلال تقديم ألبوم جديد يطرح فيه عددا من الأغاني العاطفية والرومانسية لصالح أحدي شركات الانتاج.وقال سامي يوسف أنه جند كل وقته وجهده لتوصيل رسالة الاسلام صحيحة الي الآخرين الذين لا يفهمونها وأنه ليس عنده وقت حاليا للغناء العاطفي وخاصة ان الساحة مليئة بمئات المطربين الذين يغنون هذا اللون.نجح سامي يوسف في اصدار ألبومه الأول المعلم منذ 3 سنوات وبالتحديد عام 2003 في أوروبا ويضم الألبوم عددا من الأغاني الدينية وقام بتأليفها وتلحينها وغنائها ولم يكن يتصور أن ألبومه الأول سوف ينجح هذا النجاح الساحق ويحقق ايرادات خيالية خاصة أنه موجه الي العالم الغربي..سألته عن الأسباب التي دفعته الي طرح أول ألبوماته الي أوروبا وأمريكا وليس الي المنطقة العربية؟ توجيه هذا الألبوم الي الغرب له هدف ورسالة وهي تعريف الخارج بأصول ديننا خاصة أن الاسلام تعرض لهزة وانتكاسة بعد أحداث سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة وأصبح العالم كله يعادي المسلمين حيث عانوا أشد المعاناة لا لشيء الا لأنهم مسلمون.. وألبومي الأول المعلم كان رد اعتبار للاسلام ورسوله الكريم. هل توقعت أن يحقق كل هذه الايرادات خاصة أنه الألبوم الأول لك؟ الحقيقة لم أضع في ذهني المكسب أو العائد المادي.. كل ما كان يرضيني أن يعيد هذا الألبوم الصورة المشرقة للاسلام ولم أنظر من قريب أو بعيد الي الأموال التي يحققها الألبوم.. والحمد لله سعدت جدا أن الألبوم حقق المعادلة وهي النتيجتان معا.. أي حقق مبيعات ضخمة جدا ورد فعل ايجابي في العالم كله خاصة أنه عن رسولنا الكريم والاسلام الذي ظلمه الغرب كثيرا بعد أحداث سبتمبر. لماذا تعتبر مصر محطة مهمة لك رغم النجاحات التي حققتها بالخارج؟ مصر نافذة مختلفة فهي بلد الأزهر والـ1000 مئذنة.. والفن فيها يعيش نهضة حقيقية منذ آلاف السنين وهي صانعة للنجوم وقبلة لأي فنان. غياب الروحانية عن الأغاني الحالية ما أسبابه؟ المناخ التجاري الذي سيطر علي السوق وعلي عالم الفن بشكل عام له تأثيره حيث أصبح هناك شبه فراغ كبير في انتاج فن مفيد للمجتمع ويقدم رسالة واضحة للاسلام والمسلمين ويروج للقيم التي يتحلي بها ديننا الحنيف. وهل نجح سامي يوسف في ذلك؟ أنا لست واعظا. كيف يصل الاسلام بشكله الصحيح للغرب عن طريق الفن؟ للأسف ليس هناك عدد كاف من المشاهير المسلمين لتفخر بهم الأقلية المسلمة علي عكس زمان حيث كانت توجد أسماء لامعة مثل محمد علي ومالكم اكس وكات ستيفنسن وغيرهم. هل أثرت أحداث سبتمبر علي مستقبل ظهور أجيال تتصدي لدعاوي وأباطيل الخارج؟ ظهور مطرب جديد في الخارج معناه ظهور أسامة بن لادن من وجهة نظر الغرب ولذلك تجد أن المطربين الشباب حائرون ولا يعرفون ماذا يفعلون.. والحل الآن مطلوب ظهور أجيال جديدة علي الساحة لتعيد النظرة المشرقة للاسلام والدعاية له عن طريق الفن الايجابي. هل أسعدك أن تباع اسطواناتك المدمجة الي جانب مطربي البوب وتدار في المتاجر والمقاهي في مختلف العالم؟ بالتأكيد أنا سعيد جدا لأن صوتي وصل للجميع.. لم أكن أحلم أن يصل بهذه السرعة وهذا من فضل الله. برغم أن ألبومك المعلم موجه بالدرجة الأولي الي الغرب الا أنه حقق ايرادات ضخمة جدا في العالم الاسلامي أيضا فما السبب؟ أحس دائما أن موسيقاي تروي ظمأ الروحانية في موسيقي البوب.. وأعمالي مغناة بعدة لغات مثل الانكليزية والتركية والعربية وهذا معناه أنها كسرت حدود الاقليمية لتطل الي العالمين من أوسع الأبواب. متي بدأت رحلتك مع الموسيقي والغناء.. وكيف كانت بداية الرحلة؟ في سن الثامنة عشرة من عمري عندما حصلت علي منحة لدراسة التلحين من الأكاديمية الملكية للموسيقي بلندن.. وقد لعب والدي دورا مهما في نشأتي الفنية منذ نعومة أظافري حيث دربني علي العزف علي كثير من الآلات الموسيقية منذ ان كنت صغيرا ثم بدأ اهتمامي بعدها بالغناء والتلحين.2