سبتيرو ينتقد السياسة الأمريكية تجاه ايران ويشدد علي المساعي الدبلوماسية
اعتقال جندي من قوات المارينز في اسبانيا يسبب أزمة بين مدريد وواشنطنسبتيرو ينتقد السياسة الأمريكية تجاه ايران ويشدد علي المساعي الدبلوماسيةمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:عادت العلاقات الاسبانية الأمريكية لتعيش أزمة جديدة ناتجة عن قيام عملاء أمريكيين باعتقال جندي من قوات المارينز ـ بدون ترخيص من القضاء الاسباني ـ في اقليم قادش بأقصي جنوب اسبانيا كان مبحوثا عنه، واستمرار رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو في معارضة سياسة واشنطن في الشرق الأوسط وآخرها رفضه لعمل عسكري ضد ايران.وأكدت مصادر بوزارة الدفاع الاسبانية خبر هذا الحادث الذي كشفت عنه جريدة الباييس الأحد. وتعود وقائع الحادث الي شهر شباط/فبراير الماضي، عندما قامت لجنة من هيئة محاربة الجريمة في الجيش الأمريكي باعتقال الجندي فيدريكو بيميينتا بيردومو المبحوث عنه منذ شهور والذي كان قد اغتال جنديا آخر في قاعدة باغرام الأفغانية. وجري الاعتقال في بلدة سان فيرناندو باقليم قادش حيث تتوفر الولايات المتحدة الأمريكية علي قاعدة عسكرية ضخمة تعرف باسم روتا عند المدخل الغربي لمضيق جبل طارق. وتبين لاحقا أن جندي المارينز هو الذي سلم نفسه بعدما قدم من لندن التي اختبأ فيها، وأن التسليم لم يحدث في القاعدة بل خارجها، مما يتطلب وفق وزارة الدفاع الاسبانية حضور قاض اسباني للاشراف علي العملية طالما أن المنطقة التي جري فيها التسليم اسبانية وغير خاضعة للقاعدة العسكرية الأمريكية.وتجمع واشنطن ومدريد اتفاقية تسهّل الأخيرة للأولي استعمال القاعدة، وجري توسيعها سنة 2002 خلال حكم رئيس الحكومة السابق خوسي ماريا أثنار الذي دعم واشنطن في حربها ضد العراق، لكن لم يتم التوقيع بعد علي اتفاقية السماح لقوات الجو ومصلحة محاربة الجريمة التابعة للمارينز بالتحرك في الأراضي الاسبانية. ودفع هذا الحادث بحكومة مدريد الي فتح مفاوضات مع البنتاغون حول طريقة تحرك المخابرات الأمريكية التابعة للمؤسسة العسكرية سواء المارينز أو قوات الجو في الأراضي الاسبانية. وتأتي هذه الأزمة التي تعتبر حلقة في سلسلة من الأزمات ما بين مدريد وواشنطن منذ وصول سبتيرو الي الحكم، وبدأت أساسا عندما قرر الأخير سحب الجنود الاسبان من العراق الذين كان قد أرسلهم أثنار الي هذا البلد العربي، ولاحقا فرض شروط جديدة علي البنتاغون في استعماله قاعدة روتا باقليم قادش. ومنذ شهور قليلة، تفجرت أزمة بين الطرفين جراء قرار بيع اسبانيا غواصات وسفنا وطائرات تحمل تكنولوجيا أمريكية الي فنزويلا، علما أن رئيس هذا البلد هوغو تشابيس تجمعه علاقات سيئة للغاية مع البيت الأبيض الأمريكي.وأمس الاثنين، عاد سبتيرو الي توجيه نقد لاذع لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وذلك من خلال تصريحه لجريدة الموندو بأن الضغط علي ايران لكي تلتزم بالمواثيق الموقع عليها في مجال الحد من انتشار الأسلحة النووية يجب أن يكون في اطار سياسي ودبلوماسي، وعبر وحدة المنتظم الدولي، وكل حل آخر سيكون خطأ جديدا ، وذلك في رفضه لأي تدخل عسكري أمريكي بريطاني ضد دولة الفرس.