ستة ملايين فرنسي صوتوا على برنامج الجبهة الوطنية الذي يدعو الى معاداة الأجانب ومواجهة ‘الغزو الإسلامي’

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: كشفت الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي منحت في الجولة الأولى الفوز للمرشح الاشتراكي فرانسوا هولند على حساب الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي عن تقدم كبير ومقلق لليمين القومي المتشدد المتمثل في ‘الجبهة الوطنية’ التي حصلت على 18’، وهو ما يعادل ستة ملايين فرنسي صوتوا على أطروحات معادية للهجرة العربية والدين الإسلامي والوحدة الأوروبية.

ورغم فوز المرشح الاشتراكي فرانسوا هولند بأكثر من 28′ متقدما بنقطة ونصف على ساركوزي، ورغم أن استطلاعات الرأي تمنح الفوز للمرشح الاشتراكي بقرابة 54′ في الجولة الثانية إلا أن الأنظار تنصب على مرشحة اليمين القومي المتشدد بزعامة ماري لوبين للتقدم المهول بحوالي خلال 18′ من الأصوات التي حصلت عليها ماري لوبين، وهي أعلى نسبة من الأصوات يحصل عليها اليمين القومي المتشدد. وكتبت جريدة ليبراسيون ‘لم تتأهل ماري لوبين للجولة الثانية ولكن ليلة 22 نيسان (أبريل) كانت ليلة الجبهة الوطنية لما حققته من نتيجة تاريخية’. وكتبت جريدة ‘لوموند’ في صفحتها الأولى ‘الجبهة الوطنية تحقق نتائج تاريخية’، واحتلت ماري لوبين الصفحة الأولى للجريدة لأنها كانت المفاجأة الحقيقية. وخصصت برامج الإذاعة والتلفزيون حيزا هاما لظاهر ماري لوبين. وتنعت الصحافة الدولية وخاصة الأمريكية منها ماري لوبين ب ‘المرشحة المعادية للهجرة’ و’المرشحة المعادية للإسلام’، اعتمادا على مضمون برنامجها السياسي الذي ينادي بوقف الهجرة وطرد نسب كبيرة من المهاجرين، ووقف ما تعتبره ‘الغزو الإسلامي’ لهوية فرنسا.

وتتجلى المفاجأة والخطورة في آن واحد في أن 18′ يعادل ستة ملايين من الأصوات، وهذا يعني وفق نسبة المشاركة المسجلة والتي بلغت 80′ من الناخبين الفرنسيين صوتوا يوم الأحد 22 أبريل على برامج متطرفة لا تدعو الى التسامح والحوار بل توظف الهوية في مواجهة الآخر. كما تمكن الخطورة في أن الجبهة الوطنية تزداد توغلا في المجتمع الفرنسي من انتخابات إلى أخرى وأنها ليست بالظاهرة العابرة أو ضعيفة مثل بعض حركات اليمين القومي المتشدد كما هو الشأن في دول أوروبية حيث لا تتعدى النسبة 8′ باستثناء في هولندا.

وأعربت بعض الدول الأوروبية عن قلقها من تقدم اليمين القومي المتطرف لأن ذلك سيعمل على تقوية باقي الحركات اليمينية المتطرفة في أوروبا، وعلى رأس هذه الدول، حكومة برلين التي أكد الناطق باسمها أمس ‘تقدم الجبهة الوطنية مقلق للغاية’. أما القلق الكبير، فهو الذي يخالج الجاليات العربية والإسلامية في فرنسا، وكتبت ناشط مغربي م. فؤاد في جداره في الفايسبوك ‘ماري لوبين ترغب في تزعم المعارضة مستقبلا، ولن يوقفها أي حاجز نحو المعارضة ثم الحكم، فهل اقتربت دولة فولتير من مفاهيم هتلر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية