سخرية من أبو الغيط ومن نتائج اجتماعات وزراء الحارجية العرب.. و الاهرام تهاجم نصر الله.. تشبيه سياسات العرب بأغنية الواوا

حجم الخط
0

سخرية من أبو الغيط ومن نتائج اجتماعات وزراء الحارجية العرب.. و الاهرام تهاجم نصر الله.. تشبيه سياسات العرب بأغنية الواوا

تأفف من رائحة الحكام العرب.. ورئيس نادي قضاة الاسكندرية يتمني موتهم في طائرة تسقط بهم.. وقبطي يهاجم فتوي بن جبرين ويشيد بالشيعةسخرية من أبو الغيط ومن نتائج اجتماعات وزراء الحارجية العرب.. و الاهرام تهاجم نصر الله.. تشبيه سياسات العرب بأغنية الواواالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: استمرت أنباء الجرائم الوحشية التي ترتكبها اسرائيل ضد أشقائنا اللبنانيين تشكل الأخبار والموضوعات والتحقيقات والتعليقات الرئيسية في الصحف المصرية التي صدرت أمس، وحملت أنباء عن مقتل ثلاثة من الجنود الاسرائيليين، والاتصالات العربية والدولية لتعديل مشروع القرار الفرنسي ـ الأمريكي المقدم لمجلس الأمن، وقيام وفد رسمي وشعبي مصري بزيارة لبنان برفقة جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني وتركيز الصحف الحكومية عليه، ومسيرة لعدد من أعضاء مجلس الشعب غالبيتهم من الاخوان المسلمين الي قصر عابدين بالقاهرة لتقديم طلب للرئيس مبارك، بقطع العلاقات مع اسرائيل، واستمرار وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين في اعادة التأكيد علي أن مصنع الحديد والصلب المملوك للدولة ومصنع الألومنيوم لن يباعا بالاضافة لمؤسسات أخري، وهو عكس توجهاته السابقة، وكان نائب محافظ البنك المركزي قد صرح منذ ثلاثة أيام بأنه لا تفكير الآن أو في المستقبل في بيع أو خصخصة أي بنك من البنوك الثلاثة الكبري المملوكة للدولة ـ وأن بيع بنك الاسكندرية لن يتكرر، والملاحظ أن هذا التراجع من جانب الجناح الذي يتمركز في أمانة السياسات بالحزب الحاكم بدأ منذ عدة أشهر وتم تحجيمه عن مواصلة خططه في بيع كل شيء، بعد أن أظهرت أجهزة ناقدة في الدولة غضبها وضيقها مما يحدث وخطورته علي الأمن القومي للبلاد، وعند الأمن نتوقف لنعرض شيئا مما لدينا.شيعة وسنةونبدأ بالفتنة المذهبية التي أراد عدد من المشايخ بالسعودية وعلي رأسهم عبدالله بن جبرين بذرها، وساندهم عدد من المصريين، وقال عنها زميلنا وصديقنا محمد العزبي في عموده اليومي بـ الجمهورية يوم الاثنين: بانت الرؤية ولم تكن خافية، ولعل أولها كان فتوي مشايخ السعودية بتحريم التبرع أو أي نوع من اشكال المساند للمقاومة اللبنانية وعدم ذكر اسم ـ أو رجس ـ الشيخ نصر الله، والحمد لله ان الفتوي أو البيان الشرعي لم يطلب الدعاء لقوات اسرائيل ان تنجح في وقف البلاء، ويدعو لأمريكا بطول البقاء!لم نعرف ان كان المشايخ صادقين ولو كفروا، وهل تحدثوا باسم الدين أو السياسة؟! ولم نتأكد من موافقة الحكام، ان لم يكن تحريضهم علي مثل تلك الفتاوي، فأعلنوا انهم لن يساهموا ـ تاني ـ في اعمار لبنان ثم عادوا وقالوا سوف ندفع حاجة.المؤسف انه موقف يحدث في أكثر من مكان، وتصدر به فتاوي علنية أو قرارات سرية أو كلمات غامضة تنتهي الي ان مواجهة العداء الأمريكي والعدوان الاسرائيلي حرام، أو مكروهة، أو فيها قولان! .أما في جمهورية الثلاثاء فلم اندهش وأنا أقرأ لزميلنا وصديقنا عدلي برسوم قوله وهو القبطي:سألني قارئ عبر الهاتف: أليس غريبا أن تقف مع حزب الله وهو يمثل المقاومة الاسلامية؟قلت معاتبا: يا صديقي أنت توجه لي قذفا وسباً وتوجه لحزب الله اهانة قاسية.قال الرجل في دهشة بالغة: كيف؟قلت: حزب الله يقاوم عدوا مغتصبا وبالتالي هو يخوض مقاومة وطنية.أليس كذلك؟قال: بليقلت: ولهذا أنا معه..عاد يقول: ولكن شعاره المقاومة الاسلامية؟قلت: المقاومة ضد من يغتصب أرض الوطن سواء اسلامية أو غير اسلامية هي مقاومة وطنية وفي عام 1982 خاضت المقاومة ضد العدوان الاسرائيلي جبهة وطنية لبنانية تضم الشيعة والسنة والأرثوذكس وكل القوي السياسية الأخري، ولم تجد اسرائيل لها صديقا في ذلك الوقت سوي فصيل طائفي واحد، وهذا الفصيل يقف اليوم مع المقاومة التي يخوضها حزب الله.بعد لحظة صمت قصيرة قال الرجل:ـ أنا أعتذر لك، ولكن كيف أكون قد أهنت حزب الله؟ـ قلت: لأنك دون أن تدري وصفته بأنه يخوض حربا طائفية في حين كما قلت من قبل انه يقاتل من اجل كل الشعب في لبنان.وفي لهجة تفيض طيبة اعتذر محدثي مرة أخري وقال:للاسف هناك متطرفون يحاولون الاستحواذ لأنفسهم علي مقاومة حزب الله ويضعونها في اطار طائفي.قلت: وبالتالي، يسهلون علي أمريكا والصهاينة وصف حزب الله بأنه ارهابي!تري هل هناك دوائر عربية تري في حزب الله ما تراه أمريكا واسرائيل؟لا أحد يقوي علي تصديق ذلك! ولو لتبرير افتراضي للذين حاولوا سد الطريق علي حزب الله وتجريده من شرف المقاومة ضد المعتدي الصهيوني، ولا أحد يفضل التوقف طويلا امام محاولة تكفيره لأن التكفير قضية مثل قضية الايمان قرارها في يد الله وحده، المهم أن هذه المحاولة لم تستطع أن تخترق طوق التأييد الجماهيري الكبير الذي أحاط بحزب الله عندما اعلن وقفته في وجه العدوان الاسرائيلي .والي قبطي آخر له موقف مخالف تماما وهو كمال غبريال الذي يركز كل كراهيته فيما يكتبه ضد القومية العربية وخالد الذكر وتحول في مقاله الاخير بجريدة القاهرة الي مثير للطائفية بقوله: أما السيد حسن نصر الله فهو زعيم جماعة من المجاهدين المحترفين، الذين قرروا تقديم خدماتهم لأي جهة راغبة في استثمار احترافهم للجهاد، ويستوي الأمر عندهم أن تكون تلك الجهة البعث العلوي السوري، أو النظام الخوميني الشيعي الايراني ولكي تسوق الجماعة بضاعتها في الشرق المتهوس بالتعصب الديني والكراهية العنصرية كان اختيارها الموقف الادعاء بالانتساب مباشرة الي الله، ليقدموا انفسهم الي الجماهير الجاهلة سطحية التدين بأنهم جند الله فهم ليسوا جند لبنان ولا جند العرب ولا هم حتي جنود الأمد الاسلامية انهم دون سائر البشر والفرق والجماعات ينتسبون مباشرة الي العلي القدير، وفي غياب أي مساءلة أو تساؤل من الجماهير الغائبة في حذر التطرف والكراهية، استطاعت تلك الجماعة احتراف القتل والدعاية الاعلامية ولا شيء اكثر أو أقل من هذا، اذاعة مسموعة وفضائية تليفزيونية تخلق عالما موازيا من الأوهام والأكاذيب وتتبني قضايا مصطنعة وجنونية كازالة دولة عضو بالأمم المتحدة من الوجود، وتحدي اكبر وأقوي دولة في العالم بل ومحاربة الكفر والكفار في كل حدب وصوب .لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم!! من الذي ينشر الكراهية والتعصب العنصري والديني؟ العرب أم الاسرائيليون؟ ثم اين هي عمليات القتل واحترافها التي قام بها حزب الله داخل لبنان أو خارجه؟هذا واحد ينتمي لمجموعة معارك المساكين كان الله في عونهم وهم يرون الجميع يفرون منهم فرار السليم من الأجرب، فلم يعد أمامهم الا اتهامهم بالجهل والتعصب لكن الذي يثير دهشتي تحالفه غير المعلن مع الشيخ عبدالله بن جبرين.الذي قال عنه أمس في جريدة الأهالي زميلنا وصديقنا الشاعر حلمي سالم، وفتواه: النظام السعودي قد وقف منذ اللحظة الأولي لاندلاع عدوان اسرائيل علي لبنان، ضد حزب الله متهما اياه بالمغامرة، متوائما بذلك مع مساعي اسرائيل وأمريكا في تدمير المقاومة العربية، ولذا جاءت فتوي الشيخ بن جبرين خدمة شرعية للنظام السعودي ولتوحش أمريكا واسرائيل.ان التيار السلفي الاسلامي السني لا يقيم وزنا للمسألة الوطنية، ويعلي الرابطة المذهبية الفرعية علي الرابطة الدينية الشاملة، ثم يعلي الرابطة الدينية علي الرابطة الوطنية، غير متورع عما يثيره ذلك من فتنة في الأمة وقت الحرب، وغير متورع عما يفضي اليه هذا التوجه النفعي من خيانة للوطن والمواطنين في وقت الحرب، وخيانة للدماء الزكية التي تسفك علي التراب .حسن نصر اللهوالي حسن نصر الله وحزب الله، والهجوم الذي تعرض له يوم الاثنين في المصري اليوم من زميلنا بـ الأهرام نبيل شرف الدين بقوله: بعيدا عن مناخ الهوس الشائع، وبعبارات واضحة، كان بوسع السيد حسن نصر الله أن يحافظ علي صورته كبطل استطاع تحرير بلاده، وبدلا من أن يتصرف بطريقة مقاول الحرب لصالح طهران ودمشق فمزارع شبعا التي تشبه مسمار جحا ليست أكبر ولا أهم من طابا التي قبلت مصر التحكيم الدولي بشأنها حتي استردتها رغم انه لا وجه للمقارنة بين قدرات جيش نظامي كبير كالجيش المصري وميليشيات حزب الله لهذا دعونا نعترف دون لغو أو مكابرة ان هذه الحرب التي جر الملا نصر الله لبنان اليها هي بالأساس تستهدف تخفيف الوطء عن رفاقه ملالي طهران وحلفائهم من جنرالات الفساد والاستبداد في دمشق.اما المثير للغثيان في هذا السياق فهو ما يردده عجائز الحرب من أن حزب الله انتصر وعلينا أن نصدق هذه الخرافة، والا أصبحنا خونة الأمة ومثبطي همتها، وغيرها من التهم القبيحة التي تصل عادة لحد الردح و فرش الملاية ولغة الحواري لا لشيء الا لأن هناك من يدعو لاعمال العقل، الذي يبدو أنه اصبح سبة لدي سماسرة الحروب، وباعة الخرافات ولا أفهم كيف يكون حزب الله منتصرا بينما هناك ما يزيد علي ألف قتيل وآلاف الجرحي ناهيك عن المليارات التي تكبدها لبنان ممثلة في بنيته الأساسية، كما خضع شريط حدودي بعمق عدة كيلومترات ستكون ـ شاء من شاء وأبي من أبي ـ منطقة عازلة تهيمن عليها قوة دولية فاعلة وليست بهشاشة قوة اليونفيل، مع التأكيد هنا علي حقيقة يتعامي عنها الكثيرون هي أن أي بلد في العالم لا يمكن أن يقبل أبناؤه انفراد طائفة من الشعب بقرار الحرب والسلام لتتحمل بقية الطوائف ثمن هذا الخيار .وبمناسبة الغثيان الذي قال نبيل انه احس به ـ فقد نقله الينا بطريقة اخري استاذ علم الاجتماع الدكتور احمد المجدوب بقوله في مقاله بـ الأسرة العربية : أصبح معظم الحكام العرب مصابين بعقدة الواو التي تمنعهم من مجرد التفكير في المساس بدولة الصهاينة بل ان هذه العقدة جعلتهم في أحيان كثيرة يمرون بحالة غريبة تجمع بين الارتعاش الشديد المصحوب بالهذيان والاسهال المتواصل والتبول اللاارادي الذي لا تجدي معه الكوافيل و البمبرز فتضطر ماما أمريكا أن تضعهم في دورات المياه الي حين أن تتحسن حالتهم وهو ما يستغرق أياما يظهرون بعدها وقد اغتسلوا تخلصا من الرائحة الكريهة التي علقت بهم، ولكن هيهات فانهم غالبا ما يفشلون، وبالتالي تتسرب الرائحة العفنة الي الناس حتي من خلال الاذاعات المسموعة والمرئية فيشعرون بالغثيان الشديد ويبادرون الي الانتقال الي قنوات اخري.لقد شاء سوء حظي أن أشاهد أحدهم وهو يتكلم بانفعال مقطب الجبين جاحظ العينين، وقد تقلصت عضلات وجهه، مما جعله يبدو وكأنه يبذل جهدا كبيرا لا من اجل اطلاق الكلمات بل التخلص من فضلات امعائه التي كادت تنفجر من كثرة ما ملأها من طعام يعجز معظم الشعب الذي يحكمه قسرا عن الحصول علي القليل منه، ومع ذلك فقد حاولت ان استمع الي ما يقوله ولكني للاسف لم اسمع الا عبارات بلهاء تفيض حقدا وكراهية وغيرة وعجزا بل وجبنا مما لم اجد معه مفرا من أن انتقل الي قناة أخري ولحسن حظي صافحت عيناي صورة تفيض هدوءا وجلالا وايمانا وثقة بالله وبالنفس وسمعت صوتا يحمل علماً وثقافة واتزانا وصدقا ترتاح اليه النفس ويصدقه العقل، انه السيد بحق حسن نصر الله ان شاء الله الذي اعتبره كالضوء الساطع الذي ظهر في ليلنا البهيم، والنجم المتألق في سمائنا المليئة بنجوم باهتة تلفظ أنفاسها الاخيرة لتختفي من حياتنا الي غير رجعة مشيعة بكل مشاعر الاحتقار والكراهية من الشعوب التي ذات منها الأمرين، اما انت يا حسن نصر الله فاعلم أننا معك نبتهل الي الله تعالي أن يحفظك، ويسدد خطاك ويشد من أزرك ويعينك علي أعدائك الذين هم أعداء الاسلام والمسلمين، والذين يستسلمون بسهولة ولا أعني بهم اليهود أعداء الله فهم ظاهرون معروفون ولكن أعني حكام الواوا الذين لن يكفوا عن الكيد لك والسعي للقضاء عليك بعد أن كشفت جبنهم وعمالتهم وعداءهم لله ولرسوله وللمسلمين .ما هذه التشبيهات المزعجة؟ ومن اين علم بحكاية البمبرز هذا؟!والي الأسرة العربية لسان حال الاخوان المسلمين وصفحة ـ الابداع ـ التي يشرف عليها وحيد الدهشان وقصيدة عنوانها ـ الشيخ حسن نصر الله ـ كتبها الشيخ عبد العزيز احمد رضوان من علماء الأزهر ومن أبياتها: قالوا: تجاوز حزب الله منزلةفليس يحسب اخطارا وليس يعيقد أخطأته حسابات فأهملهالو دقق الأمر، في الأخطاء لم يقعقلنا لهم: وفروا نصحا وموعظةفوعظام خيبة كبري لمستمعأنتم قبعتم وراء العار في ضعةعشتمو ـ من اسار الخوف ـ في هلعان الذي قاد لبنانا لمذبحةوللتفرق والأهواء والشيعهم أنتمو، وبنو صهيون تحت حمي بوش ومن هو غير اللؤم والطمع؟قابلهمو بتغاضي أنت يا حسن والله يدعوك للأمجاد فاستمع .أما المواطنة الصالحة ندي وحيد فأرسلت بقصيدة عنوانها ـ يا أمتي جاهدي وثوري ـ قالت فيها: حزب الله باقي الله يخليهنصر الله برضه يارب احميهكرامتنا عايش بيصونهاوالبعدا قال عايزين نعاديهحكامنا خانوا وبقوا عملاواتباعوا قطاعي وجملةياللي انتو مش مكسوفينحطوا وشوشكوا ف طينحزب الله دا منتصروانتو اللي مهزومينالدم اتجمد في عروقكموالذل أهو باين في وشوشكموالعار أهو ماسك في ديولكموالجبن أهو مزروع في قلوبكم .وفي وفد الثلاثاء قال زميلنا مصطفي شفيق: آخر الدروس من هذه الحرب ان الزعامة التي اكتسبها حسن نصر الله في الدول العربية كافة لم يطلها الماكثون في مقاعدهم ولم يفلح المنافقون حولهم في صناعتها كما فشلت وسائل التصفيق والتهليل الاعلامي في زرعها في قلوب الشعوب .معارك الحربوالي معارك الحرب وقيام زميلنا بـ الوفد علاء عريبي يوم الثلاثاء في عموده اليومي ـ رؤي ـ بمهاجمة وزير خارجيتنا مستخدما سلاح ـ اضحكتني يا وزير ـ قال: وكتاب الله فطست علي نفسي من الضحك عند استماعي لكلام أبو الغيط وزير خارجية جمهورية مصر العربية الي قناة النيل الاخبارية الذي اذيع مساء الأحد الماضي، سألت المذيعة الوزير: هل تمتلك مصر أوراق ضغط قوية علي اسرائيل لم تخرجها بعد؟ قال: طبعا نمتلك العديد من أوراق الضغط، لكننا نشارك الآن في صياغة أوراق الضغط العالمية والاقليمية ، وما ان نطق أبو الغيط كلمة طبعا حتي انتابتني نوبة ضحك هيستيرية كادت روحي تخرج فيها، أظن ان كلام أبو الغيط هذا في ثقافتي البسيطة: كلام فارغ وفي تصور الاطفال: فشر ، وهو بالفعل فشر وسنأخذه علي أنه فتح صدر لأن الأخ الوزير يعلم تماما أن النظام المصري لا يمتلك أية أوراق ضد اسرائيل وأن أمريكا هي التي تحركه، أتحداك أن تلوح بالأوراق .والي معركة اخري صاحبها المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الاسكندرية وردت في رسالة له لزميلنا وصديقنا مجدي مهنا نشرها له يوم الثلاثاء في عموده ـ في الممنوع ـ جاء فيها: قرأت باعجاب شديد فكرتك المنشورة في بابك المحبب الي نفسي في الممنوع والخاصة باصابة الطائرة التي تحمل وزراء الخارجية العرب الي بيروت وقد رأيت فيها خيالا متواضعا أردت ان أطوره بخيال أكبر وأوسع، هو أن الطائرة كانت تحمل جميع الحكام العرب، فهذا هو ما يحلم به كل عربي يعيش هذه الأيام السود، ويري ما يحدث للشعب العربي في فلسطين ولبنان ولك أن تتخيل ما سيحدث بعد ذلك في العالم العربي، وأنا أتخيل بالنسبة للشعوب أن الفرحة ستعم العالم العربي بعد فترة من الذهول نتيجة لعدم تخيل صدق الخبر، وأن اسرائيل ستحزن حزنا شديدا بسبب فقد أعوانها وسندها في الاعتداء علي فلسطين ولبنان، وسيجري تحقيق في كيفية اصابة الطائرة يعلن بعده ان حزب الله قد اعطته ايران صاروخا مضادا للطائرات لضرب هذه الطائرة أما أمريكا وقد فقدت كل حلفائها ولأنها بلد يتسم كما هو معروف بالنذالة والتخلي عن الأصدقاء عندما تتخلي السلطة عنهم وأنها تعلم أن هؤلاء الحكام العرب لا شعبية لهم، ولكي تتقرب الي الشعوب العربية التي تشعر أن القيد الذي كانت تقيدهم به قد زال، فانها ستعلن أن مخابراتها كانت تعلم بأن الطائرة ستصاب ولم تمنع ذلك لأنها تعلم ان هذا الحادث سيسعد الشعوب العربية، ويقضي علي فكرة التوريث التي كانت تعارضها لعدم اتفاقها مع الديمقراطية التي تشجعها، اما الرجل المهذب الشجاع الزعيم حسن نصر الله وقد نصره الله وخلصه من أعدائه فانه رغم ذلك لن يتخلي عن أدبه وأخلاقه ولن يظهر الشماتة في من أظهروها له عند ضرب لبنان، بل سيترحم عليهم ويطلب من الله لهم المغفرة .لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، ولنفرض أنهم لم يموتوا في الطائرة واستعدوا للمفاوضات، فما الذي سيحدث؟هذا ما حاول زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب ووكيل المؤسسين لحزب الكرامة، حمدين صباحي أن يجيب عليه بقوله في جريدة الكرامة : في الحرب السادسة من الصراع العربي ـ الصهيوني، انتزع حزب الله نصرا عزيزا، وأثبت أنه الممثل الشرعي للأمة العربية في ساحة القتال، فمن الذي سيمثل هذه الأمة في ساحة السياسة؟! لقد أوشك مجلس الأمن علي اصدار ما يسميه مشروع القرار بوقف الأعمال العدوانية ! وأوشكت لحظة ما بعد سكوت المدافع علي الحلول، وساعتها لن تكون صدارة المشهد للمقاتل، وانما للمفاوض، فمن الذي سيمثل هذه الأمة في مرحلة استمرار الحرب بالسياسة، بعد اسكات السلاح؟!هل سنقبل أن يخرج أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ـ اتفو ـ من قصورهم جحورهم لينطقوا باسم الأمة التي أهانوا كرامتها وباعوا لحمها، ليتاجروا بدم الشهداء، ويبددوا نصر المقاومة علي موائد الاستسلام؟!هل سنقبل أن يمثلنا سماسرة الترويج للسلام من عملاء أمريكا و اسرائيل المتعطشين لتجريد حزب الله من السلاح، ودفن المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان، ليستمتعوا بذل الخضوع لسيدهم الغاصب، وبعد أن توحدت الأمة خلال الحرب خلف قائد واحد، هو حسن نصر الله، سيد المقاومة، ينطق باسمنا، وينتصر باسمنا، ويضرب باسمنا ويضحي باسمنا، هل نقبل أن نرتد الي الخلف، لكي نتشتت في تيه النظام الرسمي المنهار بين أكثر من عشرين عرشا، لا يستطيع عرش منهم أن يصون للأمة كرامة، أو يحفظ لها حقا، أو يستر لها عرضا، أو يذود عنها عدوا؟! لا يليق بأمة تستطيع أن تنجب هذه المقاومة، وتحقيق هذا النصر، أن تسلم مقاديرها لمثل هؤلاء الحكام، فيا أيها الشعب المقاوم، لا تثق بهم، تبرأ منهم، هم العدو، فاحذرهم! .اتفو؟!، لا، لا داعي لهذا كله ما دام كان ممكنا اصلاح الخطأ في حق المقاومة، والاعتذار لها بطريقة غير مباشرة أثناء اجتماع وزراء أنظمة حنا للسيف، حِنا للخيل في بيروت، ولكنهم أضاعوا الفرصة وهو الموضوع الذي التقطه ببراعة زميلنا وصديقنا بـ الأهرام الدكتور وحيد عبد المجيد بقوله امس في عموده اليومي بجريدة روزاليوسف ـ وقفات ـ كنت أتمني أن يوجه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الذي عقدوه في بيروت أمس الأول تحية الي المقاومة اللبنانية، أو الي مقاومة الشعب اللبناني اذا كان المانع هو تحفظ بعض الدول أو كثير منها علي سلوك حزب الله. أما ما ورد في بعض أحاديث زعيمه المتلفزة وبالرغم من أن لهذا التحفظ ما يبرره من وجهة نظر هذه الدول، فان توجيه تحية الي المقاومة يمثل ارتفاعا فوق الخلاف سواء بشأن عملية الوعد الصادق أو بخصوص ما قاله السيد حسن نصر الله في حق بعض العرب، فالكثير هو الذي يرتفع فوق الخلاف، وهو الذي يسمو علي الاساءة التي تلحق ويغفرها، ومع ذلك فقد حقق الاجتماع شيئا مما كان ينبغي تحقيقه في بداية العدوان، خصوصا أنه سبق التصويت علي مشروع القرار الفرنسي ـ الأمريكي في مجلس الأمن، وقدم الاجتماع دعما لموقف الحكومة اللبنانية تجاه هذا المشروع .ولأن وزراء الخارجية لم يفعلوا ذلك، فقد قال عنهم في نفس اليوم ـ أمس ـ زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار في بابه ـ فيتو ـ اجتمع وزراء الخارجية العرب في بيوت، ومن حظنا السيئ أن الغارات الاسرائيلية لم تصل اليهم .وكان لمؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت وما حدث فيه من بكاء رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة ردود أفعال أولها في وفد أمس لزميلنا أحمد بكير الذي قال متأثرا: عندما بكي فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية، بكيت، بكي الشرفاء، بكي ملايين العرب، في عينيه رأيت الحزن رافضا أن يظل مدفونا، فخرج دموعا ربما غسلت عارا قد يعلق بجبين كل العرب، كاد الكثيرون ممن يجلسون بجانبيه وأمامه يتوارون خجلا مما لم يقدموه للبنان ليضمد جراحه، عقب انتهاء مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت أمس الأول، حدث ما توقعته، تمخض العرب فولدوا فأرا كبيرا في حجم أجساد الحكام!! .لا، لا، هذا تشبيه غير مقبول؟ فأرا؟! ما لنا نحن وتلك التشبيهات التي ستدخلنا الي عالم ميكي ماوس، فلنتجه لزميلنا بـ الأخبار محمد الفقي الذي قال: كنت أتمني أن يظل اجتماع وزراء الخارجية العرب مفتوحا لكل وسائل الاعلام حتي يشهد الجميع مواقف الوزراء وردهم علي دموع السنيورة فهل ستتحول مواقفهم وردودهم من وضع السكون الي الحركة، هل ستكون قراراتهم نابعة من نبض الشارع العربي أم ستصدر بأهداف غربية أمريكية لا ترنو الا لخلق التوتر في منطقة الشرق الأوسط حتي تظل المنطقة خميرة جاهزة لتحقيق المصالح الغربية وضمان بقاء الكيان الصهيوني في أمتنا العربية .كما قال زميلنا وصديقنا جلال دويدار في عموده اليومي ـ خواطر ـ بنفس العدد: من حق الرأي العام اللبناني وفقا لما نقلته الأنباء أن تنتابه الشكوك في فاعلية اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والذي عقد ببيروت في تحقيق وقف اطلاق النار بين قوات العدوان الاسرائيلي ورجال المقاومة اللبنانية، يقول المتشككون ان الموقف العربي اتسم منذ البداية بالتخاذل وهو ما تجسد في بعض جوانبه بالتصريحات السلبية وفي جوانبه الأخري بالصمت التام، ان الشيء الوحيد الذي رفع من المعنويات العربية وسط هذه الأمة هو اعلان السنيورة عن رفضه للمشروع الأمريكي ـ الفرنسي المنحاز للعدوان بعد أن اسقط من بنوده كل مطالب لبنان الصامد والمعتدي عليه .ونغادر الأخبار الي الأهالي مع رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا نبيل زكي الذي قال مؤنبا قادة حنا للسيف: وبدلا من أن يحاسب الحكام العرب أنفسهم قبل أن تحاسبهم شعوبهم، أصابهم الانزعاج لأن هناك حزبا صغيرا قرر أن يتصدي للعدوان الاسرائيلي، وعندما حل اليوم السادس والعشرون للعدوان يوم الأحد الماضي وعرف العالم كله أنه كان يوما أسود ومشؤوما في تاريخ الجيش الاسرائيلي والمستوطنات الشمالية سقط خلاله اثنا عشر جنديا اسرائيليا علي الأقل وثلاثة اسرائيليين آخرين، فضلا عن أكثر من مائتي جريح بصواريخ حزب الله، لم يعتذر هؤلاء الذين وصفوا مقاومة الحزب للعدوان بأنه مؤامرة غير محسوبة.لم يدرك هؤلاء حتي الآن، أن اسرائيل هي التي قامت بـ مغامرة غير محسوبة ، وهو ما تعترف به دوائر اسرائيلية كثيرة هذه الأيام، فأين يقف العرب؟هل يستفيدون من الصمود اللبناني في دعم عناصر القوة العربية أو بالدقة تحويل الضعف والتخاذل الي نوع من المواجهة السياسية .هل يكونون في مستوي تضحيات الشعب اللبناني ويساندون بكل ما يملكون من قوة، مشروع الحكومة اللبنانية في مجلس الأمن؟ هل يبتعد العرب عن التأثيرات والاملاءات الأمريكية ويساهمون في وضع حد للغطرسة الاسرائيلية؟ .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية