ست ملاحظات عن وضع اسرائيل السيء وسياستها الخاطئة في مجالات كثيرة سياسية واجتماعية
ست ملاحظات عن وضع اسرائيل السيء وسياستها الخاطئة في مجالات كثيرة سياسية واجتماعية 1 ـ مع انقضاء حرب الخليج في 1991 سُئل امنون ليبكين شاحك، رئيس أمان آنذاك، لماذا لم يقض الامريكيون علي صدام حسين. كانت اجابته نبوئية: يُفضل كون صدام حيا لكن ضعيفا بعد الصفعة التي تلقاها. لانه هو فقط يستطيع منع حرب يأجوج ومأجوج بين أهل السنة والشيعة في العراق. من المؤسف ان بوش الابن لم يشاوره قبل غزو العراق.اننا نعيش في منطقة يُسبب فيها التدخل العسكري الخارجي الزلازل. أثارت حرب سلامة الجليل الشيعة من نومهم وأقامت حزب الله، وأفضت حرب لبنان الثانية بلبنان الي شفا حرب أهلية. لكن التنبؤات عندنا بأنه ستكون هناك حرب في الصيف، تُحدث رعبا بلا تغطية. ان من يجب ان يقلق بسبب ايران هي السعودية والاردن ومصر والولايات المتحدة بالطبع. كم من الضربات يجب أن نتلقاها الي أن نفهم أن هناك اماكن لا يجب أن ندس فيها أنوفنا.2 ـ بعد سبعة اشهر سيُتم الاحتلال اربعين سنة. اسرائيل هي اليوم الدولة الديمقراطية الوحيدة في العالم التي ما زالت تسيطر علي ارض شعب آخر. ومن هنا فان التزام اهود اولمرت لا يمكن الرجوع عنه. كم كان دافيد بن غوريون علي حق، وهو الذي تحدث علي قبره، عندما قال فورا بعد حرب الايام الستة ان علينا أن نعيد فورا جميع المناطق. لكننا سرنا اربعين سنة في صحراء الأوهام، وساروا اربعين سنة في الدم والنار لا الي مكان. حسبنا ويكفينا. أمسكوا اولمرت بكلمته. انه يحتاج الي جائزة نوبل علي عجل، الي شقته الجديدة.3 ـ فعل اولمرت كل ما يستطيع لمنع لجنة تحقيق رسمية للتحقيق في المسؤولية والاخفاقات في الحرب. أقام بدلا من ذلك لجنة فحص يترأسها القاضي المتقاعد الياهو فينوغراد. الفرق بين اللجنتين هو ان اللجنة الرسمية تُعينها رئيسة المحكمة العليا، أما لجنة فينوغراد فتُعينها الحكومة. وفرق آخر ان لجنة التحقيق الرسمية لها أسنان موجهة الي المستوي السياسي ايضا، في حين ان الحكومة تستطيع ان تأخذ أو لا تأخذ، أو تتجاهل استنتاجات لجنة الفحص.في نهاية الاسبوع الماضي رفضت المحكمة العليا بأكثرية 4 مقابل 3 الاستئنافات المرفوعة علي لجنة فينوغراد. يظهر من بين السطور أن قلوب أكثر القضاة لا توافق قرار حكمهم. لكن غير المستفيد من هذا القرار هو فينوغراد نفسه، الذي يبدو شخصية ليّنة لن تجرؤ علي مضادة الحكومة أو فرض المسؤولية عليها عن الاخفاقات. وفي هذه النقطة خاصة قد تنتظرهم مفاجأة: إن فينوغراد هو الذي سيمزق هيئاتهم.4 ـ كما في كل سنة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) انعقدت الجمعية العامة للامم المتحدة ونددت باسرائيل بأكثرية كاسحة. صوتت 157 دولة ضدنا و10 معنا، بينها دول مثل جزر المارشال، وميكرونيزيا وناؤرو وباولو. ينسي ممثلو الامم، أنه قد تقرر في تلك الجلسة للجمعية العامة اقامة دولتين، يهودية وعربية. وافقنا علي قبول القليل الذي أعطونا إياه، في حين تخلي العرب عن استقلالهم وظلوا تحت حكم اردني وتحت حكمنا بعد ذلك. متي سيأتي اليوم الذي ستندد فيها الامم المتحدة في التاريخ نفسه بالدول العربية، التي فرضت علي الاخوة الفلسطينيين عدم اقامة دولة لانفسهم ودخول التاريخ كمضيعي فرص قهريين؟.5 ـ إن هروب المغتصب بيني سيلع يُذكر بكوميديات من ايام الأفلام الصامتة، التي يطارد فيها رجال شرطة أغبياء بعضهم بعضا، ويسقطون من سياراتهم، في حين يكون السارقون منذ وقت في مدينة اخري. ان السهولة التي لا تحتمل التي هرب بها تُنزل رجال الشرطة عن الشارع. لقد جروا في تل ابيب مثل البلهاء، يركبون خيولا، ويطيرون في المروحيات، ويخطون في جماعات بملابسهم البارزة وسلاحهم الثقيل أمامهم. وكأن المغتصب ينتظرهم في ميدان المدينة ليأتوا ويعيدوه الي السجن. اعتقل في الماضي عندما كان يستمني في باحة بيت حينما تغلبت غريزته علي حكمته. من شبه المؤكد أن يُعتقل الآن ايضا. اذا ما بذل غايدماك جائزة مناسبة مقابل رأسه.6 ـ مؤسف، مؤسف جدا أن أوري غيلر، ثاني الملاعق، لا يعيش في البلاد. مع مواهب كهذه، يوجد لنا مهمة وُلد من اجلها حقا في بيت الرئيس.يوئيل ماركوسمعلق دائم في الصحيفة(هآرتس) 5/12/2006