سجال بين كردستان ووزير النفط الاتحادي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ردت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان أمس الثلاثاء، على التصريحات الأخيرة لوزير النفط في الحكومة الاتحادية، إحسان عبد الجبار، بتوضيحات تضمنت 4 محاور، تضمنت تكلفة انتاج النفط وقيمته، وتسليم ملف نفط الإقليم إلى «سومو» والامتثال لقرارات أوبك، وعائدية الحقول النفطية في كركوك.
بيان للوزارة قال: «تطرق وزير النفط في الحكومة الاتحادية إحسان عبد الجبار، خلال مقابلة صحافية أُجريت مؤخراً، إلى جملة من القضايا المتعلقة بالنفط في إقليم كردستان، لذا ارتأينا أن من الضروري توضيح وتصحيح بعض الأمور التي وردت في المقابلة».
وأضاف: «أشار وزير النفط في الحكومة الاتحادية إلى أن تكلفة إنتاج النفط في كردستان مرتفعة، وأن نفط الإقليم يباع بأقل من سعر النفط الخام العراقي بعشرة دولارات. وبطبيعة الحال، فإن لهذه المسألة بعض الأسباب، منها درجة التعقيد المكمني وطبيعة الحقول النفطية، ولهذا فإن تكلفة استخراج النفط في الإقليم أعلى من حقول النفط العراقية. كما أن، وللأسف، فإن المشاكل والعقبات التي تخلقها الحكومة الاتحادية وشركة سومو تجاه نفط إقليم كردستان، سبب آخر في بيع نفط الإقليم بأقل من أسعار الأسواق العالمية».
وتابعت: «طلب وزير النفط الاتحادي في المقابلة، تسليم ملف نفط إقليم كردستان إلى سومو على أن يُدار هذا الملف مركزياً، بيد أن هذا الطلب مخالف للدستور الذي ينص على أن العراق دولة اتحادية وليست مركزية. ووفقاً للدستور الذي صوت عليه غالبية العراقيين، يحق لإقليم كردستان استخراج النفط وبيعه. ولهذا السبب فإن طلب تسليم ملف نفط الإقليم غير دستوري، ولكننا مع ذلك، مستعدون لتسليم إيرادات 250 ألف برميل يومياً من النفط إلى الحكومة الاتحادية مقابل ضمان الحقوق والمستحقات المالية للإقليم، كما نعرب دائماً عن استعدادنا لحل المشاكل فيما بيننا على أساس الدستور بهدف التوصل إلى اتفاق مشترك يصب في مصلحة المواطنين العراقيين جميعاً».
وفيما يتعلق بالامتثال لقرارات «أوبك» أشار البيان إلى «التزم إقليم كردستان بحصة 430 ألف برميل يومياً، على الرغم من أنه لم يحدد سوى ما يقارب 25 ألف برميل للاستخدام المحلي، لكن الحكومة الاتحادية خصصت مليون برميل للاستخدام المحلي. ووفقاً للنسبة المحددة للإقليم من الموازنة الاتحادية التي تبلغ 12.67 في المائة، كان ينبغي أن ينتج الإقليم أكثر من 600 ألف برميل من إجمالي الإنتاج العراقي البالغ خمسة ملايين برميل، ولكن الإقليم لا ينتج سوى 450 ألف برميل، مما يعني أن إقليم كردستان ينتج أقل بكثير من حصته. لذلك، فإن من أنتج أكثر من النفط هو الحكومة العراقية وليس الإقليم، ويتعين على الحكومة الاتحادية أن تخفّض إنتاجها، لا أن تطلب ذلك من الإقليم. ومع ذلك خفّض إقليم كردستان إنتاجه بمقدار 30 ألف برميل للمشاركة في قرار خفض الإنتاج المحدد من قبل أوبك».
وبشأن تصريح الوزير الاتحادي أن عائدية الحقول النفطية في كركوك ترجع إلى بغداد، نوّه البيان إلى إن «كركوك من المناطق المتنازع عليها بموجب الدستور، ومصير تلك المناطق يجب البت فيه على ضوء المادة 140 الدستورية».
وأعربت الوزارة الكردستانية في ختام بيانها عن استعدادها لـ«حل المسائل المتعلقة إزاء النفط وبطريقة تُراعى فيها مصلحة كلا الطرفين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية