سجال في الجزائر بين الاسلاميين حول منع انتاج واستيراد الخمور من الخارج
سجال في الجزائر بين الاسلاميين حول منع انتاج واستيراد الخمور من الخارجالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:عاد الحديث من جديد هذه الأيام عن إشكالية استيراد وانتاج الخمور في الجزائر بين مؤيد ومعارض لاستيرادها من الخارج في قبضة تؤكد مؤشراتها الاولي ان خلفياتها ماهي الا تمهيدا للاستحقاقات الانتخابية التي من المنتظر ان تشهدها الجزائر شهر ايار/مايو وتشرين الاول/اكتوبر القادمين.وجاءت تصريحات وزير الشؤون الدينية غلام الله بوعلام الله علي هامش ملتقي عقد لمرافقي الحجاج الجزائريين الي البقاع المقدسة ليؤجج الجدل من جديد حول هذه القضية بعد ان هدأت المعركة لبعض الاشهر.واحيت حركة مجتمع السلم التي يقودها الوزير بدون حقيبة ابو جرة سلطاني القضية مجددا عندما طالبت بضرورة منع استيراد الخمور وانتاجها في الجزائر المسلمة.ولكن وزير الشؤون الدينية لم يذهب عبر 36 الف طريق كما يقال ليعيد طرح هذه الاشكالية عندما اكد عدم اعتراضه علي استيراد الخمور وقال ان الامر عادي علي اعتبار ان جاليات اجنبية تقيم في الجزائر.وقال غلام الله الذي كان يشرف علي حفل لمؤطري الحجاج الجزائريين ان الجزائر متفتحة علي العالم وتحترم الحريات الفردية رغم انها دولة مسلمة ولكن لا يجب ان ننسي وجود جاليات اجنبية تعيش بيننا ويتعين علينا احترام عاداتهم ونمط معيشتهم .واضاف غلام الله المنتمي الي حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الحكومة السابق احمد اويحيي ان منع إستيراد الخمور سيؤثر علي علاقاتنا مع شركائنا. وتساءل هو الاخر لماذا نلوم الدول الغربية علي منع بناتنا من ارتداء الخمار ونحتم عليهم عدم شرب الخمور فالأمر سيان.وكانت هذه القضية طغت علي الحدث السياسي في الجزائر لعدة اشهر بعد ان تمكنت حركة الاصلاح الوطني التي يقودها عبد الله جاب الله من تمرير مادة تم بمقتضاها منع استيراد الخمور في قانون المالية في تشرين الثاني/نوفمبر سنة 2003 قبل ان يصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تعليمة رئاسية اباح من خلالها استيراد الخمور في قانون المالية لسنة 2005.وتعالت حينها اصوات مطالبة باعادة النظر في قرار المنع من منطلق ان ذلك سيعرقل انضمام الجزائر الي المنظمة العالمية للتجارة في وقت كان فيه مسؤولون جزائريون يتفاوضون في جنيف حول شروط هذا الانضمام ومازالوا الي الان.ولكن متتبعين اكدوا ان خرجة حركة مجتمع السلم تحمل في طياتها رائحة انتخابية ولم تجد الحركة سوي هذه الورقة للاستعداد لخوض الحملة الانتخابية للانتخابات العامة في ايار/مايو المقبل.واذا كان هذا الطرح فيه بعض الصدقية من منطلق ان المسألة فيها امور شرعية فان ابو جرة سلطاني فجر اول امس قنبلة اخري عندما اكد في لقاء صحافي انه يشرع من الان فصاعدا في حملة اطلق عليها اسم فساد قف في اشارة الي استفحال ظاهرة الفساد في دواليب الادارة والمسؤولين الجزائريين. وتوعد سلطاني بكشف الملفات الثقيلة التي بحوزته والتي تؤكد تورط مسؤولين سامين في الدولة مازالوا يتمتعون بالحصانة الدستورية مما يجعلهم في منأي عن أي عقاب ومتابعة قضائية.ولم يشأ الكشف عن هؤلاء واكتفي بالقول انه سيكشف عن اسمائهم في القريب العاجل وعندما يحين الوقت وتتضمن قضايا رشوة وفساد وتبديد اموال عمومية. وقال ان الرقم الذي بحوزته مخيف وعد بتقديمه الي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.