استبيح الشاعر الراحل محمود درويش عذرا لتغيير مسمى قصيدته التي حفظناها مذ كنا صغارا و كررناها و مازالت حروفها منقوشة في ذاكرتنا ، و لكنني أجزم لو أن الشاعر موجود بيننا اليوم لعَدَل ربما عن جزء من مكنون هذه القصيدة أو ربما عن القصيدة بأكملها فاليوم كلمة أنا عربي تعني:
أنا الذل أنا الهوان أنا التآمر أنا الخيانة أنا الضعف لم تعد كلمة العربي تهز الكيان كما كانت في السابق ، كل ما تدل عليه هذه الكلمة اليوم هو الوَهَن والاستكانة، نعم فلو شاهد محمود درويش اليوم غزة وعيون العرب كلهم تنظر إليها و ما من مغيث لَعَدَل عن قصيدته، فلا أحد سيغضب يا محمود لأنك عربي ، اليوم العرب يقفون مع اسرائيل جنبا الى جنب في حربها على غزة ، وادعوك لتسمع المتحدث الاسرائيلي إذ يشيد بالدور الجوهري لجمهورية مصر ( العربية ) في هذه الحملة البربرية الوحشية على قطاع غزة ، و الدعم غير المسبوق من جمهورية مصر ( العربية ) للاجتياح ، عن أي عربي تتحدث يا محمود؟ و جثث أهل غزة ملأت الشوارع وقد منعت اسرائيل حتى سيارات الاسعاف أن تصل اليهم، أبادت اسرائيل عائلات بأكملها عن بكرة أبيها، و العالم كله جُل همه فقط سلامة اسرائيل وأمن شعبها، من سيغضب لأنك عربي يا محمود ؟
لقد تلاشت العروبة ، إذا كان العرب اليوم يسلمون ابناء جلدتهم بأيديهم الى الغاصب المحتل فمن للعرب يا محمود؟
اليوم لم تعد مفخرة لك أن تكون عربيا إلا أن تكون غزاويا أو فلسطينيا من أهلنا المرابطين الذين يذودون عن كرامة هذه الأمه فهم فقط من يستحقون شرف العروبة.
يا كاتب التاريخ أرجوك صدقا أن تتوقف عن الكتابة أن لا تسجل أنا عربي حتى نستفيق من سباتنا العميق و نلملم شعث كرامتنا المبعثرة عل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
لانا السفاريني