باريس ـ ا ف ب: يواجه المدير السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان صباح الخميس لاول مرة في مقر الشرطة في باريس الصحافية تريستان بانون التي تتهمه بمحاولة اغتصابها في 2003.وافاد مراسل فرانس برس ان الشخصية السياسية السابقة في اليسار الفرنسي وبانون وصلا صباح الخميس الى مقر الشرطة في جنوب باريس. وكانت الصحافية بانون (32 سنة) رفعت دعوى على ستروس-كان مطلع تموز/يوليو. وفي حينها برزت الى الواجهة في نيويورك اول الشكوك حول مصداقية عاملة التنظيفات التي اتهمت المدير العام لصندوق النقد في حينها بانه حاول اغتصابها في احد فنادق منهاتن في ايار/مايو. وكانت بانون قالت في 22 ايلول/سبتمبر ‘اريد ان يكون امامي (ستروس-كان) ويقول لي وجها لوجه ان هذه الوقائع +لم تحصل+. اريد ان يقول لي ذلك شخصيا’. واكد الصحافية مرارا ان ستروس-كان حاول اغتصابها خلال اجتماع في شقة باريسية في شباط/فبراير 2003 لاجراء مقابلة معه. من جهته قال ستروس-كان انها ‘وقائع خيالية’. وفي المقابلة التلفزيونية التي اجرتها معه قناة ‘تي اف 1’ في 18 ايلول/سبتمبر قال ستروس-كان انه ‘لم يلجأ الى العنف’ مع بانون. واضاف ‘لقد مثلت كشاهد وقلت الحقيقة وهي انه خلال اللقاء لم يحصل اعتداء او عنف ولن اقول اكثر من ذلك’. من جانبه رفع ستروس-كان دعوى تشهير على بانون يتم النظر فيها بعد الانتهاء من شكوى الكاتبة. وقال مصدر في الشرطة لفرانس برس ان هذه المواجهة ‘اجراء كلاسيكي لان الروايتين تتناقضان’. وافاد مصدر قريب من الملف انه خلال استماع الشرطة القضائية الباريسية الى اقوال ستروس-كان في 12 ايلول/سبتمبر اقر الاخير بانه ‘تودد’ الى الشابة. وبعد هذه المواجهة سيرفع الشرطيون الذين استمعوا الى اقوال حوالى 20 شخصا في هذا الملف، في الايام المقبلة تقريرهم الى النيابة العامة في هذا التحقيق الاولي. وسيكون هناك ثلاثة احتمالات اما الاعلان ان الوقائع مر عليها الزمن او اغلاق الملف او اسناد تحقيق قضائي لقاضي تحقيقات. وليس امام النيابة العامة مهلة محددة لاتخاذ قرارها. وفي حال تقرر غلق الملف اعلنت بانون انها ستواصل معركتها القضائية. وفي هذه الحالة سترفع شكوى اخرى ب’الحق المدني’ ما يؤدي تلقائيا الى تعيين قاضي تحقيق. وقال مصدر قريب من الملف انه ‘يبدو ان هذه القضية ستطول’. وستروس-كان (62 عاما) الذي اسقطت عنه الملاحقات الجنائية في الولايات المتحدة بموجب قرار من مدعي عام منهاتن، لا يزال يواجه دعوى مدنية في هذا البلد. وقد طلب التخلي عن هذه الملاحقات مستندا الى الحصانة الدبلوماسية التي كان يستفيد منها عند وقوع الحادثة بوصفه مديرا لصندوق النقد الدولي. وانسحب ستروس-كان الذي كان الاوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة حتى اعتقاله في نيويورك في منتصف ايار/مايو، من الحياة السياسية في فرنسا لكنه لم يستبعد العودة اليها في المستقبل.