القاهرة – يو بي اي: في حين كانت شوارع القاهرة تمور بالمتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس حسني مبارك ويسقط العديد من القتلى برصاص الشرطة، كانت مذيعة التلفزيون سها النقاش تردد على مدار الساعة ان الهدوء يخيم على شوارع المدينة.
النقاش، وهي مذيعة قضت سنوات تعمل في قناة الاخبار المصرية، اخبرت صحيفة ‘المصري اليوم’ في عددها الصادر امس الاربعاء انها حاولت مرارا ان تقنع روساءها بتغيير العبارة لانها كانت تجدها مغايرة للواقع الا انها كانت تواجه بالرفض.
وقالت ‘كانوا يقولون لي:
دي التعليمات اللي عندنا’، مضيفة ‘قررت الانسحاب من هذه المهزلة حتى لا أورط نفسي فى عمل غير مهني’. النقاش قدمت استقالتها من التلفزيون المصري احتجاجا على تغطيته للانتفاضة وهو موقف يشاركها فيه عدد كبير من الاعلامين والصحافيين المصريين الذي بدأوا يكشفون عن حقائق كثيرة بشأن الهيمنة التي كان يمارسها مسؤولو النظام في تكميم الاجهزة الاعلامية. وتتابع ‘استقالتي ليست تعبيرا عن موقف سياسي، بل عن موقف مهني، لأن إعلام الإنكار اختفى من العالم كله، لكنه لايزال موجودا في التلفزيون’ المصري.
وتقول النقاش ‘للأسف لست فخورة بالعمل فى التلفزيون في ظل هذه السياسة، وقد اتخذت قراري بالاستقالة رغم أنني كنت ‘على وش ترقية’ لمنصب كبير مذيعين’. وتؤكد النقاش أن مصر لا تستأهل هذا النوع من الإعلام. وهناك سائل اعلام عديدة اوردت اخبارا عن استقالة العديد من الاعلامين في حين ان اخرين يفكرون في تقديم استقالاتهم.