“سبايس إكس” تلغي رحلة تجريبية مرتقبة لصاروخها العملاق “ستارشيب”

حجم الخط
0

واشنطن: أعلنت شركة “سبايس إكس”، المملوكة لإيلون ماسك، إلغاء رحلة تجريبية لصاروخ “ستارشيب” العملاق كانت مقررة الأحد، مشيرة إلى حاجتها لبعض الوقت للتحقق من بعض المشاكل، في أحدث انتكاسة لماسك بعد سلسلة إخفاقات وانفجارات تعرّض لها الصاروخ.

ودفع هذا الإلغاء ببعض المراقبين إلى التشكيك بقدرة أكبر مركبة إطلاق وأقواها في العالم على نقل روّاد فضاء إلى القمر، أو تحقيق أحلام ماسك باستعمار المريخ.

وكان من المقرر أن تجري عملية الإطلاق عند الساعة 18,30 بالتوقيت المحلي (23,30 بتوقيت غرينتش) من قاعدة الشركة الأمريكية في تكساس جنوب الولايات المتحدة.

وهدفت الرحلة الجديدة لـ”ستارشيب” إلى إجراء سلسلة تجارب على الطبقة العليا من الصاروخ، أي المركبة، قبل أن تهبط في المحيط الهندي.

ومع ذلك، قبل نحو 15 دقيقة من الإقلاع، أعلنت “سبايس إكس” إلغاء العملية.

وقالت الشركة على منصة إكس “تم إلغاء الرحلة العاشرة لمركبة ستارشيب اليوم لإتاحة الوقت لحل مشكلة في الأنظمة الأرضية”، دون إعطاء تفاصيل أكثر.

وكانت “سبايس إكس” قد أعلنت في وقت سابق عن تزويد الطبقة العليا من الصاروخ بالوقود، ما أشار إلى أن عملية الإطلاق جارية.

حتى أن ماسك كتب على منصة إكس قبل ساعة أن “مركبة ستارشيب 10 ستنطلق الليلة”.

ويعتمد ماسك على هذا الصاروخ العملاق لتنفيذ مشروعه الطموح لاستعمار المريخ. كما ستُستخدم نسخة معدلة منه في برنامج “أرتيميس” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، والذي يهدف إلى إعادة الأمريكيين إلى القمر بهدف الحفاظ على وجود طويل الأمد هناك هذه المرة.

لكن “سبايس إكس” واجهت خلال الاختبارات الثلاثة هذا العام، انتكاسات تقنية متعددة.

وشهد الاختباران الأولان انفجارا كبيرا في الطبقة العليا من الصاروخ في وقت مبكر من الرحلة، ما تسبب بتساقط كمية كبيرة من الحطام فوق منطقة البحر الكاريبي.

وفي نهاية مايو/ أيار، وصلت مركبة “ستارشيب” بنجاح إلى الفضاء، لكنها انفجرت قبل انتهاء مهمتها، بعد أن تسبب تسرّب وقود في فقدان السيطرة عليها.

“ضغط كبير”

تعتمد شركة إيلون ماسك استراتيجية محفوفة بالمخاطر، تتمثل في إطلاق نماذج أولية متعددة لتصحيح المشاكل التي تظهر تدريجيا خلال الرحلات.

لكن هذه النكسات المتتالية التي يُضاف إليها انفجار وقع خلال اختبار أرضي في يونيو/ حزيران، تثير تساؤلات بشأن التقدّم الفعلي في تطوير ستارشيب، في وقت لا يزال إيلون ماسك يأمل في إطلاق أولى رحلاته إلى المريخ في وقت مبكر من العام 2026.

وتواجه هذه المهمة إذا “ضغطا كبيرا” لأنه على الرغم من الاختبارات الكثيرة “لم يثبت الصاروخ جدارته بالثقة”، وفق ما أكد دالاس كاسابوسكي من شركة “أناليسيس ميسون” الاستشارية، لوكالة فرانس برس. بمعنى آخر، “لم تتفوق النجاحات على الإخفاقات”، على قوله.

ومع ذلك، قد يتسارع تطوير “ستارشيب” الذي أُجريت أول رحلة تجريبية له في أبريل/ نيسان 2023، إذ حصلت “سبايس إكس” على موافقة هيئة تنظيم الطيران المدني لزيادة معدل عمليات الإطلاق.

وحضّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان إيلون ماسك مستشارا مقربا له، إدارته على إزالة العقبات الإدارية أمام الأنشطة الفضائية التجارية.

(أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية