سحب الغموض تغطي علي اتفاق ابوجا وفصيل متمرد في دارفور ينتقد الترابي

حجم الخط
0

سحب الغموض تغطي علي اتفاق ابوجا وفصيل متمرد في دارفور ينتقد الترابي

سحب الغموض تغطي علي اتفاق ابوجا وفصيل متمرد في دارفور ينتقد الترابيالخرطوم ـ القدس العربي :غموض كثيف تكاد سحبه تغطي علي اتفاق ابوجا قبل ان يجف حبر توقيعاته وتناوش بالالسنة وتراشق بالتصريحات بين الفصائل المسلحة نفسها وتبادل للاتهامات.. بينما اتخذت الحكومة السودانية موقعاً كحائط صد لرد التصريحات القادمة من الامم المتحدة والولايات المتحدة رغم ان الاخيرة تدخلت بقوة في اللحظات الاخيرة لانقاذ وثيقة الاتفاق التي وقعت عليها حركة تحرير السودان ورفضتها حركة العدل والمساواة. واتهمت حركة مناوي الزعيم السياسي حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي بمسؤولية تدهور الاوضاع في دارفور في اول سابقة في الازمة التي يعيشها الاقليم لتعضد بذلك اتهام الحكومة للترابي في بحر الاسبوع الماضي علي لسان رئيس الوفد الحكومي الدكتور مجذوب الخليفة، وكان الترابي اعلن انه يستطيع حل ازمة دارفور في ايام.وقال المتحدث الرسمي باسم حركة تحرير السودان عصام الحاج ان الترابي جزء اساسي من ازمة السودان في دارفور ويتحمل المسؤولية كاملة فيما حدث لانه اشعل البركان الكامن، واضاف الحاج في تصريحات صحافية ان النخب السودانية السياسية التي حكمت السودان تتحمل انفجار الاوضاع في دارفور وقال ان صراع الصادق المهدي مع الحركات المسلحة في دارفور صراع قواعد باعتبار ان الحركات احدثت تغييرا في المفاهيم التقليدية لذا ما يهم المهدي في هذه الازمة كم دائرة انتخابية ستبقي له. فيما كشفت مصادر حكومية مطلعة أمس عن تنسيق حركة العدل والمساواة مع قيادات حزب المؤتمر الشعبي الناشطة بالخارج لمعارضة اتفاق ابوجا الذي وقعته حركة تحرير السودان جناح مني اركو مناوي مع الحكومة في الخامس من ايار (مايو) الجاري، واتهمت صراحة مساعد الامين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج محمد ومسؤول المناطق المتأزمة الدكتور الحاج ادم يوسف، والناطق باسم الحزب في الخارج المحبوب عبد السلام، بتحريض قيادات العدل والمساواة علي عدم توقيع الاتفاق، فيما اعتبر المؤتمر الشعبي ما اثير مقدمة لتحريك اجراءات امنية ضده دون ان ينفي تقديمه المشورة لحركات دارفور في اطار التنسيق والاتصالات المتوالية التي يجريها الحزب مع سائر القوي السياسية.وقالت المصادر الحكومية ان المعلومات المتوافرة اكدت اتفاق قادة حركة العدل مع نافذي الشعبي علي تأليب قادة حركة تحرير السودان الميدانيين ضد اركو مناوي وعزله استنادا الي ان ما قام به يعد خيانة، بجانب منعه من دخول دارفور وتهديده بالاغتيال حال وصوله، واشارت الي ان تفاهما اكتمل بين حركة العدل و الشعبي علي قيادة نشاط سياسي خارجي يركز علي الكونغرس والمجموعات المسيحية واليهودية للضغط علي الادارة الامريكية التي تعيش وفقا للمصادر حالة من الضعف، مع الاستفادة من المظاهرات الاحتجاجية التي انتظمت واشنطن الاسبوع الماضي للتنديد بما اطلق عليه ابادة جماعية في دارفور، ومضت المصادر الحكومية الي القول بان التنسيق بين الشعبي و العدل يرتكز علي الاستفادة من الزخم الاعلامي والسياسي وتوجيهه لمزيد من الضغط علي الادارة الامريكية لانزال عقوبات ضد قيادات المؤتمر الوطني بالحكومة. واضافت بأن ترتيبا اكتمل لارسال مجموعة من ممثلي حركة العدل والمساواة الي امريكا خلال الايام المقبلة لكسب مزيد من التعاطف وتوظيف رؤية الجهات الامريكية واليهودية التي لا تري نهاية موضوع دارفور علي تلك الشاكلة.واكدت المصادر الحكومية ذاتها ان التنسيق وصل الي درجة تصعيد العمل العسكري بشرق السودان واجراء اتصالات مع الحكومتين الاريترية والتشادية، خاصة وان الاخيرة ابدت تصميما علي تصعيد نشاطها العسكري في مواجهة السودان.لكن قيادات المؤتمر الشعبي التي طالتها الاتهامات اتفقت علي ان ما تثيره حكومة الخرطوم مقدمة لمحاصرة الحزب بإجراءات وتضييق سياسي جديد. وقال ابرز مساعدي الترابي علي الحاج ان الحركات في دارفور لا تحتاج الي تحريض من المؤتمر الشعبي لانها الادري بقضيتها، واشار الي ان توقيع كافة الحركات علي اتفاق ابوجا لا يمثل الحل الامثل لقضية دارفور، بينما لم ينف الناطق باسم المؤتمر الشعبي في الخارج المحبوب عبد السلام تقديم المشورة لكافة الحركات، موضحا ان الاتصالات التي تجري مع العدل والمساواة تعادل غيرها التي تكتمل مع القوي السياسية الاخري، متهما الاجهزة الامنية بالتجسس علي المكالمات الهاتفية وتوظيف المعلومات لتحريك الوسط الاعلامي والسياسي. وفي خطوة تكشف عن التفاهم الكبير بين الحكومة وحركة تحرير السودان ثمنت الحكومة الدور الإيجابي الذي يمكن ان تقوم به في التعجيل الذي يمكن ان يتم عبره إعادة اللاجئين السودانيين بتشاد الي مناطقهم وقراهم، ووصف الدكتور محمد أحمد الأغبش معتمد اللاجئين بالخرطوم المباحثات التي تمت بين مناوي وإدريس دبي فيما يختص بترتيب العودة لما يقارب الـ(400) ألف إلي دارفور في تشاد بأنها خطوة إيجابية تعمل علي تحويل اتفاق السلام بدارفور إلي واقع ملموس.واعتبر الأغبش أنه إذا صحت النوايا في إمكانية عودة اللاجئين إلي قراهم قبل فصل الخريف فإن هذه الخطوة من شأنها أن تشجع المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة بالقيام بدراسة متعمقة لأوضاع اللاجئين ميدانياً توطئة لتوقيع الاتفاقية الثلاثية الخاصة بالعودة الطوعية للاجئين بين المؤسسة الدولية وتشاد والسودان، وتابع قائلاً (العلاقات السياسية بين الدول ليست ذات تأثير علي توقيع اتفاقيات بخصوص اللاجئين لأنه عمل إنساني لا علاقة له بالعلاقات الثنائية ، وتواصل الولايات المتحدة سيناريو التدخل في دارفور بخطوات بطيئة حيث استبعدت استخدام القوة العسكرية لنشر قوات دولية بدارفور، مبدية ثقتها القوية لتخلي الخرطوم عن موقفها الرافض ازاء هذه القوات، لكنها حذرت في الوقت نفسه من ان المجتمع الدولي لن يقف علي الهامش اذا رفضت الحكومة قبول قوة من الامم المتحدة ، لكن الخارجية السودانية اعتبرت ان الحديث حول هذه المسألة لا يزال مبكرا، موضحة أن الظرف الذي تشهده البلاد بتوقيع اتفاق ابوجا وانتظار قرار اجتماع مجلس الأمن والسلم الإفريقي اليوم الاثنين يستدعي عدم التعليق وضرورة التركيز علي التعاون مع المجتمع الدولي خاصة الاتحاد الإفريقي وقواته بدارفور. وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية جينداي فريزر انها واثقة من ان السودان سيسمح بنشر قوة من الامم المتحدة في اقليم دارفور وان المجتمع الدولي سيمضي قدما وفقا لما تم التخطيط له، وعند الالحاح عليها لتوضيح ما إذا كان ذلك يعني التدخل العسكري بالقوة، اكدت فريزر إنها واثقة من ان الخرطوم ستوافق وان هذا لن يحدث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية