لندن –”القدس العربي”: تتسابق شركات إنتاج السيارات في العالم على ابتكار مركبات متطورة وغير مسبوقة، لكن السباق يشتعل أكثر في مجالين، الأول هو “السيارات الطائرة” والثاني هو “السيارات الكهربائية” حيث يسود الاعتقاد في العالم بأن هذه الابتكارات سوف تكون الجيل المقبل من السيارات وأنها سوف تغير مفاهيم النقل بشكل كامل، كما أنها سوف تعيد البيئة إلى نظافتها السابقة بعد عقود من التلوث الذي تسبب فيه الوقود التقليدي الذي يشغل المركبات حتى الآن في العالم.
ويبدو أن الجمع بين كون السيارة قادرة على الطيران، وكونها تعمل بالوقود النظيف أو بالكهرباء سيكون أمراً ممكناً خلال الفترة المقبلة، حيث دخلت شركات إنتاج السيارات في العالم سباقاً جديداً مؤخراً بمشاريع لإنتاج “سيارات طائرة” تعمل بالوقود الكهربائي، وهو ما يعني أنه في حال نجاح هذه الفكرة فإن طريقة النقل في المستقبل سوف تتغير تماماً.
أما أحدث حلقات السباق في مجال إنتاج السيارات الطائرة فأعلنت عنه شركة “أودي” الألمانية والتي كشفت أنها تتعاون مع شركة “إيرباص” على تطوير مركبة هجينة قد تغير مفاهيم النقل في المستقبل.
وتتألف المركبة من 3 أجزاء رئيسية، أولها منصة بأربع عجلات تعمل بالطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة، وثانيها كبسولة يمكن وضعها فوقها لتتحول إلى سيارة كهربائية صغيرة، وثالثها منصة مروحية قادرة على حمل الكبسولة لتشكل معها طائرة نقل صغيرة.
وزودت جميع أجزاء المركبة بأحدث الأنظمة الإلكترونية لتمكنها من التحرك برا أو جوا عبر أنظمة التوجيه الذاتي، إذ يمكن تحديد مسار المركبة مسبقا من قبل الراكب نفسه، كما يمكن لطرف آخر التحكم في حركتها عن بعد.
ويرى الخبراء في هذه المركبة حلاً ثورياً لمعالجة مشاكل الازدحام في المدن الكبيرة، فعندما ستكون الطرقات والشوارع مزدحمة، يمكن لراكبها أن يقلع في الهواء متجاوزا الازدحام بكل سهولة.
وهذه بطبيعة الحال ليست المحاولة الأولى في هذا المجال، حيث أعلنت شركة “إيرباص” العام الماضي أنها تمكنت من ابتكار سيارة طائرة هي الأولى من نوعها في العالم وتتمتع بقدرات خارقة.
وقالت إن المركبة الطائرة تم إنتاجها بالتعاون مع شركة التصميم الإيطالية الشهيرة “إيتالديزاين” التي تملكها شركة لامبورغيني للسيارات.
أما مواصفات المركبة فهي نموذج كبسولة ذاتية القيادة تسمى “بوب أب” قادرة على نقل شخصين ويمكن فصلها عن وحدة عجلاتها لتصبح مركبة طائرة، كما يمكن للكبسولة الاتصال بوسائل نقل عامة أخرى كالقطارات السريعة المتطورة.
وتضاف “بوب أب” إلى مجموعة من النماذج المقترحة لشركة أيرباص ضمن مشروع يطلق عليه اسم “فاهنا” لتطوير وسائل النقل العام في المدن.
ويقوم الشخص بحجز رحلته عن طريق تطبيق إلكتروني على هاتفه الذكي، ثم يقوم النظام باقتراح أفضل وسيلة لإتمام الرحلة من حيث الوقت وحركة المرور والتكلفة، وما إذا كانت رحلة أرضية أم جوية.
وعند الازدحام الأرضي الشديد يقوم النظام بفصل الكبسولة، التي تزن 200 كيلوغرام عن وحدة العجلات ووصلها بالوحدة الطائرة ذاتية القيادة “VTOL” وهو نظام الإقلاع والهبوط العمودي، الذي يمتلك 4 مراوح يصل طولها إلى 5 أمتار.
وبعد وصول الراكب إلى وجهته، يقوم النظام ذاتي القيادة بالعودة إلى قاعدة الشحن استعدادا للرحلة المقبلة.
وسبق أن أعلنت شركة هولندية أنها ستطرح “سيارة طائرة” مقابل 400 ألف دولار أمريكي للواحدة، حيث قالت شركة “PAL-V” الهولندية العام الماضي إنها بدأت في تلقي طلبات الشراء المسبقة لسيارتها الطائرة، على أن أول إصدار من السيارة سيتم بيعه مقابل 600 ألف دولار، وسينخفض السعر لاحقاً إلى 400 ألف للمركبة الواحدة.
وحسب ما نشرت الشركة الهولندية فإن السيارة الطائرة عبارة عن مركبة هجينة تتضمن مقعدين فقط، ويمكنها السير بسرعة قصوى تصل إلى 180 كلم في الساعة، ويمكن استخدامها كسيارة عادية تقليدية تسير على الطريق، أو تحويلها إلى سيارة طائرة، بما يتيح لراكبها أن يتجنب الازدحامات المرورية على الشوارع، أو الوصول إلى المكان المنشود عبر اختصارات الطرق ودون المرور بتعرجات الطريق التقليدي.
أما في روسيا، فقد إبتكرت شركة متخصصة أحدث صرعة في عالم المركبات القابلة للتحول، حيث اخترعت سيارة برمائية تسير على البر والبحر، حسب الحاجة، ويمكن أيضاً أن تتحول إلى طائرة في السماء، لتكون المركبة الأولى التي تتمتع بهذه القدرات في تاريخ البشر.
وتحمل المركبة اسم “تريتون” أما الشركة المنتجة لها فهي شركة “التكنولوجيات الجوية الفضائية” فيما قال الناطق باسم هذه الشركة إن “تريتون” عبارة عن مركبة رباعية دفع برمائية ثنائية الكراسي، يمكنها أن تسير على البر كسيارة كهربائية، وتطير في الجو كطائرة ذات جناح مرن، وتبحر في الماء كسفينة تسير بالوسادة الهوائية. والسيارة مزودة بمروحة منخفضة الضوضاء ذات 10 ريش تنصب في الجزء الخلفي منها.
ويبلغ طول السيارة 2.95 متر، وارتفاعها 2.24 متر، وعرضها 1.9 متر، وسرعتها القصوى 100 كلم/ ساعة. ويبلغ احتياطي سيرها بالدفع الكهربائي على الأرض 100 كيلومتر، و400 كيلومتر في الجو.