عمان ـ “القدس العربي”: إنضمت أحزاب الوسط الأردنية إلي قائمة التحفظ علي تعديلات قانونية قررت في البلاد مؤخرا بإسم مكافحة الإرهاب وإتهم بيان صادر بإسم إئتلاف الحركة الوطنية ويمثل سبعة أحزاب وسطية الحكومة بانها أصدرت تشريعات مؤخرا منطلقة من عقلية مرعوبة ومأزومة.
وهاجم البيان مشروع قانون الأحزاب، الذي أحالته الحكومة علي مجلس النواب في دورته الاستثنائية الحالية. ورأت الأحزاب أن الحكومة ما زالت غير جادة في إعطاء الأحزاب مساحة ودورا حقيقيا، ولا تعترف بأهمية الأحزاب، وتبتعد عن دمج الأحزاب في نسيج الدولة كمكون رئيسي للحياة السياسية.
ويضم ائتلاف الحركة الوطنية أحزاب: الوسط الإسلامي، الرفاه، لجان الشعب، النهضة، المستقبل، الأنصار وحزب الفجر الجديد. وقالت ان القانون مبتور عن سياق عام وإجراءات عملية يمكن أن تنعش الحياة الحزبية.
واعتبرت أن الحكومة وليدة عقلية مأزومة مرعوبة تدير الأمور بعقلية معاداة الشعب واعتباره خصما وتسعي إلي مزيد من من الشحن السلبي لهذا الشعب علي حد قولها.
ومع ذلك، رأت الحركة الوطنية، أن مشروع قانون الأحزاب، الذي كانت أحزاب المعارضة رفضته أيضا يحوي بنودا ايجابية مثل التمويل المالي للأحزاب، وعدم الجمع بين عضوية الحزب وعضوية أي تنظيم آخر، وإعطاء القضاء القول الفصل في الخلافات الداخلية والخارجية للأحزاب، وكذلك الحق في استخدام الاعلام والمرافق العامة للدولة وغيرها. واقترحت الأحزاب الوسطية تأسيس هيئة عليا لشؤون الأحزاب يرأسها قاض وتضم ممثلين عن وزارتي الداخلية والتنمية السياسية والأحزاب. ولم تمانع الحركة الوطنية علي الأقل ان ترتبط الأحزاب بوزارة التنمية السياسية بدلا من الداخلية ـ كما في مشروع القانون ـ وذلك للابتعاد عن السياق الأمني في التعامل مع الأحزاب.
كما رأت أن المادة 21 من مشروع القانون ـ التي تحظر الإساءة للدول الصديقة والشقيقة ـ يمكن أن تشكل سيفا وسوطا يمنع الأحزاب من إدانة اية اعمال تقوم بها بعض الدول في مجال الحريات وانتهاك حقوق الإنسان والديمقراطية والقضايا الإسلامية العالمية. من جانب آخر، ورغم تأييد ائتلاف الحركة الوطنية لمشروع قانون منع الإرهاب، الذي اقر من مجلس النواب وأدرج علي جدول إعمال الأعيان، فانه اعتبر أن فيه بعض الثغرات التي يجب تداركها.
وانتقدت الحركة تعريف الإرهاب بشموله بعبارة التأثير علي سياسة الدولة او الحكومة او إجبارها علي عمل ما او الامتناع عنه او الإخلال بالأمن الوطني بواسطة التخويف. ورأت ان إقحام الحكومة في القانون لا مبرر له، حيث يمكن ان تعتبر أي اعتصام او مظاهرة قد تخرج عن المألوف عملا إرهابيا. كما رأت ان كلمة التخويف كلمة لا يمكن قياسها ويمكن ان تستعمل في أي وقت تحت أي وضع، والمطلوب حذفها.
ورأت أيضا ان القانون يجب ان يتضمن فقرة خاصة بحق الإنسان الذي تم القبض عليه او سجنه وثبتت براءته، والمطالبة بنص علي تعويضه ماديا ومعنويا.
ودعت إلي ان يتضمن القانون إنشاء هيئة لها استراتيجية فكرية وثقافية. وأكدت ان مكافحة الإرهاب لها شقان امني وفكري.
وحول مشروع قانون الإفتاء، اقترح البيان نفسه ان يشترط في المفتي العام الحصول علي الدكتوراة في احد التخصصات الشرعية بدلا من البكالوريوس. كما دعت للسماح بالرد علي الفتاوي بالتشكيك أو المعارضة أو ببيان الرأي دون تجريح، علي الرغم من تأييد حظر القانون لإصدار الفتوي علي أية جهة أو شخص.