عباس يصل الي غزة الثلاثاء وينفي الرجوع عن قراره بإجراء انتخابات مبكرة
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:
أعلنت مصادر مطلعة في حركة فتح أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيصل الي قطاع غزة الثلاثاء.
وقالت المصادر لـ “القدس العربي” أنه من المقرر أن يصل الرئيس عباس الي مدينة غزة يوم الثلاثاء.
وقالت المصادر الفتحاوية ان حركة فتح تنوي تنظيم مسيرات ضخمة للترحيب بقدوم عباس الي القطاع، مشيرة الي أن المسيرات تهدف الي تأكيد المبايعة للرئيس عباس عقب قراره الشجاع بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وفي ذات السياق نفي نبيل أبو ردينة المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الأنباء التي تحدثت عن تراجع الرئيس عباس عن قراره القاضي بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وأكد أبو ردينة في تصريح صحافي أن قرار التوجه الي الانتخابات المبكرة لا تراجع عنه لأن المطلوب حكومة تنهي الحصار ومعاناة شعبنا.
واكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، وستة اجنحة عسكرية فلسطينية قريبة منها امس الاحد انها لن تقف مكتوفة الايدي امام اي انقلاب علي الشرعية الفلسطينية.
وفي بيان وزع في مؤتمر صحافي مشترك للاجنحة العسكرية السبعة قالت لن نقف مكتوفي الايدي امام اي انقلاب علي الشرعية الفلسطينية ولن نسمح لأي كان ان يجرنا الي المستنقع الامريكي والاوروبي.
واضافت نحن شعب يقع تحت الاحتلال وبالتالي فانه صوت لخيار المقاومة ولا يملك ابومازن (الرئيس الفلسطيني) او غيره الانقلاب علي خيار الشعب الفلسطيني وارادته تحت اي شعارات منمقة او مواقف مضللة.
واضاف البيان اننا نرفض الاعتراف بأي انتخابات مبكرة تنقلب علي ارادة وقرار الشعب الفلسطيني ونقول للسيد ابو مازن وحاشية السوء المحيطة به كفاكم تلاعبا بمصير شعبنا.
وكانت الحكومة الفلسطينية ورئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني وحركة حماس رفضت السبت دعوة الرئيس محمود عباس لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة لانها تشكل مخالفة دستورية وتمثل انقلابا علي ارادة الشعب الفلسطيني.
وكانت عشرة فصائل تتخذ من العاصمة السورية دمشق مقرا لها، دعت السبت اللجنة الفلسطينية العليا الي عقد اجتماع خلال شهرين لبحث سبل تفعيل منظمة التحرير، معربة عن رفضها دعوة الرئيس محمود عباس لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وأعلن بيان صدر عن اجتماع الفصائل العشرة، الذي حضره معظم أمنائها العامين إضافة الي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، عن الدعوة لانعقاد اللجنة العليا، التي تضم أمناء الفصائل العامين ورئاسة المجلس الوطني وشخصيات مستقلة، خلال شهرين من الآن بهدف بحث سبل إعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير. وأكد المجتمعون معارضتهم للدعوة التي أطلقها عباس لإجراء انتخابات نيابية مبكرة لعدم وجود أسباب حقيقية تبرر ذلك ولمخالفة هذه الدعوة القانون الأساسي كما لكونها لا تحظي بتوافق وطني عليها. وشدد البيان علي حق المقاومة واللاجئين في العودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، إضافة الي تنفيذ اتفاق القاهرة في آذار/مارس 2005 بشكل عاجل، خصوصاً وأنه مضي عليه حوالي عامين. ودعا البيان الي تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ومواصلة الجهود في هذا السياق، من خلال حوار فلسطيني ـ فلسطيني شامل يضم الجميع علي أساس وثيقة التوافق الوطني، مؤكداً علي رفض المهاترات الإعلامية.
وشددت الفصائل علي ضرورة التهدئة واعتبار الاقتتال بين الاخوة خطا أحمر لا يمكن السماح به تحت أي ظرف من الظروف، مطالبة بـ تكاتف الجهود الفلسطينية لرفع الحصار الذي يهدف الي تجويع الشعب الفلسطيني. وأكدت الفصائل علي استمرار المقاومة وهو طريق أساس لانتزاع كامل حقوقنا خصوصاً وأن التسويات أثبتت فشلها. من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لا نريد أن نواجه الخطأ بمواقف فردية، فما سبق يشكل وجهة نظر عشرة فصائل فلسطينية وطنية معروفة بتاريخها.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا السبت الي اجراء انتخابات فلسطينية في تحد لمنافسيه في حــــركة حماس بعد أيام من أعـمال عنف داخلية أثارت المخاوف من اندلاع حرب أهلية. وقال عباس ان الانتخابات البرلمانية والرئاسية لا بد ان تجري في أقرب فرصة لكنه ترك الباب مفتوحا فيما يبدو أمام حماس بقوله انه يتعين بذل جهود جديدة من أجل تشكيل حكومة بمقدورها رفع العقوبات الغربية. وقال عباس في كلمة ألقاها في مدينة رام الله بالضفة الغربية قررت الدعوة الي انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. وأضاف ان الأزمة تتفاقم. واتهمت حركة حماس التي تغلبت علي فتح في انتخابات برلمانية في كانون الثاني (يناير) عباس بالقيام بانقلاب ضد حكومتها وقالت ان الرئيس ليست له سلطة الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة. وحث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الحكومات الخارجية علي دعم عباس بينما قالت الولايات المتحدة انها تأمل في ان تؤدي الانتخابات الي استئناف محادثات السلام مع اسرائيل. واوضح عباس انه يملك حق عزل الحكومة التي شكلتها حركة حماس قبل تسعة أشهر. وقال عباس الذي كان يتحدث من مدينة رام الله بالضفة الغربية وفقا لحقي الدستوري وقعت علي قرار تشكيل الحكومة وأستطيع اقالتها متي أشاء.