سجن رئيس مجلس فسوطة السابق جريس جريس 34 شهرا بتهمة التخابر مع ايران والنيابة تشطب تهمة التجسس
سجن رئيس مجلس فسوطة السابق جريس جريس 34 شهرا بتهمة التخابر مع ايران والنيابة تشطب تهمة التجسسالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:حكمت المحكمة المركزية في حيفا الثلاثاء الماضي علي رئيس مجلس فسوطة السابق جريس جريس (57 عاما) بالسجن لمدة 48 شهرا منها 34 شهرا السجن الفعلي والباقي السجن الاحترازي وذلك بتهمة التخابر مع ايران.وقد اعتقل جريس، وهو من مناطق الـ48 يوم 12/12 الفائت، حيث وجهت له تهم: الاتصال والتغطية علي عميل اجنبي وتزويده بالمعلومات، وبناء علي التهم، فان اشخاصا من جهاز الاستخبارات الايراني طلبوا منه ان ينخرط داخل الجهاز السياسي الاسرائيلي وذلك بالتزامن مع انتساب جريس لحزب ميرتس ـ ياحد لهذا الغرض.وزعم جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) ان المعلومات التي طلبتها الاستخبارات الايرانية من جريس هي مواد اكاديمية واعلامية وتفاصيل حول رئيس بلدية معلوت ترشيحا شلومو بوحبوط.وكان جريس قد غادر اسرائيل الي لبنان في العام 1970 بعد شبهات ضده بعضويته في خلية تابعة لفتح، واثناء تواجده في لبنان، انضم الي منظمة التحرير الفلسطينية وتعرف الي هاني عبدالله متولي الذي كان حلقة الوصل بينه وبين رجال المخابرات الايرانية، كما جاء في لائحة الاتهام. بعد التوقيع علي اتفاقية اوسلو، عاد جريس الي اسرائيل وانخرط في السياسة المحلية وانتخب رئيسا لمجلس فسوطة المحلي في آذار (مارس) 2001 ضمن اتفاق مناصفة، واستمر بوظيفته حتي العام 2003 بعدما خسر امام منافسه الدكتور جورج ايوب. وزعمت النيابة الاسرائيلية ان جريس سافر في العام 2004 الي قبرص للقاء عبدالله لبحث اقامة مركز للأبحاث في اسرائيل. وقالت ايضا ان عبدالله اقترح علي جريس اقامة مركز الابحاث بواســطة اشخاص من حزب الله والايرانيين ووافق جريس. وزعمت الشرطة ايضا انه وبعد شهرين، اتصل عبدالله هاتفيا بجريس وابلغه انه وجد هيئة علي استعداد لتمويل اقامة مركز الابحاث، وطلب منه الحضور الي قبرص، وسافر جريس حسب ادعاء الشرطة في ايلول (سبتمبر) 2004 الي قبرص وقام عبدالله هناك بترتيب لقاء بينه وبين شخص ايراني عرف نفسه بأنه الممول.وتدعي الشرطة ايضا ان جريس اعترف خلال التحقيق معه ان الرجل يعمل في الاستخبارات الايرانية وطلب منه تحضير ابحاث حول الاحزاب الاسرائيلية وموازين القوي والصراعات الاجتماعية من دون الالتفات الي قضية مركز الابحاث.ويـــدعي الشاباك ايضا ان جريس عاد الي البلاد وبدأ بتنفيذ ما طلبه رجل الاستخبارات الايراني منه الذي تطرق الي مجالات سياسية في اسرائيل وكيفية اتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بقضايا امنية. ويدعي الشاباك ايضا ان رجل الاستخبارات الايراني طلب من جريس ترشيح نفسه للكنيست.ورد المحامي صبري جريس، وهو شقيق جريس ان لا اساس لهذه الاتهامات، وقال جريس ان شقيقه التقي مع عبدالله نتيجة صداقة جمعتهما منذ عشرات السنين، وان جريس بعد ان علم بتدخل اشخاص ايرانيين لاقامة مركز الابحاث رفض الفكرة جملة وتفصيلا.وقال المحامي جريس ان اجهزة الامن الاسرائيلية سلطت الضوء علي اخيه مدة تسعة اشهر وعرض الشاباك عليه اشرطة مسجلة لمكالمات هاتفية بينه وبين عبدالله يرفض فيها جريس بشكل قاطع تعاون الايرانيين لاقامة مركز الابحاث. واضاف المحامي ان شقيقه انتسب الي حزب (ميرتس ـ ياحد) من دون اي علاقة تذكر بالاتهامات.وزاد المحامي جريس: اخي انسان علماني ينتمي للتيار المعتدل في منظمة التحرير الفلسطينية ويؤمن بالمفاوضات وحل دولتين لشعبين. واضاف: فكر اخي بعد انتهاء فترته في المجلس المحلي ان يتــــقدم في السياسة القطرية من دافع ايمانه بالسلام وليس العكس. جريس جريس واثــناء جلسة تقديم لائحة الاتهام قال: لم اعــرف ان الحديث يدور عن ايرانيين وعندما ادركت ذلك قطعت العلاقة معهم، القضية ضخمت اكثر من اللازم.