سجناء سياسيون في تونس يطالبون بتفعيل قانون العفو العام

حجم الخط
0

تونس ـ د ب ا: تستعد ‘التنسيقية الوطنية لتفعيل العفو العام’ في تونس لتنظيم وقفة احتجاجية غدا الجمعة أمام قصر الحكومة بالقصبة من أجل المطالبة بتفعيل قانون العفو العام الذي يقر بتعويضات للمساجين السياسيين إبان عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. ودعت التنسيقية، في بيان حمل ‘شعار لا مزايدة.. لا مساومة.. لا تنازل’، المواطنين والجمعيات وقوى سياسية للمشاركة في الوقفةالاحتجاجية السلمية. ودعت ‘كافة ضحايا الاستبداد من كل التيارات الفكرية والسياسية للمشاركة في كافة النشاطات التعبيرية عن المأساة التي تعرضوا لها وإلى معاناتهم قبل الثورة وبعدها بكافة وسائل التعبير الفني والإبداعي’. وتتهم التنسيقية، الحكومةالمؤقتة بالخضوع للضغوط السياسية وعدم تفعيلها لقانون العفو العام الذي أصدرته الحكومة بعد الثورة بشأن السجناء السياسيين وضحايا الاستبداد في حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وقالت المنظمة إن ‘جميع القوى السياسية والاجتماعية الحية طالبت بهذا المطلب قبل أن ينقلب بعضها عن موقفه نتيجة حسابات سياسية لا تخفى على أحد’. وأثار قانون العفو العام انتقادات واسعة من قبل أحزاب المعارضة لكونه يتجه لإقرار تعويضات ضخمة للسجناء السياسيين وضحايا الاستبداد على حساب الموازنة العامة في الوقت الذي تواجه فيه البلادأزمة اقتصادية واجتماعية خانقة. ونص مرسوم رئاسي صدر في 19 شباط/فبراير في عام 2011 على أن يقع النظر في مطالب التعويض المالي المقدمة من قبل الأشخاص المنتفعين بالعفو العام طبقا لإجراءات وصيغ يحددها إطار قانوني خاص. ويبلغ عدد المنتفعين بقانون العفو العام نحو عشرين ألف سجين أغلبهم من الاسلاميين. وعلاوة على التعويض المالي يشمل قانون العفو العام إعادة إدماج السجناء في الوظائف العامة التي فصلوا منها في ظل النظام السابق ومنحهم أولوية في العمل. كان وزير المالية ‘السابق’ في الحكومة المؤقتة حسين الديماسي قدم استقالته في 27 تموز/يوليو الماضي احتجاجا على السياسة المالية للحكومة الحالية، وبينها سعيها لتخصيص اعتمادات مالية ضخمة تقدر لتعويض السجناء السياسيين ما يعد استنزافا لا يحتمل لموازنة الدولة. وقدرت تقارير اعلامية تلك الاعتمادات استنادا إلى مصادر داخل وزارة المالية بنحو 750 مليون دينار (470 مليون دولار). وقال سمير ديلو الناطق باسم الحكومة ووزير حقوق الانسان والعدالة الانقالية إن تعويض المتمتعين بقانون العفو العام لن يكون من الموازنة العامة وان الدولة ستنظر فقط في ملفات بعض الحالات الخاصة. وفي مؤتمر صحفي عقدته التنسيقية الشهر الماضي اتهمت وسائل اعلام محلية بتشويه صورة المساجين السياسيين، وقالت إن المناضلين دفعوا غاليا كلفة كفاحهم من اجل الحرية والديمقراطية. وانتقدت المنظمة قرار الحكومة تحويل ‘الملف الحقوقي الانساني’ إلى ملف اجتماعي وقالت إنها ستضطر إلى التظلم للقضاء الدولي إذا لم ينصفها القضاء المحلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية