ستة كينيين بينهم رئيس الوزراء مدعوون للمثول امام المحكمة الجنائية الدولية

حجم الخط
0

لاهاي ـ ا ف ب: دعي ستة كينيين بينهم نائب رئيس الوزراء اوهورو كينياتا للمثول الخميس والجمعة امام المحكمة الجنائية الدولية التي تشتبه بانهم ارتكبوا جرائم ضد الانسانية خلال المرحلة التي تلت الانتخابات في نهاية 2007 وبداية 2008. وقال يلينا فوكاسينوفيتش الناطقة باسم المحكمة ان ‘الغرفة التمهيدية تعقد جلسات اولية خصوصا للتأكد من انهم على علم بالجرائم المنسوبة اليهم’ والتحقق من هوياتهم. ويشتبه بان الرجال الستة ارتكبوا جرائم قتل وعمليات تهجير قسري للسكان واضطهادهم في الاشهر التي تلت اعادة انتخاب الرئيس الحالي مواي كيباكي في كانون الاول/ديسمبر 2007 في مواجهة رايلا اودينغا رئيس حكومة الائتلاف الحالية. ويفيد الاتهام ان حوالى 1200 شخص قتلوا واكثر من 300 الف تم تهجيرهم. وقالت الناطقة ان الرجال الستة الذين صدرت مذكرات استدعاء لهم في الثامن من آذار/مارس ‘اكدوا للمحكمة انهم سيحضرون’. وكانوا قالوا في السابق انهم يريدون التعاون مع المحكمة ‘لاثبات براءتهم’. وكان المدعي العام لويس مورينو اوكامبو قدم في كانون الاول/ديسمبر 2010 ملفين مختلفين ضد مجموعتين تضم كل منهما ثلاثة اشخاص تمثلان معسكري السلطة. ويفترض ان يمثل وزير الداخلية الذي علقت مهامه، وليام روتو ووزير التصنيع السابق هنري كوسغي ومقدم البرامج الاذاعية جوشوا اراب سانغ القريبين من رئيس الوزراء في الساعة 9,30 (7,30 تغ) من الخميس. كما دعي نائب رئيس الوزراء وزير المالية اوهورو كينياتا اعلى مسؤول كيني تشمله هذه القضية، وفرانسيس موثاورا الذراع اليمني للرئيس كيباكي ومحمد حسين علي قائد الشرطة عند حدوث الوقائع، للمثول في الساعة 14,30 (12,30 تغ) من الجمعة. وقالت فوكاسينوفيتش ان التهم يجب ان تؤكد قبل بدء محاكمة محتملة، موضحة ان هذه الاجراءات ‘يمكن ان تستغرق اشهرا’. وكانت كينيا تقدم بطلب اعتراض على اهلية المحكمة لملاحقة المسؤولين عن اعمال العنف التي تلت الانتخابات، مؤكدة انها قادرة على بدء ملاحقات بنفسها. واكدت نيروبي ان الدستور الجديد للبلاد الذي اقر في آب/اغسطس 2010 ‘فتح الطريق لتقوم كينيا بالتحقيقات بنفسها’. ولا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية التي وقعت كينيا نص المعاهدة المتعلقة بها، القيام بملاحقات الا اذا كان القضاء الوطني لا يستطيع او لا يريد معالجة الجرائم التي تخضع لسلطته. وتتخذ هذه المحكمة مقرا لها في لاهاي. وهي اول محكمة دائمة مكلفة ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والابادة منذ 2002. الجدل يحتدم حول مكانة المسلمين في المجتمع في فرنساباريس ـ ا ف ب: يعود النقاش حول مكانة الاسلام في المجتمع الفرنسي الى صدارة المشهد السياسي الفرنسي الثلاثاء مع السجال حول تصريحات لوزير الداخلية كلود غيان ومؤتمر مثير للجدل ينظمه الحزب الرئاسي حول العلمانية.

واثار كلود غيان المتهم منذ تعيينه في الحكومة في 27 كانون الثاني/يناير في الحكومة بالسعي الى قطع الطريق على اليمين المتطرف الذي يشهد صعودا، جدلا بتعليقاته عن عدد المسلمين في فرنسا. وقال الاثنين ‘صحيح ان زيادة عدد المؤمنين بهذه الديانة (الاسلام) وبعض السلوكيات تطرح مشكلة’. وذكر بان القانون حول العلمانية في فرنسا يعود الى 1905 عندما كان هذا البلد ‘يضم عددا قليلا جدا من المسلمين’ بينما يقدر عددهم اليوم بما بين خمسة وستة ملايين. واعلنت منظمة ‘اس او اس راسيسم’ المناهضة للعنصرية انها سترفع شكوى على غيان الذي كان من اقرب مساعدي الرئيس نيكولا ساركوزي في الاليزيه، قبل تعيينه وزيرا في الحكومة. وشن اليسار الثلاثاء حملة ضد تصريحات وزير الداخلية. واكد فرنسوا هولاند الذي سيكون على الارجح مشرح الاشتراكيين للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2012 انه ‘في كل مرة يتحدث فيها كلود غيان منذ ان اصبح وزيرا للداخلية، يبدأ جدل’. واضاف ان ‘هوسه هو التحدث عن المسلمين’. ومنتصف آذار/مارس، اثار غيان استياء اليسار بتأكيده ان الفرنسيين ‘لديهم شعور بانهم لم يعودوا في بلدهم’ بسبب ‘الهجرة غير المضبوطة’. وتأخذ المعارضة على معسكر نيكولا ساركوزي السعي الى اغراء مؤيدي اليمين المتطرف الذي حقق مؤخرا اختراقا في الانتخابات المحلية في 20 و27 آذار/مارس الماضي. وافادت استطلاعات للرأي ان مارين لوبن زعيم الجبهة الوطنية ستكون قادرة على التأهل الى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية وانها تتقدم بشكل ثابت على ساركوزي في نوايا التصويت. وبعد ان تولت قيادة الحزب خلفا لوالدها جان ماري لوبن منتصف كانون الثاني/يناير، ادرجت خطاب حزبها في اطار اليمين المتطرف الاوروبي عبر التركيز على مكانة الاسلام في المجتمع. وقد هاجمت المسلمين الذين يصلون في شوارع عدد من الاحياء القليلة في فرنسا في غياب اماكن مناسبة للصلاة. وهذه النقطة يكررها ايضا اليمين التقليدي. وقد دان ساركوزي بنفسه الصلاة في الشوارع بينما اعلن الامين العام للحزب الرئاسي ‘الاتحاد من اجل حركة شعبية’ جان فرنسوا كوبي ان الحكومة ستتخذ اجراءات ‘في الايام المقبلة’ حول هذه القضية. وسينظم المسؤول عن الحزب الرئاسي الثلاثاء ‘مؤتمرا’ حول العلمانية يثير جدلا منذ عدة اسابيع بما في ذلك في داخل الاغلبية اليمينية. ولم يحضر رئيس الوزراء فرنسوا فيون الاجتماع وسرب عن طريق المقربين منه انه يتحفظ على جدوى اللقاء. وقد صرح في نهاية شباط/فبراير انه يجب عدم ‘استهداف المسلمين’. كما اعلن وزراء آخرون عدم مشاركتهم في مبادرة كوبي الذي يفترض ان يعلن خلال المؤتمر ’26 اقتراحا’ تهدف الى المحافظة على الفصل الصارم بين الديانات والحياة العامة. ويفترض الاتحاد من اجل حركة شعبية مثلا ان يفرض بقانون منع رفض التعامل مع موظف في الخدمة العامة بسبب جنسه او ديانته. ويهدف هذا القانون خصوصا الى تسوية ‘الاوضاع المعقدة’ في المستشفيات ‘حيث ترفض نساء تحت ضغط ازواجهن في اغلب الاحيان ان يعالجهم طبيب ذكر’، على حد قول كوبي. واضاف انه سيقدم قريبا الى الجمعية الوطنية مشروع قانون برلماني غير ملزم يذكر رسميا بالمبادىء الكبرى للعلمانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية