سباق الإيرادات في السينما المصرية: «الشاطر» يتصدر و«درويش» يلاحقه

فايزة هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: شهد موسم صيف 2025 سباقًا محمومًا على شباك التذاكر المصري، حيث تباين أداء الأفلام ما بين نجاح كاسح وتصدر شبه مطلق، وما بين حضور متوسط لم يرقَ إلى التوقعات. الأرقام تكشف بوضوح أن المنافسة تنحصر بين فيلمين كبيرين هما «الشاطر» و»درويش»، بينما يظل فيلم «ماما وبابا»، بعيدًا عن صدارة المشهد.
يتربع فيلم «الشاطر»، بطولة أمير كرارة على عرش الإيرادات الحالية، بعدما استطاع أن يحقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا منذ طرحه. في أيامه الأولى فقط سجل أكثر من 19 مليون جنيه، ثم واصل الصعود ليصل بعد 11 ليلة عرض إلى نحو 40.6 مليون جنيه. ومع توالي العروض والإقبال الكبير من الجمهور، ارتفع إجمالي إيراداته ليقترب أواخر أغسطس/ آب من 90 مليون جنيه. ومع نهاية الأسبوع الأول من سبتمبر أكدت التقارير أن الفيلم اقترب من 99 مليون جنيه، ليكون بذلك الرقم الأعلى على الساحة بلا منازع.
القوة التي تميز «الشاطر» تعود إلى طبيعته كفيلم يجمع بين الكوميديا والأكشن، فضلًا عن جاذبية بطله أمير كرارة، ما جعله يستحوذ على شريحة كبيرة من الجمهور الباحث عن المتعة والإثارة في وقت واحد.
الفيلم الثاني في هذا السباق هو «درويش»، بطولة عمرو يوسف، والذي أثبت أنه منافس حقيقي منذ لحظة عرضه الأولى. فخلال 48 ساعة فقط حقق ما يقرب من خمسة ملايين جنيه، ثم تجاوز في خمسة أيام حاجز 12.5 مليونًا، ليتحول إلى أحد أبرز مفاجآت الموسم. وفي نهاية أغسطس/آب، كان الفيلم قد جمع أكثر من 33 مليون جنيه، وواصل الارتفاع إلى أن بلغ بعد 23 يومًا نحو 42.3 مليون جنيه، ثم تخطى حاجز 44.1 مليون جنيه بعد 25 ليلة عرض.
في المقابل، جاء أداء فيلم «ماما وبابا» متواضعًا قياسًا بالفيلمين السابقين. فمع أنه انطلق بإيرادات جيدة في أول يومين بلغت 1.8 مليون جنيه، ثم ارتفع إلى 3.8 مليون بعد أربعة أيام، إلا أن الفيلم لم يتمكن من الصعود بشكل قوي بعد ذلك. ومع مرور أسبوع أول كامل من عرضه، لم تتجاوز إيراداته 6.4 مليون جنيه، ليظل بعيدًا عن دائرة المنافسة الحقيقية.
ورغم أن العمل يقدم فكرة كوميدية خفيفة تعتمد على تبدل الأدوار بين الزوجين، إلا أن هذا الطرح لم يحقق الجذب الجماهيري الكافي، خاصة مع انشغال المشاهدين بالأعمال الأكبر مثل «الشاطر» و»درويش».
يكشف ترتيب الإيرادات أن السينما المصرية تعيش حالة من الاستقطاب الواضح: فيلم ضخم يتصدر الأرقام ويقترب من المئة مليون، وفيلم ثانٍ يقدم منافسة قوية ويحافظ على موقعه كرقم صعب فوق الأربعين مليونًا، بينما تظل باقي الأعمال على الهامش.
هذا السباق يعكس أيضًا عدة حقائق مهمة: أولها أن اسم النجم ما زال عامل جذب أساسي للجمهور، وثانيها أن التنوع في الأنواع السينمائية بين الأكشن والكوميديا والدراما هو ما يحرك السوق ويمنح المشاهد خيارات متعددة، وثالثها أن التوقيت والتسويق يلعبان دورًا محوريًا في تحديد حجم الإقبال.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية