ستيفن غراي: بوش وتشيني ورايس غضوا الطرف عن الخطف والتعذيب وفقدوا المصداقية في الاشراف علي سلام الشرق الاوسط

حجم الخط
0

ستيفن غراي: بوش وتشيني ورايس غضوا الطرف عن الخطف والتعذيب وفقدوا المصداقية في الاشراف علي سلام الشرق الاوسط

مؤلف كتاب الطائرة الشبح يفضح تواطؤ دوائر الاستخبارات العربية مع عمليات التسليم الاستثنائي ستيفن غراي: بوش وتشيني ورايس غضوا الطرف عن الخطف والتعذيب وفقدوا المصداقية في الاشراف علي سلام الشرق الاوسطلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:اكد ستيفن غراي، مؤلف كتاب الطائرة الشبح Ghost Plane ان وحدة مواجهة منظمة القاعدة في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية CIA ابلغت الرئيس جورج بوش ومستشارته لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس (التي اصبحت وزيرة للخارجية في فترة لاحقة) بان خطف مشتبه بهم من بلدان اوروبية وافريقية وتسليمهم الي سجانين في دولهم الاصلية او في دول كافغانستان واوزبكستان سيؤدي الي ممارسة التعذيب ضدهم مما يخالف شرائع الامم المتحدة. واضاف غراي في محاضرة القاها في كلية الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن (سواس) ان القيادة الامريكية السياسية حتي الساعة، ما زالت تنكر المسؤولية عن عمليات التسليم الاستثنائي والنتائج غير الانسانية وغير القانونية الناتجة عنها، وذلك خوفا من ان يلاحق المسؤولون الامريكيون في المحاكم الدولية.وكانت المحاضرة بعنوان اصدقاؤنا الذين يمارسون التعذيب، القصة الخفية عن تحالف (السي. اي. ايه) مع دوائر الاستخبارات في دول الشرق الاوسط .ومع ان غراي اوضح بان عمليات اختطاف المشتبه بانتمائهم الي مجموعات ارهابية عالمية بدأت من جانب الوكالات الامنية الامريكية قبل عهد الرئيس الحالي جورج بوش الابن الا انه اوضح بان ادارة بوش وتشيني ورايس اعطت الضوء الاخضر لتسليم هؤلاء المختطفين الي دول ثالثة كافغانستان ومصر والجزائر والمغرب والاردن قبل استعادتهم الي سجونها او الي سجن غوانتانامو قرب كوبا.ولدي سؤاله عمن سيحاكم دوليا في المستقبل اذا تم نشر حكم القانون في العالم: المسؤولون الامريكيون الكبار او المسؤولون الاقل اهمية الذين ينفذون الاوامر والذين تم القبض علي بعضهم او اصدار مذكرات بتوقيفهم في المانيا وايطاليا مؤخرا؟ فاجاب من دون شك ان الاوامر اتت من رؤوس قمة السلطة، وهناك مذكرات ما زالت محفوظة سريا من وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد اثنتان منهما علي الاقل تعطيان الضوء الاخضر للتعذيب، وهناك سناتور في الكونغرس (باتريك ميهيوم) يطالب بجعلهما علنيتين ونشرهما لكي يحاسب المسؤولون امام الهيئات المحلية والدولية . واضاف: لا يكفي ان تقدم دولة عربية او شرق اوسطية او آسيوية ضمانات كلامية وتعهدات بانها لا تمارس التعذيب لكي يرسل المشتبه بهم اليها، فالقانون الدولي يطلب اثباتات اقوي نابعة من السجل والتاريخ السابقين لهذه الدولة في هذا المجال .واعترف غراي الذي عمل كصحافي في عدة صحف بريطانية وعالمية قبل ان يكتب كتابه، بأنه واجه صعوبات جمة في محاولته الحصول علي المعلومات الواردة فيه، ولكن يبدو مما قاله في المحاضرة بأنه تحدث باسهاب مع كبار المعنيين في الاستخبارات في امريكا واوروبا والعالم وان مصادره موثوقة.وحاول في كلمته في سواس التركيز علي انه من المؤسف جدا ان يكون قادة الاستخبارات في دول الشرق الاوسط، والعربية منها علي الاخص، هم انفسهم الذين يتخذون في كثير من الاحيان القرارات السياسية، اي ان الذين يمارسون التعذيب ويشرفون عليه، لا يوجد من يحاسبهم علي افعالهم، اذ ان سلطتهم في بعض الاحيان تتعدي سلطة رئيس الدولة. وهم لا يتدخلون فقط في الشؤون الداخلية بل يمارسون ادوارا في الشؤون الخارجية وفي طرح الحلول السياسية للازمات في فلسطين ولبنان وسورية واماكن اخري.وتحدث غراي بالتفصيل عن قضايا اللبناني خالد المصري، الذي اختطف من المانيا والمصري ابو عمر الذي خطفته الوكالة الامريكية من ايطاليا وسلمته الي مصر قبل نقله الي سجونها، والسوري (حامل الجنسية الكندية) ماهر عرار الذي اختطف من مطار جون كينيدي في نيويورك وسلم الي سورية حيث مورس عليه التعذيب قبل ان يعود الي كندا ويرفع دعوي ثم يحصل بنتيجتها علي تعويضات ضخمة، ولكن غراي قال ان حتي الذين يفرج عنهم يظلون معرضين للخوف من عمليات اخري قد تجري ضدهم اذا فضحوا الممارسات الوحشية التي تعرضوا لها في سجونهم.وعرض غراي صورا لقادة وكالات الاستخبارات في الدول التي كان هؤلاء المختطفون يرسلون اليها بواسطة وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية قائلا ان هؤلاء هم شركاؤنا في هذه الجرائم .وبين المصادر التي استخدمها غراي لتأكيد صحة معلوماته عضو الكونغرس السابق بورتر غوس، الذي اصبح فيما بعد مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية، ثم اقيل من منصبه، والسفير الامريكي السابق في مصر ادوارد والكر (الذي كان سفيرا هناك في عام 2001) وابلغه والكر انه في بعض الاحيان كان يتشاور في شؤون سياسية مع مدير الاستخبارات المصرية الداخلية والخارجية بالاضافة الي تشاوره مع السياسيين المصريين. واعترف والكر بأنه شخصيا لم يعارض عمليات التسليم الاستثنائي خلال احتلاله منصبه الرسمي.واشار غراي الي ان مثل هذه العمليات جرت في الماضي في امريكا منذ عام 1880 ووافقت عليها المحكمة العليا الامريكية فيما بعد بشرط الا تخالف القوانين الامريكية، واعطي امثلة علي اشخاص اختطفوا من بلدانهم وحوكموا في امريكا او في بلدان تعلقت جرائمهم بها، كالجنرال نورييغا، الحاكم السابق لبنما. ولكنه اكد بان القانون البريطاني والاوروبي لا يسمحان بها مع ان الطائرات الامريكية التي كانت تحمل المخطوفين كانت تمر في اجواء دول اوروبية عديدة، وبينها بريطانيا، بعلم وكالات الاستخبارات في هذه البلدان، وبعلم بعض القادة الكبار. والسبب برأيه ان هؤلاء القادة اعتقدوا بان مثل هذه العمليات مفيدة في الحرب ضد الارهاب.بيد ان غراي قال انه يعتقد بعكس ذلك مشيرا الي ان شقيقي ايمن الظواهري، المسؤول الثاني في القاعدة اختطفا بهذه الطريقة في اواخر التسعينات، وبعد ذلك بفترة قصيرة حدثت تفجيرات السفارات الامريكية في افريقيا في صيف عام 1998. واشار الي ان عمليات التسليم الاستثنائي ليست فقط مخالفة للشرائع الدولية، ولكنها تزيد حدة الارهاب وانتشاره ضد دول العالم التي تشارك فيه بشكل او بآخر، اكانت امريكا او شركاؤها في العالم العربي وآسيا واوروبا، وخصوصا اذا تم اعدام الاشخاص الذين يختطفون من دول ويسلمون الي دول اخري، كما حدث في مناسبات سابقة تحدث عنها مع ذكر الاسماء والتواريخ.واكد غراي بأن الدول والاشخاص والوكالات التي تعاونت مع عمليات التسليم الاستثنائي نالت مكافآت مادية ضخمة والذين لا يتعاونون يعاقبون سياسيا وتهتز انظمتهم ومواقعهم. وسخر من ادعاءات امريكا حول ارساء السلام في منطقة الشرق الاوسط في وقت قامت وتقوم به بمثل هذه العمليات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية