ستة شهداء خمسة من عائلة واحدة.. ومقتل ضابط من جهاز المخابرات برصاص مجهولين
مجزرة إسرائيلية جنوب قطاع غزة واعتقالات في الضفةستة شهداء خمسة من عائلة واحدة.. ومقتل ضابط من جهاز المخابرات برصاص مجهولينغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:استشهد ستة فلسطينيين وأصيب نحو عشرين آخرين بجروح مختلفة، في عملية توغل نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس في بلدة عبسان الواقعة الي الشرق من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.وقالت مصادر طبية في مشفي ناصر بخانيونس ان الشهداء هم عادل قديح (40 عاما) وطفله صهيب (13 عاماً) ومحمد بركة (23 عاما)، إضافة الي ثلاثة من نشطاء كتائب القسام التابعة لحركة حماس وهم عبد الرحمن قديح (25 عاما)، صلاح رشاد قديح (25 عاماً)، ونائل فوزي قديح (22عاما) سقطوا نتيجة تصديهم لعملية التوغل وقد أصيب جميعهم بإصابات مختلفة نتيجة تعرضهم للرصاص الحي وشظايا القذائف والصواريخ الإسرائيلية.ونعت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان لها شهداءها الثلاثة وقالت انهم استشهدوا أثناء تأدية واجبهم الجهادي.وكانت قوات الاحتلال قد استهدفت في ساعات الفجر الأولي خمسة مواطنين فلسطينيين وأصابت عشرة آخرين بجروح مختلفة خلال عملية التوغل التي نفذتها في منطقة الفراحين في بلدة عبسان.وأوضحت المصادر الطبية أن الشهيد عبد الرحمن قديح والشهيد عادل قديح وابنه صهيب قد استشهدوا نتيجة إصابتهما بأعيرة نارية في الرأس أدت الي استشهادهم علي الفور، مضيفة أن جثامين الشهداء الثلاثة وجدت ملقاة في إحدي المناطق في منطقة الفراحين.الي ذلك فقد ذكرت مصادر أمنية أن من بين الشهداء اثنين قضيا نتيجة إطلاق الطائرات الحربية صاروخين علي تجمع للمواطنين في المنطقة أديا الي إصابة العديد من المواطنين أيضاً عدد منهم يعانون من جروح خطيرة نتيجة تعرضهم بشكل مباشر لشظايا الصواريخ .وقد أفاد شهود عيان في اتصال هاتفي مع القدس العربي من سكان المنطقة أن قوات الاحتلال توغلت معززة بعدد كبير من الدبابات والآليات العسكرية، والقوات الخاصة الإسرائيلية تحت غطاء إطلاق نار كثيف من الطائرات المروحية وتحليق مستمر لطائرات الاستطلاع بدون طيار.وأفادت شهود العيان أن إحدي الطائرات المروحية أطلقت صاروخين علي تجمع للمواطنين في المنطقة ما أدي الي استشهاد وإصابة عدد كبير من المواطنين.وقال الشهود ان الجرافات الإسرائيلية شرعت بتجريف مساحات زراعية واسعة ونفذت عمليات تمشيط في تلك الأراضي داهمت بعدها القوات الخاصة عدة منازل للمواطنين واعتلت أسطحها وأطلقت النار باتجاه منازل المواطنينوفي ذات السياق أعلنت الأجنحة المسلحة حالة الاستنفار في تلك المنطقة وقالت أنها نفذت عدة هجمات علي مواقع لجيش الاحتلال.وقالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها استهدفت مجموعة من إفراد الوحدات الخاصة الإسرائيلية، ومجموعة من الجيش الإسرائيلي، الذين يقومون بإعمال البحث والتحقيق مع عشرات المواطنين في منطقة الفراحين شرق خانيونس وقالت السرايا ان مجموعاتها المنتشرة في المنطقة تقوم بتعقب ورصد تحركات الجنود الإسرائيليين والقوات الخاصة للنيل منهم وإيقاع إصابات مباشرة فيهم. كما أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بستة صواريخ من طراز قسام محلية الصنع وكذلك أعلنت أنها أطلقت قذيفة من نوع ياسين محلة الصنع علي دبابة إسرائيلية توغلت في منطقة الفراحين .وقالت الكتائب في بيان لها ان عملية الاستهداف جاء في إطار عملية وفاء الأحرار التي نشنها للتصدي للعدوان الإسرائيلي، موضحة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جرائم الاحتلال.وبدوره أدان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الفراحين والتي أدت الي استشهاد خمسة مواطنين من عائلة واحدة، محملاً الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد العسكري في الأراضي الفلسطينية، والعواقب المترتبة عليه.وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي واللجنة الرباعية بسرعة التدخل والضغط علي الحكومة الإسرائيلية للكف عن سياسة القتل والاغتيالات، التي تمارسها ضد المواطنين الفلسطينيين، محذراً من أن التصعيد العسكري لا يخدم الجهود الرامية الي إعادة التهدئة، وينسف جهود إحياء عملية السلام.كما أدان مركز الميزان لحقوق الإنسان أعمال القتل التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين، والتي كان آخرها المجزرة التي ارتكبت في منطقة الفراحين .وعبر المركز في بيان له عن قلقه البالغ علي حياة وسلامة المواطنين المدنيين الفلسطينيين جراء التصعيد في استخدام القوة من قبل قوات الاحتلال ضد المدنيين داعياً المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة علي اتفاقية جنيف الرابعة للتدخل الفوري والفعال من أجل حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين.وفي مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية علي القطاع قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر أمس منزلاً في مخيم جباليا شمال قطاع غزة,وقالت مصادر أمنية أن طائرة حربية أطلقت صاروخاً واحداً تجاه منزل الناشط في كتائب القسام أبو حسن صلاح ما أدي الي تدميره بالكامل دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين. وفي حادث منفصل أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن عنصرا في جهاز المخابرات الفلسطينية لقي مصرعه في مدينة غزة، بعد أن تعرض لإطلاق نار من قبل مسلحين.وقالت المصادر ان مسلحين مجهولي الهوية تمكنوا من إطلاق النار صوب الضابط علي شكشك (35 عاما) من المخابرات العامة وتمكنوا من الفرار. وأوضحت المصادر أن الحادث وقع أمام منزل الضابط شكشك ما أدي الي إصابته بجراح خطيرة نقل علي أثرها الي مشفي الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج، قبل أن يعلن الأطباء خبر وفاته بعد عدة ساعات من إصابته متأثراً بجراحه. وأشارت المصادر الي أن الشرطة الفلسطينية فتحت تحقيق في ملابسات الحادث والبحث عن منفذيه الذين تمكنوا من الفرار.وكان خمسة من ضباط المخابرات بينهم العميد جاد التايه مدير وحدة التنسيق الخارجي بالمخابرات العامة لقوا حتفهم قبل نحو الشهر بعد أن أطلق عليهم مجهولون النار في مدينة غزة، ولم تكشف ملابسات الحادث حتي اللحظة.في الضفة الغربية دارت فجر امس اشتباكات عنيفة بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي داهمت مدينة نابلس. واعلنت كتائب شهداء الاقصي، الجناح العسكري لحركة فتح، مجموعات أسود الليل ومجموعات فهود الكتائب مسؤوليتها عن تفجير 6 عبوات ناسفة بعدد من الاليات العسكرية الاسرائيلية خلال اقتحامها للمدينة فجر امس. ومن جانبه اعترف الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي تعرض قواته في نابلس لالقاء 6 عبوات ناسفة، مشيراً الي أن اضراراً لحقت بأحد الجيبات العسكرية نافياً وقوع اصابات في صفوف الجنود.وذكر شهود عيان إن الاشتباكات المسلحة اندلعت بين عدد من المقاومين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في شارع حطين ومحيط جامع البيك في المدينة، وانه تم تفجير جيب عسكري اسرائيلي في شارع حطين. وحسب شهود العيان فان الاشتباكات التي دارت الليلة قبل الماضية بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال في نابلس تعتبر الاعنف من فترة طويلة. وذكرت مصادر فلسطينية أن نداءات عبر مكبرات الصوت بثت فجر امس في نابلس لمساعدة مطلوبين محاصرين بمنطقة شارع حطين حيث سمع دوي انفجارات فيما تم اقتحام مخيم بلاطة وبلاطة البلد وحي رأس العين الغربي من المدينة.هذا وشنت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية حملة اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية اسفرت عن اعتقال 12 مواطنا بدعوي أنهم مطلوبون.وقالت الإذاعة الرسمية الفلسطينية ان قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت 12 ناشطا ينتمون الي فتح وحماس والجهاد الاسلامي في نابلس وطولكرم وقري رام الله والخليل وقلقيلية فيما تعرضت قوة عسكرية اسرائيلية لالقاء ثلاث عبوات ناسفة ولاطلاق النار في طولكرم دون ان تقع اصابات حسب زعم الإذاعة.