القاهرة ـ وكالات: تغيبت فلسطين، أمس الثلاثاء، عن المشاركة في حفل توقيع اتفاقية إطلاق «منتدى غاز شرق المتوسط» الذي يضم 6 دول مطلة على البحر المتوسط والأردن.
وقال مصدر فلسطيني مطلع: «لم نشارك في حفل التوقيع تنفيذا لقرار القيادة الفلسطينية، قطع الاتصالات مع إسرائيل».
والدول الموقعة هي: إسرائيل ومصر واليونان وإيطاليا والأردن وقبرص الرومية، وتضم قائمة الدول المؤسسة للمنتدى فلسطين التي تغيبت عن التوقيع.
وجرى توقيع الاتفاقية في لقاء عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لممثلين عن الدول الست، بمشاركة ممثلين من الاتحاد الأوروبي وسفراء فرنسا والولايات المتحدة لدى مصر.
وذكر المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالتصريح، أن فلسطين قد توقع الاتفاقية بشكل منفصل في وقت لاحق.
وقال: «فلسطين لم تشارك في احتفال التوقيع، إلا أنها كدولة مشاركة في التأسيس لن تتراجع عن عضوية أي منظمة دولية تؤكد الحقوق الوطنية والسيادية للشعب الفلسطيني؛ وأهمها حقوقه في تطوير مقدراته الوطنية وثرواته الطبيعية مثل حقل غاز غزّة».
وصادقت الحكومة الفلسطينية في 30 يونيو/ حزيران الماضي، على انضمام فلسطين إلى المنتدى.
وتسعى الدول الأعضاء المشاركة، إلى تحركات منفردة بعيدا عن تركيا، إذ طالبت الأخيرة في أكثر من مناسبة بضرورة تحقيق التقاسم العادل للموارد الطبيعية في المنطقة، في ظل تعنت من مصر واليونان وقبرص الرومية.
وتهدف المنظمة، التي أعلن عن تأسيسها في يناير/كانون الثاني 2019، لإنشاء سوق إقليمية للغاز وترشيد تكلفة البنية التحتية وتقديم أسعار تنافسية، حسب ما جاء في وثائق التأسيس.
وسيكون مقر المنتدى في القاهرة، التي تأمل أن يساعدها في مساعيها لتكون مصر مركزا لنقل الطاقة من منطقة الشرق الأوسط إلى أوروبا.
وجاء في بيان صادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، أن «المنتدى أصبح رسميا منظمة دولية حكومية في منطقة المتوسط مقرها القاهرة.. ذلك يمثل انطلاقة لتأسيس هذا الكيان الذي تطور تدريجيا ليصل إلى هذه المكانة».
وأعلن تأسيس المنتدى في يناير 2019، وعقد ممثلو الدول المشاركة ثاني اجتماع في يناير 2020، ويهدف إلى «تأمين احتياجات الأعضاء من الطاقة لصالح رفاهية شعوبهم» كما جاء في عقد التأسيس.
وسبق أن استنكرت تركيا التحركات نحو تحويل المنتدى إلى منظمة دولية، وعدته «أمرا بعيدا عن الواقع»، وفق تصريحات للمتحدث باسم الخارجية حامي أقصوي، في كانون ثاني/يناير الماضي.
وقال أقصوي، آنذاك، إن إنشاء هذا المنتدى جاء بدوافع سياسية لإخراج تركيا من معادلة الطاقة في شرق المتوسط، مضيفا أنه لو كان الهدف الحقيقي من المنتدى هو التعاون، لتمت دعوة كل من تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية إليه. وأكد أن إنشاء مثل هذه التكتلات ضد تركيا وقبرص التركية، لن يساهم في تحقيق السلام والتعاون في المنطقة.
وتواصل تركيا عمليات الاستكشاف والتنقيب في مياهها الإقليمية بالمتوسط، بالتزامن مع إعلانها، الشهر الماضي، كشفا للغاز الطبيعي بالبحر الأسود.