مدون يرفض الرد على اسئلة القاضي ويغلق فمه بقطعة قماش بيروت ـ يو بي اي ـ رويترز: قالت منظمات سورية تعمل في حقل حقوق الانسان، ان المدون كمال شيخو رفض خلال جلسة محاكمته امس الاثنين امام محكمة الجنايات الثانية بدمشق الرد على اسئلة القاضي مغلقا فمه بقطعة قماش.
وقالت المنظمات في بيان تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه ان جلسة علنية لمحاكمة الناشط والمدون السوري شيخو عقدت امس وذلك بحضور عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية في دمشق وعدد من الناشطين والمحامين.
وقالت ان شيخو (33 عاما) ‘الذي بدا بوضع صحي سيئ نتيجة استمراره في الإضراب عن الطعام والماء بإغلاق فمه بقطعة قماش ورفض الرد على أسئلة القاضي ملتزما الصمت’، مما دفع المحكمة لتأجيل الجلسة لتاريخ 14 آذار (مارس) لاستكمال استجوابه.
وكان شيخو اعتقل في 23 حزيران (يونيو) عام 2010 على الحدود السورية – اللبنانية أثناء محاولته مغادرة البلاد.
وطالبت منظمات سورية تعنى بحقوق الانسان الحكومة السورية ‘ بإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإصدار عفو عام عن جميع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير في السجون السورية’. والمنظمات هي ‘المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية، المرصد السوري لحقوق الإنسان، الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سورية، المركز السوري لمساعدة السجناء واللجنة السورية للدفاع عن الصحافيين’. وقالت جماعة حقوقية امس الاثنين إن 13 سجينا سياسيا سوريا أضربوا عن الطعام احتجاجا على ‘الاعتقال السياسي والمظالم’ في بلادهم.
وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن الإضراب عن الطعام عشية ذكرى انقلاب تولى بعده حزب البعث السلطة عام 1963. ومنع الحزب أي معارضة وفرض قوانين الطوارئ منذ ذلك الحين.
وتضمنت قائمة المضربين عن الطعام هيثم المالح (80 عاما) وهو قاض سابق يقضي عقوبة السجن ثلاثة أعوام بعدما انتقد الفساد في سورية وكذا المحامي أنور البني الذي يقضي منذ عام 2007 عقوبة بالسجن خمسة أعوام ‘لإضعافه الشعور القومي’. ونسب المرصد إلى السجناء القول ‘حان الوقت لإلغاء هذه الحالة الاضطهادية الشمولية تماشيا مع رياح التغيير الديمقراطي التي تجتاح العالم العربي’. وقالوا إن مطالب الشعوب ‘لا يعقل أن تكون محقة ومشروعة في تونس ومصر وغيرهما ولا تكون محقة في سورية أيضا.
لذلك قررنا نحن سجناء الرأي في سجن عدرا الواردة أسماؤهم الإضراب عن الطعام مطالبين بإغلاق ملف الاعتقال السياسي ورفع المظالم ورد الحقوق التي سلبت من الحياة المدنية والسياسية’. وكثفت السلطات السورية حملتها المستمرة منذ وقت طويل لاعتقال شخصيات معارضة منذ أطاحت انتفاضات شعبية برئيسي مصر وتونس.
وحكم على مدونة مراهقة بالسجن خمسة أعوام قبل ثلاثة أسابيع لأنها كتبت انها تتوق للعب دور في تشكيل مستقبل سورية وذلك على الرغم من مطالبات أمريكية بالإفراج عنها.
وفي الشهر الماضي أطلقت السلطات السورية سراح الاسلامي غسان النجار (75 عاما) بعدما اضرب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله لأنه دعا إلى احتجاجات جماهيرية في سورية على النمط المصري في مطلع شباط فبراير.
وشددت الإجراءات الأمنية في سورية ولم تخرج مظاهرات. وفرقت قوات الأمن تجمعات صغيرة احتشدت للتعبير عن التضامن مع المحتجين في مصر وليبيا.
وتضم قائمة المضربين عن الطعام الكاتب علي عبد الله الذي يواجه محاكمة عسكرية لأنه انتقد إيران (حليف سورية السياسي) ومحمود باريش الذي يحاكم بتهمة انتقاد الفساد في سورية.
وتتضمن القائمة أيضا المعارض كمال اللبواني الذي صدر حكم بسجنه ثلاثة أعوام في عام 2008 بالإضافة إلى حكم سابق بالسجن لمدة 12 عاما.
واعتقل اللبواني في مطار دمشق عام 2005 لدى عودته من رحلة إلى واشنطن التقى فيها بمسؤولين أمريكيين في البيت الأبيض لبحث قضايا حقوق الإنسان في سورية. وأدين ‘بتحريض دولة أجنبية على غزو سورية’.