ستة قتلي أحدهم من حماس وخمسة آخرون من القوي الأمنية التابعة للرئيس عباس

حجم الخط
0

زيادة حدة التوتر تهدد بانهيار الهدنة

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أمس أن ستة مواطنين فلسطينيين لقوا مصرعهم خلال تجدد للاشتباكات الضارية بين مسلين ينتمون لحركة حماس وآخرين من حركة فتح.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان ستة قتلي وصلوا يوم أمس الي مستشفيات مدينة غزة وشمالها قضوا خلال اشتباكات مسلحة متفرقة بين مسلحين من حركتي فتح وحماس، إضافة الي وصول أكثر من عشرين جريحا بعضهم من أطفال المدارس.

وقالت مصادر طبية ان الشاب إسماعيل أبو الخير (23 عاما) ويعمل في القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام قضي خلال اشتباك دار بين أفراد القوة ومجموعة مسلحة من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في محيط مستشفي الشفاء بمدينة غزة.

ونعت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس أبو الخير، مؤكدة أنه أحد العاملين في مكتبها الإعلامي، وبينت أنه قتل بنيران عناصر من جهاز المخابرات عقب استهدافه بقذيفة (آر. بي. جي) أطلقت صوب عناصر القوة التنفيذية الذين يحرسون مستشفي الشفاء.

وحملت حركة حماس جهاز المخابرات المسؤولية عن مقتل أبو الخير واختطاف عنصرين آخرين من القوة التنفيذية، مطالبة بالإفراج الفوري عنهما.

كما أعلنت مصادر أمنية أن جنديين فلسطينيين يعملان في وحدة إمداد الغذاء التابعة لجهاز الأمن الوطني قضيا بعد أن أطلق مسلحون من حركة حماس وآخرون من القوة التنفيذية النار صوب العربة التي كانا يستقلانها في شارع الجلاء وسط مدينة غزة.

وقال مصدر في مكتب الإعلام التابع لقوات الأمن الوطني في اتصال مع “القدس العربي” ان الشهيدين عمر الوحيدي وشادي ظاهر من ملاك الاستخبارات العسكرية قتلا بدم بارد في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة بعد أن أمطرت سيارتهما العسكرية بوابل من الرصاص، لافتا الي أن الجنديين لم يكونا يحملان السلاح حين تم إطلاق النار صوبهما.

وأكد المصدر علي أن القيادة العامة لقوات الأمن الوطني لن تدخر جهدا في ملاحقة القتلة المجرمين وتقديمهم للعدالة.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن عملية إطلاق النار أسفرت عن إصابة تسعة مواطنين من بينهم ثلاثة من أطفال المدارس.

الي ذلك أفاد المصدر أن جنديين آخرين من جهاز المخابرات الفلسطينية وهما محمد كساب ومحمد الحرازين قتلا ظهر أمس برصاص أفراد مسلحين من حركة حماس، لافتا الي أن الحرازين قتل بعد تمكن مسلحين من حماس من اختطافه وإطلاق النار عليه.

ونفت حركة حماس الاتهامات وقالت ان أفراد المخابرات والأمن الوطني قضوا خلال اشتباك مسلح في شارع الجلاء وسط مدينة غزة.

الي ذلك أكد شهود عيان ومصادر في جهاز المخابرات أن اشتباكات عنيفة دارت بالقرب من مكاتب جهاز المخابرات الفلسطينية الواقعة علي مقربة من مخيم الشاطئ للاجئين الي الشمال من مدينة غزة.

وقالوا ان مسلحين من حركة حماس أطلقوا النيران من أسلحة رشاشة وكذلك أطلقوا قذائف مضادة للدروع تجاه الموقع وأن أفراد من جهاز المخابرات تبادلوا معهم إطلاق النار.

وقال الشهود انهم سمعوا دوي انفجار كبير هز المكان نتيجة إطلاق قذيفة محلية الصنع علي المبني.

وفي تطور دراماتيكي للأحداث أقدم مسلحون مجهولون علي اختطاف ثلاثة من عناصر المخابرات العامة بينهم عقيد متقاعد في حادثتين منفصلتين بمدينة غزة.

وأفادت مصادر أمنية أن مسلحين مجهولين أقدموا علي اختطاف العقيد المتقاعد في جهاز المخابرات حمودة السقا من شمال غزة ونقلوه الي جهة مجهولة. كما تعرضت سيارة إسماعيل أبو شمالة محافظ شمال غزة وعضو المجلس الثوري لحركة فتح لحادثة إطلاق نار أثناء مروره في شارع صلاح الدين في المنطقة الشمالية من مدينة غزة.

وحمل أبو شماله مسؤولية إطلاق النار الي القوة التنفيذية وقال في تصريحات صحافية انه رأي أحد أعضاء القوة التنفيذية يقوم بإطلاق الرصاص علي سيارته.

وقال أبو شماله من الواضح أن الهدف من طلب الحكومة الفلسطينية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفع حرس الرئاسة من الشوارع لتظل القوة التنفيذية فيها تلاحق أبناء فتح.

وتبادلت كل من حركتي فتح وحماس الاتهامات وتحميل كل منها للأخري مسؤولية الأحداث.

واتهم إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس حركة فتح بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته لجنة المتابعة العليا للقوي والفصائل الفلسطينية.

وقال في تصريح صحافي إن حركة فتح لم تلتزم منذ اللحظة الأولي بشروط الاتفاق والقاضية بانسحاب الأجهزة الأمنية الي مقارها.

وأشار الي أن عناصر من حركة فتح قامت بالتصعيد في منطقة شمال غزة من خلال قيام بعض عناصرها بإطلاق النار صوب أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية.

ورفض عبد الحكيم عوض الناطق الإعلامي باسم حركة فتح اتهامات حركة حماس وأكد أن حركته لا زالت متمسكة بقرار وقف إطلاق النار.

وقال في تصرح لـ “القدس العربي” منذ البداية نحن في حركة فتح لا زلنا متمسكين بالاتفاق بنوايا صادقة من أجل تثبيت الاتفاق الذي تم التوصل إليه عقب الأحداث الساخنة الأخيرة التي تعرض لها القطاع.

وأضاف إننا حذرنا من مغبة ومحاولات إجهاض هذا الاتفاق، محملا حركة حماس مسؤولية ارتكاب خروقات واضحة.

وطالب عوض الفصائل الفلسطينية التي رعت الاتفاق أن تتحمل مسؤوليتها جراء كل ما يحدث من انتهاك وخرق للتهدئة، قائلا هم الذين وعدوا أبناء شعبنا أن يقولوا الحقيقة ومن الذي يخرق الاتفاق ومن الذي يقود شعبنا الي أتون الاقتتال الداخلي، مؤكدا علي أن حركة حماس ارتكبت 35 خرقا للاتفاق منذ أن تم الاتفاق عليه.

وكانت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أعلنت عن تعليق كامل لمؤسسات التعليم في قطاع غزة.

وأعلنت الوزارة عن تعليق الدراسة اليوم الأربعاء في كافة المدارس احتجاجا علي الأحداث الدامية التي تشهدها مدن ومخيمات وشوارع القطاع والتي اصيب جراءها عدد من الطلبة.

كما أعلنت الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة عن تعليق الدراسة لنهاية الأسبوع الجاري لنفس الأسباب.

كذلك هددت الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية بتعليق عملها إن لم تتوقف الأحداث الدامية واستهداف سيارات الإسعاف التابعة لها.

وعقب تفاقم الأزمة دعا تيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية القوي الوطنية والإسلامية الي التدخل الفوري وتنظيم اعتصامات ومسيرات جماهيرية في قطاع غزة لوقف نزيف الدم في الساحة الفلسطينية.

وأكد خالد في تصريح صحافي علي ضرورة سحب المسلحين من الشوارع والعمل علي إنجاز وثيقة شرف تلتزم الأجنحة العسكرية لجميع القوي من خلالها بعدم اللجوء الي السلاح في حل الخلافات السياسية.

كما دعا حزب الشعب الفلسطيني مؤسستي الرئاسة والحكومة الي تنظيم مؤتمر صحافي يلزم الجميع بالتوقف عن القتل والخطف المتبادل وسحب جميع المسلحين من الشوارع وتوفير أجواء ملائمة للمواطن.

وقال عماد عصفور القيادي في حزب الشعب في تصريح صحافي إن الحزب يدرس بجدية مع باقي الفصائل في حال فشلت كل المحاولات الجارية الآن لتطويق الأحداث حيث سيتم العمل علي إخراج المواطنين لكسر الاشتباكات الدائرة والمستمرة بين حركتي فتح وحماس.

وكانت شوارع مدينة غزة وشمالها شهدت عملية انتشار كبير لقوي لأمن الفلسطيني والشرطة وكذلك انتشار مماثل لمسلحين من القوة التنفيذية وعناصر مسلحين من حركة حماس علي الرغم من توصل حركتي فتح وحماس الي اتفاق مساء أول أمس بتبادل المختطفين من الطرفين الذين كان من ضمنهم القيادي البارز في فتح ووزير الأسري السابق سفيان أبو زايدة، حيث شهدت منطقة شمال القطاع مساء الاثنين توترا آخر بين الطرفين قتل خلاله أحد نشطاء فتح وجرح نحو سبعة آخرين وتبادل الطرفين اختطاف النشطاء كان أبرزهم الي جانب أبو زايدة عماد ديب القائد في حركة حماس.

وما زالت شوارع قطاع غزة تشهد حالة من الترقب والتوتر في أعقاب الأحداث الدامية التي وقعت بين الطرفين.

وإذا ما اســــتمرت الخلافات فإن قائمة القتلي والخسائر مرشحة لزيادة بوتيرة متصاعدة في ظل الخلافات القائمة التي بدأت عقب قرار الرئيس الفلسطيني عباس بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة الأمر الذي ترفضه الحكومة وحركة حماس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية