الإعلان عن حكومة جديدة في رام الله برئاسة فياض خلال يومين وتوقعات باستحداث منصب نائب للرئيسغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: علمت ‘القدس العربي’ من مصدر فلسطيني مطلع أن الرئيس محمود عباس وصل إلى المرحلة الأخيرة من مشاوراته لإقرار التغيير الوزاري على حكومة الدكتور سلام فياض، وأن هذا التغيير ربما يتم خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبحسب المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه فقد أكد لـ ‘القدس العربي’ ان الأيام القليلة الماضية شهدت مشاورات واتصالات شرع فيها الرئيس عباس وطاقم من كبار مساعديه مع الدكتور فياض، ومع شخصيات فلسطينية مستقلة وأخرى من تنظيمات فلسطينية لإقرار تشكيل هذه الحكومة.
وذكر المصدر أنه جرى تأخير الإعلان عن هذه الحكومة لأيام بسبب انشغال الرئيس بعدة أمور أهمها ما جرى في مدينة جنين شمال الضفة الغربية خلال الأيام الماضية.
وتفيد المعلومات بأنه سيتم إجراء تغيير واسع في هذه الحكومة، التي من المتوقع أن تشارك فيها شخصيات جديدة، وأخرى كانت قد شاركت من قبل في حكومات سابقة، مع احتفاظ عدد من الوزراء بحقائبهم.
وأكد المصدر أن الأيام الماضية شهدت ‘تزاحما’ في أعداد من وصفهم بـ’المستوزرين’ وينتمون لفئة التكنوقراط، الذين قال انهم دفعوا بأسمائهم عبر وسطاء لطرحها على الرئيس ومساعديه لشغل مناصب وزارية في الحكومة المرتقبة.
ولم يؤكد المصدر الذي تحدث لـ’القدس العربي’ المعلومات التي تشير إلى أن الرئيس اتفق مع الدكتور فياض على استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء في التغيير الجديد، على أن يسند لأحد وزراء حركة فتح في هذه الحكومة.
لكن المصدر أكد أن حركة فتح ستشارك بشكل أكبر وأقوى في التغيير المرتقب، وأنها تطالب بالوزارات الفاعلة في الحكومة، إذ من المتوقع أن يشغل أحد كوادر الحركة وهو على الأغلب نقيب المحامين علي مهنا وهو أيضاً عضو في المجلس الثوري، منصب وزير العدل، إضافة إلى وزير آخر من أعضاء المجلس التشريعي من الحركة، لينضموا إلى وزراء الحركة السابقين، وهم على الأغلب ستحتفظ غالبيتهم بمناصبهم الوزارية.
ويؤكد المصدر أن فياض سيتخلى عن منصب وزير المالية في الحكومة الجديدة، لصالح شخصيتين يجري تداول اسميهما بقوة خلال المشاورات، وهما الدكتور نبيل قسيس الرئيس السابق لجامعة بيرزيت، ومحمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار، وسط ترجيحات بان يكون الأول الأوفر حظاً لشغل المنصب، لما على الآخر من مسؤوليات كبيرة بإدارته للصندوق القومي.
وسيغادر الوزارة الجديدة الوزراء الذين كانوا على خلاف مع الكتل البرلمانية، التي طلبت لجانها العاملة في الضفة أكثر من مرة تغييرهم، إذ من المتوقع أن يشمل الأمر هذا وزير الصحة فتحي أبو مغلي.
وسيبقي التغيير كلا من وزير الخارجية رياض المالكي، والداخلية سعيد أبو علي، والأوقاف محمود الهباش في أماكنهم، إضافة لممثلي تنظيمات منظمة التحرير في الحكومة السابقة، ومن بينهم وزير العمل أحمد مجدلاني.
وسينضم للوزارة وزير جديد سيجري تعيينه من حصة قطاع غزة، وعلى الأرجح سيكون بدلاً من وزير المواصلات الحالي سعدي الكرنز، لكن لم يكشف حتى اللحظة عن شخصيته، رغم الاتفاق عليه.
ويتوقع أن يقوم فياض بالإعلان بشكل رسمي عن فتح حوار مع الفصائل الفلسطينية بهدف إشراكها في مشاورات تشكيل الحكومة، خاصة وأن عددا منها خاصة المنضوية تحت لواء منظمة التحرير ستشارك في الحكومة.
وستشهد الحكومة الجديدة إلغاء بعض المسميات الوزارية، إضافة إلى استحداث وزارات جديدة.
وكان خمسة من وزراء حكومة فياض قدموا استقالتهم في أوقات سابقة، ولأسباب مختلفة، والوزارة بكاملها قدمت استقالتها للرئيس عباس قبل أكثر من عام لكن الرئيس أرجأ تغييرها بسبب مفاوضات المصالحة التي خاضها مع حركة حماس، وما تمخضت عنه من اتفاق القاهرة.