سترو ينهي زيارة للجزائر ويعلن قرب التوقيع علي اتفاقية لتسليم المطلوبين

حجم الخط
0

الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:

عبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو امس الخميس عن ارتياحه للمستوي الذي بلغته العلاقات الثنائية الجزائرية ـ البريطانية في شقيها الاقتصادي والسياسي.

واجتمع سترو بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة في لقاء استمر اكثر من ساعتين لم تتسرب اية معلومات حول فحواه.

وحضر اللقاء، بالاضافة الي محمد بجاوي وزير الشؤون الخارجية، وزير العدل الطيب بلعيز وعبد اللطيف رحال المستشار الدبلوماسي للرئيس الجزائري.

واكد سترو في تصريح بعد هذا اللقاء علي رغبة بلاده في تعميق الحوار السياسي والاقتصادي بين لندن والجزائر. وقال ان زيارته تعتبر دعما اضافيا للعلاقات الثنائية بدليل ان محادثاته مع (الرئيس عبد العزيز بوتفليقة) تناولت العديد من القضايا الثنائية والدولية ومنها علي وجه خاص الملف النووي الايراني.

وبعد اللقاء عقد سترو الذي يزور الجزائر لاول مرة مؤتمرا صحافيا اعلن فيه ان العلاقات الثنائية تسير في الاتجاه الصحيح سواء في مجال الاستثمار او المبادلات التجارية الي عرفت نموا مضطردا خلال السنوات الاخيرة.

وقال انه تناول مع الرئيس بوتفليقة عدة قضايا منها ما يخص التعاون الثنائي والدعوة الموجهة من رئيس الوزراء توني بلير للرئيس الجزائري لزيارة بريطانيا.

من جهة اخري كشف المسؤول البريطاني عن بناء مقر جديد لسفارة بلاده بالجزائر واقامة مركز ثقافي جديد لتعويض المبنيين القديمين الموجودين بساحة اديس ابابا بالجزائر العاصمة.

وكشف عن برامج مشتركة في المجال القضائي تعهــــــــدت بمقتضاه بريطانيا بتكوين قضاة جزائريين. وبخصوص المطلوبين لدي الدولتين، قال سترو ان الجانبين منشغلين بقضية اللاجئين الجزائريين المقيمين في بريطانيا، مضيفا ان قضية تسليم المطلوبين قضائيا لا تتعلق فقط بوجود اتفاقية ثنائية، بل هناك التزامات قانونية دولية يجب احترامها، في تلميح واضح بضرورة التأكد من عدم تعرض هؤلاء للتعذيب او انتهاك حقوقهم الاساسية لدي عودتهم الي بلدهم الاصلي.

ولكن سترو تحدث عن وجود تقدم في المفاوضات الجارية منذ اشهر بين بلاده والجزائر بخصوص هذه الاتفاقية. وقال لقد سجلنا تقدما هاما في هذا المجال وننتظر ان نوقع علي نص الاتفاقية قريبا.

وبخصوص النزاع في الصحراء الغربية قال سترو انه لم يتطرق الي هذه القضية ولكنه اكد دعم لندن لجهود الامم المتحدة الرامية الي انهاء هذا النزاع بالطرق السلمية.

واسهب وزير الخارجية البريطاني في الحديث عن الملف النووي الايراني، ونفي حيازة الدول الغربية ادلة عن نوايا ايران لانتاج اسلحة نووية. وقال كل ما نملكه مجرد شكوك حول نوايا طهران من وراء برنامجها النووي. واضاف ان طهران لم تلتزم بالاتفاقات الدولية التي وقعتها مشيرا الي وجود قناعة لدي الدول الغربية بان ايران قد تكون لها برامج نووية سرية مما جعلها تدخل في مواجهة معلنة مع المجموعـــة الدولية.

وبخصوص الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم التي نشرتها صحف غربية، قال سترو انه ضد نشرها او اعادة نشرها، ولكنه اشار في مقابل ذلك الي انه لا يوجد أي مبرر للعنف الذي اعقب نشر تلك الرسوم، في اشارة الي المظاهرات الشعبية التي شهدتها عديد العواصم الاسلامية.

وزار سترو المسجد الكبير بـ ساحة الشهداء الذي يعود تاريخ بنائه الي العهد العثماني قبالة حي القصبة العتيق بالجزائر العاصمة، بعد لقاء جمعه بوزير الشؤون الدينية ابو عبد الله غلام الله. ووُصفت الزيارة بانها رسالة الي كافة المسلمين علي موقف لندن المعارض لتصادم الحضارات.

وحل سترو في ساعة متاخرة من نهار الاربعاء بالجزائر في زيارة انتهت مساء امس الخميس.

وتطورت العلاقات بين الجزائر ولندن خلال السنوات الاخيرة.

وشهدت هذه العلاقات تحولا محوريا في شقها الامني، خصوصا منذ تفجيرات الحادي عشر ايلول/سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة الامريكية.

وبالاضافة الي الشق الامني، كانت العلاقات الاقتصادية محور هذه الزيارة نظرا لارتفاع حجم المبادلات التجارية بينهما من 500 مليون دولار الي حوالي 1.5 مليار دولار خلال السنوات القليلة الماضية.

وجاء في احصائيات رسمية ان حجم المبادلات ينتظر ان يبلغ حوالي 800 مليون دولار سنويا.

وتميزت العلاقات الاقتصادية الجزائرية البريطانية بالتوقيع علي صفقة فاقت قيمتها اربعة مليارات دولار لاستكشاف وتسويق الغاز الطبيعي في حقول منطقة عين صالح في اقصي الجنوب الغربي للجزائر. وفازت شركة بريتيش بتروليوم البريطانية بالصفقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية