صورة تداولها نشطاء على مواقع التواصل للضحية مريم- (تويتر)
القاهرة: شهدت مصر، الأربعاء، موجة تضامن واسعة، إثر وفاة فتاة في أحد شوارع منطقة المعادي جنوبي العاصمة القاهرة، جراء تعرضها لسحل تقول مصادر إنه بسبب التحرش، وليس السرقة كما تردد.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة “أخبار اليوم”، مملوكة للدولة، أن أجهزة الأمن تلقت بلاغا بالعثور على جثة فتاة تدعى مريم، في العقد الثالث من العمر.
وبتفريغ كاميرات “تبين أنه أثناء سير مريم بشارع 9 بالمعادي قام مجهولون بمضايقتها والتصقت حقيبة يدها بسيارتهم، مما أدى إلى سحلها بالشارع وسقوطها على الأرض، مما أدى إلى وفاتها”، وفق المصدر.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني لم تسمه إن الواقعة سببها “التحرش وليس السرقة”، وإن المتهمين حاولوا سرقة حقيبتها فيما بعد. وتكرر ذكر السبب نفسه، وهو التحرش، في أكثر من وسيلة إعلامية بمصر.
وفيما لم يصدر بيان رسمي من النيابة المصرية، ذهبت صحيفة “الأهرام”، مملوكة للدولة، إلى أن سبب الوفاة هو محاولة السرقة، من دون التطرق لسبب التحرش.
ما تعرضت له مريم، التي باتت تُعرف إعلاميا بـ”فتاة المعادي”، من سحل حتى الموت، جعلها تتصدر المرتبة الأولى في “الهاشتاغات” (الوسوم) الأكثر تداولا في “تويتر” بمصر.
She didn’t just die, she was MURDERED
She wasn’t just bothered in the street, she was HARASSED
Use the right words, know her name, don’t stop talking about it!!!#حق_مريم_فين#فتاه_المعادي pic.twitter.com/vQStFWBYng— Heba Hosney ( sunflower ?) (@HebaHosney6) October 14, 2020
وتحت هاشتاغ حمل اسم #فتاة_المعادي، رثى العشرات مريم، التي دافعت عن نفسها، وفقدت روحها، وانتشرت صورة لها وهي تقف مبتسمة في أحد الشوراع.
#فتاة_المعادي مريم، ضحية تحرش جديدة في مجتمع يدّعي الفضيلة! #انقذوا_بنات_مصر بتشريعات وقوانين رادعة ضد التحرش!
— Mohamed Mohsen (@Mohsen) October 14, 2020
وفي الهاشتاغ، غردت الممثلة المصرية، رانيا يوسف، قائلة: “الله يرحمك يا مريم إنتي أكيد في مكان أحسن بكتير”، مؤكدة أن واقعة “التحرش التي تعرضت لها الفتاة تستحق عقوبة إعدام للجناة”.
(1)
مليون مره نقول التحرش عقوبته لازم تبقا الاعدام!!
مريم بنت مصريه لسه في عز شبابها وملابسها اعتقد لا تخدش حياء نظريات اللبس هوه السبب#حق_مريم_فين#فتاة_المعادي— Raniah Yousief (@RaniahYousief) October 14, 2020
(2)
مريم كانت ماشيه في الشارع وراجعه من شغلها في المعادي ، وفجاه لقت ثلاث ما يسموا بالرجاله للاسف بيتحرشوا بيها لفظيا وبدات محاولات التحرش جسديا#حق_مريم_فين#فتاة_المعادي— Raniah Yousief (@RaniahYousief) October 14, 2020
(3)
مريم حاولت تجري وتصد الذذاب البشريه عنها ولكن للاسف اثناء محاولاتها الحفاظ علي نفسها وعدم الاستسلام ليهم ماتت تحت عجلات عربيتهممكتفوش بكده وبس لا دول سحلوها بالعربيه
ورموها في الشارع وهروبوا#حق_مريم_فين#فتاة_المعادي— Raniah Yousief (@RaniahYousief) October 14, 2020
(4)
جريمه زي دي لسه بنفكر ان التحرش مش عقابه الاعدام ولسه في ناس بتبرر التحرش باللبس… كفايه كفايه كفايه#حق_مريم_فين#فتاة_المعادي
— Raniah Yousief (@RaniahYousief) October 14, 2020
وقال المطرب المصري، محمد محسن، مغردا: “فتاة المعادي مريم، ضحية تحرش جديدة”.
#فتاة_المعادي مريم، ضحية تحرش جديدة في مجتمع يدّعي الفضيلة! #انقذوا_بنات_مصر بتشريعات وقوانين رادعة ضد التحرش!
— Mohamed Mohsen (@Mohsen) October 14, 2020
وأعلنت السلطات الأمنية توقيف سائق السيارة الذي قام “بسحل وقتل” الفتاة، وخضوعه للتحقيق.
وذكرت وسائل إعلام محلية أنه تم تحديد هويتي اثنين شارك معه في الجريمة.
ووافق مجلس الوزراء المصري، في يوليو/ تموز الماضي، على مشروع قانون للحفاظ على سرية بيانات المجني عليهن في جرائم التحرش والاعتداء الجنسي، لتشجيع الإبلاغ عن تلك الجرائم، التي عادة ما تُلاحق بالوصم المجتمعي.
وفي 2014، غلّظت السلطات عقوبة جريمة التحرش، لتصل إلى الحبس 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه (نحو 170 دولارا أمريكيا)، ولا تزيد على 5 آلاف جنيه (نحو 280 دولارا).
وتراجعت معدلات التحرش في الأعياد والمناسبات العامة في مصر، مع تزايد أعداد الشرطة النسائية والحملات على الحدائق العامة والمتنزهات ودور السينما.
(الأناضول)