سباعي السيد مدير موقع المسرح دوت كوم : الانترنت وسيلة عالمية للتواصل ولا بد من ايجاد بيت للمسرحيين العرب

حجم الخط
0

سباعي السيد مدير موقع المسرح دوت كوم : الانترنت وسيلة عالمية للتواصل ولا بد من ايجاد بيت للمسرحيين العرب

سباعي السيد مدير موقع المسرح دوت كوم : الانترنت وسيلة عالمية للتواصل ولا بد من ايجاد بيت للمسرحيين العربباريس ـ القدس العربي : من الجلي ما للثقافة الرقمية والبلاغة الالكترونية من أهمية في انشاء جسور ثقافية وبناء تواصلية معرفية فضيلتها اقتصار المسافات وتجاوز الحواجز والسفر بين الأرجاء دون أن نبرح مقاعدنا أمام شاشة سحرية تداري في بطنها آفاقا لامتناهية، وفضاءات حرة بسعة الكون.والمسرح واحد من المجالات التي تسعي للتأقلم مع شروط ما بعد الحداثة بكل تمفصلاتها الفكرية وتمظهراتها التكنولوجية هذه، لهذا وغيره يسعي رواد الفن الرابع (كتابا ونقادا ومخرجين وممثلين وتقنيين). لبناء علاقة مع الشبكة العنكبوتية العالمية وصفحات الويب، الشيء الذي ظهر معه في السنوات الأخيرة عدد لا بأس بحضوره من المواقع الالكترونية علي الانترنت.ومن المواقع العربية المختصة بالمسرح وربما من أوائلها، نجد موقع المسرح دوت كوم والذي أطلقه الناقد المسرحي المصري سباعي السيد: باحث بالمركز القومي للمسرح، صحافي مسؤول عن القسم الثقافي بكل من جريدة الشرق الأوسط وجريدة عكاظ ـ مكتبي القاهرة، وعضو مجمع المترجمين العرب المحترفين، وصاحب خبرة ببرامج وتقنيات النشر الالكتروني وتصميم مواقع الانترنيت والوسائط المتعددة، كما أنه ترجم لكل من مارتن اسلن مجال الدراما ـ ولباتريس بافيس المسرح في ملتقي الثقافات ـ ولجورج سافونا؛ الين أستون كتاب المسرح كنظام من العلامات . فيما يلي حوار معه ـ كان للتواصل الالكتروني فضل انجازه ـ حول تجربته مع النشر الالكتروني: المحفزات والمعوقات. بحلول 27 من اذار (مارس) 2007 سيكمل موقع المسرح دوت كوم عامه الخامس من التواجد علي شبكة الانترنت. هل طابقت تجربة الموقع شعاره: أن يكون جسرا للتواصل بين المسرحيين العرب ؟ بداية لا بد أن أتوجه اليك بالشكر العميق علي اهتمامك باثارة هذا الموضوع. وأرجو أن يكون حوارنا بداية لحوارات أخري مع مسرحيين كبار يجمعنا بهم المسرح دوت كوم.في تصوري أن الاجابة عن هذا السؤال تترك للباحثين والمهتمين بمجال النشر الالكتروني لتقييم هذا المشروع ككل.علي أية حال الاجابة عن هذا السؤال تعيدني الي عام 2002 حيث كانت انطلاقة الموقع. فقد كانت الانترنت العربية لا زالت في بداياتها، وكانت المواقع العربية التي تهتم بالثقافة والفنون محدودة العدد والموارد، وبالنسبة للمسرح خلت الساحة تقريباً من المواقع المسرحية المتخصصة باستثناء موقع مدرسي هجره من صنعوه. كما كانت معظم المجلات المسرحية المطبوعة متعثرة. هكذا كان الأمر: شكلت الانترنت وسيلة سهلة وعالمية للتواصل وكان لا بد من ايجاد بيت للمسرحيين بهذا الفضاء الممتد والذي تبدو امكانياته بلا حدود، وتتسع لكل أشكال ووسائط الاتصال المقروء منها والمرئي والمسموع.ومن هنا رفع الموقع شعار التواصل بين المسرحيين العرب كأحد أهداف انشاء الموقع، تلك الأهداف التي تضمنت أيضاً تأسيس مرجعية معرفية أو ذاكرة الكترونية للمسرح العربي، تتمثل في مكتبة للنصوص المسرحية والدراسات التي تتناول تاريخ المسرح العربي وتياراته المعاصرة، وموسوعة للمصطلحات المسرحية، وأرشيفاً للوثائق والصور التي تخص المسرح العربي. عندما فكرت في انشاء هذا الموقع كان الهاجس هو التواصل، وكان المنظور متسعاً بحيث يشمل المسرحيين العرب علي اختلاف توجهاتهم. عندما انطلق المسرح دوت كوم واجه عدداً من الصعوبات من حيث قلة عدد الزوار وقلة المواد المتاحة للنشر علي الموقع، والآن مع تزايد مستخدمي الانترنت العرب والمسرحيين خصوصاً، أعتقد أن المنتديات اجتذبت عدداً لا بأس به من الكتاب والمخرجين والنقاد من جميع الدول العربية الذين وجدوا في الموقع مجالاً للحوار الجاد في قضايا المسرح، والاطلاع علي تجارب ومنتجات الآخرين سواء في الدول العربية الأخري أو في دول العالم. أنشأت الموقع بمجهودات شخصية.. وعلي الرغم من أن الشبكة الالكترونية تذلل العديد من العقبات علي مستوي النشر الا أن الموقع في حاجة الي جهة ثقافية أو مؤسسة مسرحية راعية، كيف لموقع المسرح دوت كوم أن يضمن استمراريته وتحقيق أهدافه، خاصة أنه يعرف في الآونة الأخيرة ربما بعض المعوقات؟ الواقع أن الموقع أنشئ كمشروع ثقافي لا يهدف الي الربح،ولم ينتظر الحصول علي تمويل لكي يبدأ وبالتالي فهو يعتمد علي تمويل شخصي، ولم ينشر طوال خمس سنوات سوي اعلان واحد لمسابقة مسرحية. وبطبيعة الحال فان مشروعا كهذا يستلزم تمويلا معقولاً لكي يستمر وينمو وينجز أهدافه بنجاح. هذه نقطة.النقطة الثانية هي أن أي مشروع ثقافي لا يمكن أن يعتمد علي شخص فرد، لأن الفرد تحكمه عوامل كثيرة ولا يضمن وجوده استمرار وتطور المشروع علي النحو المأمول. الشكل المؤسسي وحده هو الكفيل بذلك. هناك الكثير من الزوايا والاصدارات معطل بسبب قلة الوقت أو التمويل اللازم لتفعيلها ودفعها الي الأمام. لقد أصدرنا عدداً من مجلة المسرح الالكترونية في شكل ملف PDF، ونستعد لاصدار العدد الثاني الذي تأخر كثيراً بسبب ظروف الوقت. وهذه اشكالية لا بد من حلها في أقرب وقت ممكن. ان هذا الموقع بحاجة الي ابداعات كتاب ومترجمين ومحررين ومصممي غرافيك ومبرمجين لاستثمار كل امكانياته وقدراته. ولا يمكنني أن ألوم زميلاً لأنه لم يكتب في الموضوع س أو يغطي المهرجان ص لأنه في النهاية يمارس هذا العمل طواعية ودون أي مقابل، كما أنني لا يمكنني أن أعلن عن مسابقة في الكتابة، وليست لدي جوائز قيمة. لدينا أفكار كثيرة نود أن نحققها في فضاء الانترنت من خلال هذا المشروع. حقيقة أنا غير راض عن أداء الموقع في الفترة الأخيرة وأري أنني أصبحت في مفترق طرق.. فاما أن يستمر الموقع بشكل صحيح ولائق أو يتوقف المشروع ويسلم الراية لآخرين. انه الشعور بالمسؤولية تجاه الزملاء ممن وجدوا في الموقع وسيلة جيدة للتواصل مع التجارب والنصوص في أرجاء العالم العربي ـ هو ما يدفعنا الي الاستمرار، لكنه لن يسلمنا الي القناعة بالوجود لمجرد الظهور.وهذه دعوة أوجهها من جديد لجميع المؤسسات المسرحية والثقافية العربية لرعاية مسابقة في الكتابة المسرحية أو أحد أبواب الموقع، لكي يتمكن الموقع من أداء رسالته. فلا يمكن لهذا المشروع الذي استقطب حوالي ألفين من المسرحيين العرب والمهتمين بالمسرح العربي ـ أو أي مشروع آخر ـ أن يتطور بجهد فرد واحد خلال السنوات القادمة. صحيح أن أي موقع بحاجة الي ابداعات كتاب ومترجمين ومحررين ومصممين.. لكن الي جانب المقالات والتنظيرات والبحوث هل استطاع المسرح بنظرك أن يصل الكترونيا الي مستوي يجعله في مصاف المواقع الأدبية المختصة بالقصة أو الشعر مثلا.. وما الذي يمكن أن يميزه كفن تعبيري مرتبط بالخشبة، خاصة أنه ظهرت في الآونة الأخيرة روايات رقمية توظف الصورة والصوت والمؤثرات الالكترونية؟ الحقيقة أنه فيما عدا تجربة المسرح الرقمي الذي بشر بها د. محمد حسين حبيب، والتي لا زالت موضع حوار وتأمل بوصفها من المستحدثات لاستكناه امكاناتها وطاقاتها، لم يهتم المسرحيون كثيراً باستكشاف طاقات التقنية الرقمية كونها أداة من أدوات الابداع، لأسباب كثيرة أولها افتقار الكتاب والمبدعين الي الخبرات التقنية الضرورية لاقتحام هذا الفضاء الجديد، فبعضهم لا زال يعاني صعوبة في الدخول الي المنتدي أو انشاء بريد الكتروني جديد، ويعاني الكثيرون من صعوبة النفاذ الي الشبكة أصلا.ولو أنني أتصور أنه بدخول شبكة الويب مرحلتها الثانية Web2 التي تسمح بأن يكون الاتصال دائما always on، ومع انتشار ثقافة الانترنت سوف نجد ـ لا بد ـ أنواعا جديدة من أشكال التعبير الابداعي تجمع ما بين الفنون التقليدية والرقمية.ومن جهته حاول الموقع دائما بشكل مستمر أن يفيد من تعدد الوسائط التي توفرها لنا الشبكة ـ الا أن هذا التنوع والثراء يبدو بلا حدود، وعلينا باستمرار أن نعيد استكشاف طاقات الوسيط الجديد المدهشة. المسرح فن اللقاء الحي والتفاعل المباشر من خصوصيات العملية المسرحية.. يبقي أن من شأن الوسيط الالكتروني تقديم خدمات خاصة للاطلاع من جهة وللمتابعة النقدية الحية من جهة أخري.. ما تجليات مواكبة النقد المسرحي ـ بحكم تخصصك ـ لهذه التطورات ورصد تمظهراتها رغم مرحلتها الجنينية؟ الحقيقة أن هناك محاولات محدودة في رصد تأثر المسرح بالثقافة الرقمية نجد معظمها لدي كتاب الانترنت الذين حاولوا تحليل تجليات وآفاق المسرح الرقمي. ولكن بشكل عام تغلغلت التقنية في الانتاج والابداع الثقافي، وأصبحت أداة لا يمكن تجاهلها سواء علي مستوي الابداع أو النقد. وعلي النقد أن يطور أدواته ومناهجه لاستيعاب كل ما هو جديد ومستحدث بشكل عام.وسوف يسعي الموقع في الفترة القادمة الي لعب دور أكبر في هذا الصدد، من حيث نشر ثقافة النشر الالكتروني وأدواته بين المسرحيين العرب، واتاحة المجال للبحث النقدي والتجارب في المسرح الرقمي علي غرار تجربة مقهي بغداد للفنان المسرحي العراقي حازم كمال الدين. وأعتقد أن من شأن هذا التجارب أن تفضي الي شكل مسرحي جديد له جمالياته الخاصة، علي الرغم من ايماننا بأن المسرح يبقي ـ كما تفضلت ـ فن اللقاء الحي والمباشر بين المسرح وجمهوره.. ويمكن الاطلاع أكثر علي الموضوع من خلا ل الرابط الالكتروني: http://www.arab-ewriters.com/?action=libra&title=240. من خلال تجربة منتدي الموقع والذي يضم العديد من الأعضاء الأكاديميين المهتمين بالمجال الالكتروني والمحترفين والهواة المسرحيين، هل وصل المتخصص والمتلقي العادي الي مستوي تعامل مسؤول مع النص الالكتروني وكيف تقيم التجربة؟ أولاً: الحقيقة أن التزام الموقع بمراعاة حقوق الملكية الفكرية كان مبدأ أساسياً، حيث تمثل الملكية الفكرية احدي العوائق الأساسية أمام ازدهار النشر الالكتروني، ولو شعر الكاتب أن نصه سيضيع في فراغ الشبكة، لما أقدم علي نشره بصورة رقمية. وهذا انعكس علي القراء بشكل واضح، معظم المخرجين يطلبون موافقة المؤلف قبل الشروع في اخراج نص نشر في الموقع.ثانياً: من تجربة الموقع أستطيع أن أقول ان النشر الالكتروني يمكن أن يكون مرغوباً فيه ومناسباً في حالات مثل:ـ الكتاب الشبان الذين يقدمون أنفسهم للمرة الأولي.ـ النشر الالكتروني لنصوص أو كتب سبقت طباعتها بالفعل.ـ رقمنة كتب التراث، والدوريات القديمة.ثالثاً: ولكن كما قلت لا زالت الثقافة الرقمية في بداياتها، وتحتاج الي بعض الوقت لوضع معايير للنشر والتداول من جهة، ولاستثمار امكانات تقنية المعلومات علي النحو المنشود، من جهة أخري. وأعتقد أنه علي كيانات انترنتية مثل اتحاد كتاب الانترنت دور هام في هذا الصدد، من حيث نشر ثقافة النشر الالكتروني علي أوسع نطاق ممكن بين الكتاب والمثقفين العرب. في اطار مراعاة حقوق الملكية الفكرية ـ الكترونيا دائما ـ يري د. جميل حمداوي في مقال حول الموضوع: هنا رابطه: http://alfawanis.com/masrah/p=565 أنه لن يتحقق نجاح المواقع الرقمية بتاتا الا بتوفير شبكة اعلامية عربية موحدة، وبتأسيس اتحاد المواقع العربية ونقابة تدافع عن كل مستلزمات الروابط والمواقع. كيف يمكن أن يتعامل محررو ورؤساء التحرير والخبراء الفنيون مع هذا الأفق؟ اعتقد أن انشاء مثل هذه المؤسسات المهنية هي مسألة شديدة الأهمية بشكل عام، لكنها ليست شرطاً لنجاح المواقع الالكترونية… والدليل علي ذلك نجاح مواقع مثل الوراق وأدب (ديوان الشعر العربي) وعدد لا بأس به من المدونات والمواقع الشخصية والمجموعات البريدية.لا بد من مراعاة الحقوق الفكرية، وانشاء مظلة مهنية للعاملين بالنشر الالكتروني، وقبل ذلك كله، نشر ثقافة الانترنت والمعرفة من أجل توسيع شرائح القراء والمستفيدين.وقد أعجبتني مبادرة اتحاد كتّاب الانترنت التي وجدت العديد من الأنصار والمريدين، وأتوقع أن تتشكل لاحقاً جمعية أو اتحاد للنشر الالكتروني، وأعتقد أنها يمكن أن تلعب دورا هاما في تعزيز حقوق الملكية الفكرية، ونشر الثقافة الرقمية وتطوير أساليب النشر الالكتروني. وصلنا خبر الاحتفال بمناسبة مرور خمس سنوات علي اطلاق المسرح دوت كوم والذي يواكب الاحتفال باليوم العالمي للمسرح، ما طبيعة الاحتفال وما الفعاليات التي ستشارك بهذه التظاهرة المسرحية؟ من الأهداف المسطرة لهذه التظاهرة:1.اصدار النسخة الانكليزية من المجلة، وهي خطوة هامة جداً، ويشرف عليها الباحث حازم عزمي.2. تنظيم ندوة موسعة بعنوان المسرح العربي.. الوضع الراهن وآفاق المستقبل تبدأ في الأول من شباط (فبراير) وعلي مدي أسبوعين، ويشارك فيها أكثر من 20 باحثاً وناقداً من أرجاء العالم العربي، منهم الدكتور حسن عطية والدكتور رياض عصمت ود. حسين الأنصاري ود. محمد حسين حبيب، ود. وطفاء حمادي، ود. نادر القنة والدكتور عصام أبو العلا، والدكتور كريم عبود، والأستاذ عبد الجبار خمران. وسيتم نشر المناقشات والأبحاث المقدمة اليها في كتاب الكتروني، مع ملخص باللغة الانكليزية. 3. اصدار قسم ذاكرة المسرح الذي يتضمن وثائق جديدة من المسرح العربي، أهمها العدد الأول من مجلة المسرح المصرية التي صدرت عام 1964. بالاضافة الي وثائق من المسرح العربي الحديث.4. نشر الأرشيف الكامل للمقالات والنصوص التي نشرها الموقع منذ انشائه.5. اصدار عدد احتفالي من المجلة بهذه المناسبة. كسؤال أخير، هل من شيء كنت تود أن أسألك عنه أو تريد أن تثيره ولم نتطرق اليه؟ نأمل في الفترة القادمة أن يتم تفعيل العديد من المبادرات التي طرحت في منتدي المسرح دوت كوم ، وأهمها: الاعلان عن الاجراءات التنفيذية لتأسيس الجمعية العربية لنقاد المسرح كجزء من. International Aociation of Theatre Criticsالتي ستكون نواة للجمعية الدولية للمسرحيين العرب.ـ قاموس المسرح دوت كوم للمصطلحات الدرامية والمسرحية الذي اقترحه الدكتور عصام أبو العلا.ـ دليل المهرجانات المسرحية العربية.وختاماً أتوجه اليك بالشكر الجزيل علي هذا الحوار الذي أثرت فيه العديد من الأسئلة والقضايا الهامة.التقاه: عبد الجبار خمران 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية