باريس ـ ا ف ب: بعد تهديدها دول منطقة اليورو يوم الاثنين الماضي بخفض تصنيفها حملت وكالة ستاندارد أند بورز للتصنيف الائتماني على عدد من كبريات مصارف منطقة اليورو بينها العديد من المصارف الفرنسية، وكذلك على الاتحاد الاوروبي، وذلك عشية افتتاح قمة اوروبية الخميس والجمعة في بروكسل.
وترى ستاندارد أند بورز ان هذه القرارات هي النتيجة المنطقية لفرضها ‘المراقبة السلبية’ يوم الاثنين الماضي على التصنيف الائتماني لديون 15 من دول منطقة اليورو من بينها المانيا والنمسا وفنلندا وفرنسا ولوكسمبورغ وهولندا التي تحظى حاليا بالدرجة الاعلى (ايه ايه ايه). وتستهدف الوكالة الان القطاع المصرفي الذي يقع حاليا في صلب الازمة المالية ويشكل عاملا لانتشار ازمة الديون العامة، وكذلك الاتحاد الاوروبي. وبات عدد من المصارف الفرنسية في خطر تخفيض تصنيفها الائتماني من بينها بي.
ان.
بي/باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي اغريكول وبي.
بي.
سي.
او وبريد-بنك بوبولير وكريدي فرانسيه دو فرانس وكريدي ليونيه وعدد من الصناديق المحلية. كما تهدد الوكالة دويتشه بنك وفرعه بوستبنك وكومترسبنك ويوروهيبو في المانيا، فضلا عن اونيكريدي واينتيسا سانباولو في ايطاليا. وتركيز الاستهداف على المصارف الفرنسية ليس بالامر المفاجئ بعدما ميزت ستاندارد أند بورز منذ الاثنين فرنسا عن باقي الدول المهددة اذ اشارت الى انها تدرس تخفيض تصنيفها درجتين، مبدية مخاوفها من القيود الجديدة المفروضة على تمويل المؤسسات المصرفية الفرنسية. وذهبت الوكالة الى حد القول بانه قد يترتب على الدولة التدخل لمساعدة المصارف على تحسين اوضاعها. وتواجه المصارف الفرنسية منذ اب/اغسطس المزيد من الصعوبات في الحصول على قروض بالدولار في الاسواق بعدما كانت تبدي طلبا كبيرا على هذه العملة. وتحت هذه الضغوط اعلنت المصارف الفرنسية الثلاثة الكبرى المدرجة في البورصة في ايلول/سبتمبر عن تدابير للحد من حاجاتها بالدولار. ولا تعتزم ستاندارد أند بورز الاكتفاء بهذا القدر وقد اوضحت في بيان انه ‘سيتم قريبا اتخاذ قرارات مماثلة تتعلق بتصنيف مصارف كبرى اخرى من منطقة اليورو’. كما ان الاتحاد الاوروبي مهدد بخسارة تصنيف ايه ايه ايه الذي يحظى به منذ 1976. وقد اعربت ستاندارد أند بورز عن ‘مخاوفها بشان الانعكاسات المحتملة لخدمة ديون دول منطقة اليورو في المستقبل’. والاتحاد الاوروبي هو جهة دائنة صغيرة ملزمة بالحفاظ على ميزانية متوازنة، غير انه وظف سندات تتراوح استحقاقاتها بين 5 و15 سنة لتمويل قروض منحت لدول اعضاء فيه تواجه صعوبات مثل المجر ورومانيا واليونان وايرلندا والبرتغال. واثر قرار ستاندارد أند بورز يوم الاثنين صدرت اعلانات عديدة عن فرض المراقبة على تصنيف كيانات مرتبطة بدول مثل عدد من المناطق الاسبانية والمؤسسات العامة الفرنسية.